حكمت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالرباط، أول أمس الثلاثاء، على المحامي الاستقلالي، سعيد يابو، بسنتين حبسا نافذا، وسط ذهول أصحاب البذلة السوداء من زملائه، الذين كانوا يتوقعون الاحتفال بالإفراج عنه.اع.
وطالبت المحكمة المتهم يابو، الذي يحمل، أيضا، صفة رئيس مقاطعة اليوسفية، المدان من أجل جنحتي "النصب وخيانة الأمانة"، بأداء غرامة مالية قدرها 500 درهم لفائدة خزينة الدولة، وتحميله الصائر.
وقوبل الحكم بإدانة يابو، الذي اعتقل يوم انتخابه رئيسا لمجلس مقاطعة اليوسفية، في 3 يوليوز الجاري، باستنكار كبير من قبل عائلته وأقاربه، وقاعدة واسعة من زملائه في مهنة المحاماة، الذين اعتبروا الحكم "قاسيا وغير متوقع، وزعزع كيان نقابة المحامين بالرباط".
وعاد يابو إلى زنزانته بسجن الزاكي بسلا، ورأسه مدفون بين يديه، بعدما أجهش بالبكاء في قفص الاتهام، إثر تلقيه منطوق حكم الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية، الذي وصفه محمد أقديم، نقيب هيئة المحامين وعميد دفاع المتهم بـ"المسيس والظالم".
وعبر أقديم، في تصريح لـ "المغربية" عن استنكاره بقوله إن "هذا الحكم الباطل، وإن دمر يابو، فلن يقصم ظهر جسم هيئة المحامين". وأضاف "كنا نتمنى، في الأقصى، تمتيع الزميل يابو بالسراح المؤقت، لكن جهات في سلطة القضاء كان لها رأي آخر. ولن نقف عند هذا الحد، سنستأنف الحكم وتلك معركة أخرى".
وقال إن المكتب التنفيذي لنقابة هيئة المحامين بالرباط "عقد اجتماعا طارئا عقب النطق بالحكم الظالم ضد الزميل يابو، و تدارس خيارات عدة، خلصت إلى ضرورة الدعوة إلى عقد جمع عام استثنائي في 11 شتنبر المقبل، لاتخاذ ما تراه أسرة المحاماة ملائما للرد على إدانة المحامي يابو".
وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط التمس، خلال الجلسة السابقة ليوم النطق بالحكم، إدانة سعيد يابو، رئيس مجلس مقاطعة اليوسفية، المتابع من أجل جنحتي "النصب وخيانة الأمانة". واستعرض وكيل الملك خلال مرافعته، مختلف الشكايات، التي يتابع من أجلها يابو، المتعلقة بعمليات نصب، تعرض لها عدد من المواطنين، بتقاضيه مبالغ مالية مهمة، تفوق 300 مليون سنتيم، معرضا بذلك مصالح هؤلاء المواطنين للضرر.
وأكد وكيل الملك أنه "ما زالت تتقاطر على النيابة العامة شكايات ضد المشتكى به، بمبالغ مالية مهمة، يشتكي أصحابها من تصرفات المشتكى به، الخارجة عن نطاق القانون".
وكانت هيئة المحكمة رفضت، في وقت سابق، ملتمس الدفاع القاضي باستدعاء وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ورئيس الشرطة القضائية بالرباط.
وكان الدفاع التمس استدعاء كل من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، ورئيس الشرطة القضائية بالرباط، بسبب ما اعتبره "خرقا " لمقتضيات المادة 59 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، التي تنص على أن اعتقال أي محام لا يكون إلا بعد إشعار نقيب المحامين، "الأمر الذي لم يحدث في هذه النازلة"، حسب الدف