أكد الوزير الأول عباس الفاسي، أول أمس الثلاثاء بالرباط، حرص الحكومة على توفير كل المواد الاستهلاكية، لتغطية الطلب، خلال شهر رمضان المقبل، مع مراعاة الجودة، وعلى أن تبقى الأسعار في مستوى معقول، خاصة بعد انخفاض أسعار جل المواد الأكثر استهلاكا في الشهور الأخ
وذكر بلاغ للوزارة الأولى، أن عباس الفاسي، الذي ترأس اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة بعملية التموين، خلال شهر رمضان المقبل، أشار إلى أنه بفضل وفرة المحصول الزراعي نتيجة الأمطار التي شهدها المغرب، خلال هذه السنة، فمن المتوقع أن تكون الأسواق المحلية ممونة في ظروف جيدة.
وشدد الفاسي - يضيف البلاغ- على ضرورة الاستعداد، منذ الآن، لاستقبال هذا الشهر الكريم، وتوفير كافة الظروف الجيدة، من أجل ضمان التموين العادي والمنتظم للأسواق المحلية بالمواد الأكثر استهلاكا، خلال هذا الشهر، وتوفير الضمانات المتعلقة باحترام الأسعار والجودة، واتخاذ كل الإجراءات الزجرية والعقابية في حق المضاربين والوسطاء، طبقا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أنه ينبغي في إطار التوجه الاجتماعي للحكومة، تقوية آليات الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وحماية المستهلكين وتفعيل المقتضيات القانونية لمواجهة التلاعبات والمضاربات، التي يمكن أن تحدث خلال هذا الشهر.
وشدد على ضرورة تكثيف وتقوية عمليات المراقبة الميدانية في الأسواق، ولدى الباعة بالجملة وبالتقسيط، قبل وخلال شهر رمضان، وإقرار حكامة تدخلات هيئات المراقبة المنتمية لمختلف القطاعات الوزارية، بالتنسيق الجيد في ما بينها في إطار اللجن المحلية المختلطة، والاشتغال وفق برنامج عمل واضح ومدقق.
ودعا الوزير الأول اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة حالة التموين وتنسيق عمليات مراقبة الأسعار وجودة المواد المعروضة للاستهلاك، أن تقوم بتسريع عملها وبتكثيف التواصل مع اللجن المحلية، واتخاذ الإجراءات القانونية والتدابير الضرورية للاستجابة لحاجيات المواطنين، ليمر هذا الشهر الكريم في أحسن الظروف، إضافة إلى مواكبة هذا العمل، باستراتيجية إعلامية وتحسيسية، للحث على ترشيد الاستهلاك والتقيد بالضوابط الأخلاقية والقانونية، لتجنب الغش والمضاربة والتلاعب بقوت المواطنين.
وخلال هذا الاجتماع، تطرق عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، إلى الوضعية المتوقعة للتموين بالمواد الغذائية خلال شهر رمضان، الذي سيصادف هذه السنة موسما فلاحيا متميزا، سيبلغ فيه إنتاج الحبوب 102 مليون قنطار، منها 45 مليون قنطار من القمح الرطب، أي بزيادة بلغت 80 في المائة بالنسبة إلى الموسم الماضي.
وبلغ مخزون القمح الطري في منتصف يوليوز الجاري، ما يناهز 2 مليون طن، أي ما يعادل حوالي 6 أشهر من الاستهلاك، كما بلغ إنتاج القطاني 6،2 مليون قنطار بزيادة وصلت 66 في المائة، ما سيمكن من تغطية واسعة للطلب على هذه المواد خلال شهر رمضان.
وذكر البلاغ أن سوق الخضر والفواكه، سيعرف تكافؤا بين العرض والطلب، حيث سيبلغ عرض الطماطم 131 ألف طن، والبطاطس 130 ألف طن، والبصل67 ألف طن ونصف طن.
وسيبلغ عرض الحليب الطري 81 مليون لتر ما سيمكن من تغطية الطلب، الذي يقدر بـ70 مليون لتر خلال شهر رمضان، بنسبة 115 في المائة.
أما عرض اللحوم الحمراء، فسيبلغ 31 ألف طن ونصف طن، واللحوم البيضاء 40 ألف طن، مما سيمكن من تغطية الطلب الذي يبلغ 33 ألف طن خلال رمضان، إضافة إلى تغطية 100 في المائة من الطلب على البيض وذلك بتوفير 284 مليون وحدة.
كما ستجرى تغطية الطلب على العسل بنسبة 150 في المائة، والسكر بنسبة 148 في المائة، وسيتجاوز عرض التمور الطلب الذي يصل خلال شهر رمضان إلى 30 ألف طن.
واعتبر البلاغ، أنه ونظرا لوفرة المواد التي يتزايد استهلاكها بكثرة خلال شهر رمضان، فمن المتوقع أن تكون أسعارها على العموم في المتناول، مقارنة مع سنة 2008.
وفي السياق ذاته، أشار أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، إلى أن مصالح التجارة الداخلية تسهر سنويا، على تقييم توقعات التموين للسوق الوطني بالمواد التي تعرف ارتفاعا في الاستهلاك خلال شهر رمضان، كالسكر والأرز والحليب واللحوم والطماطم الطرية والدقيق وزيوت التغذية والتمور والعسل والبيض وغاز البوطان والتوابل وبعض القطاني.
وأضاف الشامي أن تهييء هذا التقييم يجري بناء على معلومات مستقاة من القطاعات الوزارية المعنية ومن المنتجين والمستوردين لهذه المواد، قصد توفيرها وتزويد السوق بكميات كافية منها.
من جهته، أبرز محمد سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، أهمية تكثيف وتقوية عمليات مراقبة الأسعار لدى الباعة بالجملة وبالتقسيط، خلال شهر رمضان، معلنا أنه سيجري إرسال دورية للولاة والعمال تتعلق بتفعيل عمليات المراقبة التي تقوم بها اللجن المحلية المشتركة المحدثة لهذا الغرض.
من جانبه، أكد نزار بركة، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، أنه بالنظر للمعطيات المتوفرة حاليا حول الأسعار المعمول بها في الأسواق، ولتطور مؤشر تكلفة المعيشة على الصعيد الوطني، إضافة إلى وفرة عرض المواد الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان، فمن المرجح ألا تعرف أسعار هذه المواد ارتفاعات مهمة، بل من المرتقب أن تستقر في مستوياتها الحالية.
وأضاف أن الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة عرف انخفاضا بنسبة 9،0 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من سنة 2008. وبالمقارنة مع شهر ماي الماضي، سجل هذا الرقم انخفاضا بنسبة 7،1 في المائة، وهذا راجع بالأساس إلى تراجع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 5،3 في المائة، نظرا لوفرة العرض بفضل المحصول الزراعي الجيد لهذه السنة، ووفرة باقي المنتجات الفلاحية الأخرى.
وأكد بركة ضرورة تنظيم حملات تحسيسية وتواصلية لترشيد الاستهلاك، وتكثيف عمليات المراقبة، خاصة من أجل احترام إشهار الأسعار وتقديم الفاتورة.
حضر هذا الاجتماع على الخصوص، عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وأحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، ونزار بركة، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، ومحمد سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، وممثلو القطاعات الوزارية المعنية.