نهاية مأساة الأطفال المغاربة الثلاثة في طريفة بسبب أنفلونزا الخنازير

الخميس 23 يوليوز 2009 - 18:33
الأطفال المغاربة الثلاثة ظلوا عالقين في ميناء طريفة لمدة 47 ساعة

بعد انتظار أكثر من 47 ساعة في فضاء لا يفي بشروط الراحة في ميناء مدينة طريفة الإسبانية، لرفض السلطات المغربية عودتهم إلى أرض الوطن بشبهة أنفلونزا الخنازير، انتهت مأساة الأطفال المغاربة الثلاثة، بعدما تمكنوا من الإبحار، مساء أول أمس الثلاثاء، نحو مدينة طنجة

وكانت رحلة هؤلاء الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و15 سنة، والتي تندرج في إطار برنامج التبادل الثقافي "الطريق الإيبيري"، والتي عرفت مشاركة 150 طفلا من المغرب وإسبانيا والبرتغال، تحولت إلى كابوس، عند وصولهم مدينة اشبيلية الإسبانية، حيث ظهرت عليهم علامات خفيفة للزكام، فأدخلوا المستشفى لتأكد التحاليل أنهم مصابون بفيروس أنفلونزا الخنازير.

وأثناء رحلة العودة إلى المغرب، اضطرت الحافلة الصغيرة التي كانت تقلهم، رفقة 12 طفلا مغربيا شاركوا في الرحلة المذكورة، إلى الانتظار أمام ميناء مدينة طريفة لأكثر من ست ساعات، بعد أن رفضت الباخرة التي كانت تستعد للإبحار في اتجاه ميناء طنجة نقلهم، بدعوى أنهم يحملون فيروس أنفلونزا الخنازير.

وظل الأطفال الثلاثة عالقين في ميناء طريفة منذ الأحد الماضي إلى مساء أول أمس الثلاثاء، حين سمح لهم بالعودة إلى أحضان ذويهم، لينهوا رحلة من المؤكد أن ذكرياتها ستظل عالقة في أذهانهم.

وخلق وجود الأطفال الثلاثة في ميناء طريفة جوا من القلق في المدينة، إذ أجج منعهم من الإبحار في اتجاه المغرب لإصابتهم بفيروس أنفلونزا الخنازير سلسلة من الإشاعات، خاصة عندما لاحظ الناس أن العاملين في الميناء يحملون أقنعة على وجوههم لتجنب العدوى بالفيروس الجديد.

وكان المسؤولون في مصلحة الصحة في الحكومة المستقلة للأندلس أكدوا، بناء على سلطتهم التقديرية، أن حالة الأطفال المغاربة الثلاثة لا تستدعي دخولهم المستشفى، ولذلك سمح لهم بالسفر إلى المغرب.

وأفادت مستشارة الصحة في الحكومة المستقلة للأندلس، ماريا خيسوس مونتيرو، في تصريحات للصحافة الإسبانية، أن الأطفال المغاربة تلقوا الرعاية الطبية في مستشفى "فيرخين ديل روسيو" بمدينة اشبيلية، في الوقت المناسب، وذلك وفقا لبروتوكول حدده خبراء الصحة.




تابعونا على فيسبوك