اعتمدت وكالة التنمية الاجتماعية مقاربة جديدة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية في الأحياء الهامشية بالوسط الحضري، عبر برنامج "خلق فضاءات لمواكبة المبادرات الفردية".
وتهدف المبادرة إلى تقديم فضاء للقرب، من أجل التوعية والتوجيه، ومواكبة المستفيدين في مشاريعهم الفردية بالأحياء الهامشية، اعتمادا على الأجهزة الموجودة والفاعلين الحاملين لها.
واعتبرت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، خلال يوم دراسي، نظمته وكالة التنمية الاجتماعية، حول "مشاكل خلق الأنشطة الاقتصادية من لدن السكان المهمشين بالوسط الحضري"، أمس الأربعاء بالرباط، أن مسألة الإدماج الاقتصادي "إشكالية أفقية، تدخل فيها اعتبارات مرتبطة بالتكوين، والبيئة، والوضع الاجتماعي"، مشيرة إلى أن تسهيل الإدماج الاجتماعي يتطلب الولوج إلى الخدمات وإلى الإدماج الاقتصادي الضروري.
واستحضرت الوزيرة الأوراش الكبرى التي انطلقت، خلال العشر سنوات الأخيرة، في البنية التحتية، والحريات العامة، وأوراش اجتماعية، تتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض والتأمين الطبي للمعوزين.
وأشارت الصقلي إلى أن "هناك مجموعة من الآليات لتأهيل الإدماج الاقتصادي، تتمثل في دعم خلق المقاولات والمواكبة، في ما يخص الإدماج المهني، عبر مبادرات اتخذت بهذا الخصوص، كللت بالنجاح، منها برامج مقاولتي، وإدماج، وإبحار وغيرها".
وأضافت أن "هناك العديد من المواطنين يعيشون بالأحياء الهامشية، لا يستفيدون من هذه البرامج، لكن سيصبح باستطاعتهم الاستفادة منها انطلاقا من مبادرة الوكالة، التي تهدف إلى التكامل مع المبادرات الأخرى الموجودة في الميدان".
من جهته، عبر جمال الدين أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني، عن تفاؤله بشأن تقييم البرامج، التي انطلقت، منذ سنوات، في مجال النهوض بالأوضاع الاجتماعية للفقراء وذوي الدخل المحدود. وقال إن الوزارة "تتطلع أن تكون المناظرة الوطنية المقبلة مناسبة للوقوف على جميع الإشكالات والعراقيل، التي طرحت منذ انطلاق البرامج المذكورة".
وأوضح أغماني أن "المقاولات الصغرى والمتوسطة أصبحت فاعلة في التنمية الاقتصادية، سواء في البلدان المصنعة أو النامية، وعنصرا مهما في استراتيجيات التشغيل والإنعاش الاجتماعي والتنافسية. وبحكم ليونتها للتكيف مع عوامل العولمة، فإن هذه الأنشطة قادرة على مواكبة الظروف الجديدة التي تتطلب مرونة وتفاعلا سريعا في وجه اضطرابات الطلب".
ونوه بمبادرة وكالة التنمية الاجتماعية من خلال المساهمة في إحداث المشاريع الصغرى ذات المنفعة المحلية، وتشجيع التكفل الذاتي للسكان الفقراء، عبر دعم مشاريعهم الجماعية، ومبادرات الجماعات المحلية، والمنظمات غير الحكومية، ودعم الكفاءات المؤسساتية لمختلف المشغلين في مجالي التنمية الجماعية والتسيير المحلي.
وأشار أغماني إلى أن برنامج التدرج المهني سيكون فرصة للشباب في الاستفادة من التعليم ومن برنامج مقاولتي، وأن هناك رهانا حول استفادة 120 ألف شاب وشابة من التدرج المهني في الصناعة التقليدية والفلاحة.
من جهته، أوضح محمد نجيب اكديرة، مدير وكالة التنمية الاجتماعية أن الوكالة تود أن ترقى بالعمل إلى مستوى أكثر قربا، ليستفيد أكبر عدد ممكن من السكان، خاصة بالأحياء الحضرية المهمشة، من إحداث فضاءات لمواكبة المبادرات الفردية، من أجل خلق قيمة مضافة تتماشى مع جهود المتدخلين في هذا المجال.
وأشار إلى أن المغرب أصبح يعطي أهمية كبرى للمركزية والجهوية، وأنه لكل مجال أهدافه وإكراهاته، وأنه لا يمكن تنمية هذا المجال في غياب مناخ ملائم لخلق المقاولات، ووسائل ومحيط مؤسساتي يساعد على ذلك.