استقبل مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين–الثلاثاء الماضية، جثتي فردين ينتسبان إلى العائلة نفسها.
وعلمت "المغربية" أن الأمر يتعلق بأم من مواليد 1961، وصغيرتها في ربيعها الثالث، وتتحدران من أحد الدواوير الكائنة بتراب الجماعة القروية لأولاد احسين، الخاضعة لنفوذ أولاد بوعزيز الشمالية بإقليم الجديدة.
وتعود وقائع النازلة إلى صباح الاثنين الماضي، عندما رافقت الأم فلذة كبدها، إلى مركز صحي، يبعد بحوالي 6 كيلومترات عن محل سكناهما، إثر إحساسها (الصغيرة) بألم في البطن. واستغرقت الرحلة وقتا طويلا. وبعد أن فحصها الطبيب المعالج، ومدها بمسكنات ووصفة دواء، غادرت الأم وصغيرتها المركز الصحي، في حدود الثانية ظهرا، إلا أن الطفلة فارقت الحياة في طريق العودة، ولقيت الأم لتوها المصير المأساوي نفسه. وظلت الجثتان ملقاتين في الخلاء، إلى أن اكتشفهما بالصدفة أحد المارة.
وانتقلت الضابطة القضائية لدى دركية أولاد احسين إلى مسرح النازلة، حيث باشرت المعاينة، والتحريات الميدانية، التي لم تفلح في تحديد ظروف وملابسات الوفاة، التي مازالت غامضة. وانتدبت سيارة لنقل الأموات، نقلت في حدود الساعة الواحدة من صبيحة أول أمس الثلاثاء، الجثتين إلى مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس بعاصمة دكالة. وبأمر من الوكيل العام لدى استئنافية الجديدة، نقلت الضابطة القضائية لدى المركز القضائي بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، صباح أمس الأربعاء، الجثتين اللتين لم تكونا تحملان آثارا للتعنيف، إلى مختبر الطب الشرعي بالدار البيضاء، لإخضاعهما للتشريح الطبي.
ورجح مصدر طبي أن تكون الصغيرة في ربيعها الثالث، وأمها (48 سنة)، لقيتا مصرعهما، بسبب الاجتفاف، سيما في ظل موجة الحرارة غير المسبوقة، التي تسود دكالة، منذ السبت الماضي، والتي تجاوزت 40 درجة.