إتلاف 233 هكتارا في 132 حريقا غابويا في أقل من 7 أشهر

الداخلية تتجند لمواجهة حرائق الغابات

الأربعاء 22 يوليوز 2009 - 18:35

عقد شكيب بنموسى، وزير الداخلية، أول أمس الاثنين، اجتماعا في مقر الوزارة خصص لتقييم الإجراءات المتخذة في مجال مكافحة حرائق الغابات، بحضور مسؤولين من مختلف القطاعات المتدخلة في هذا الميدان.

وحسب بلاغ للوزارة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، تميز الاجتماع بدراسة الإجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهة حرائق الغابات، خصوصا أن السنة الحالية تتميز بخاصيات تساعد على انتشار الحرائق، منها وفرة الغطاء النباتي، وسرعة الرياح، والحرارة المفرطة.

وذكر الاجتماع، الذي حضره محمد سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وحسني بنسليمان، الجنرال دوكور دارمي قائد الدرك الملكي، وحميدو لعنيكري، الجنرال دو ديفزيون المفتش العام للقوات المساعدة، وعبد الكريم اليعقوبي، الجنرال دو ديفزيون مفتش الوقاية المدنية، (ذكر) بالإحصائيات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية والمدنية المعنية، ومنها تسجيل 193 حريقا همت مساحة تقدر بـ942 هكتارا، جند لها 10 آلاف عنصر بشري، و 300 آلية لمواجهة حرائق الغابات، بمساهمة القوات المسلحة الملكية، والوقاية المدنية، والمندوبية السامية للمياه والغابات، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والإنعاش الوطني.

وأظهرت الإحصائيات أن جهات طنجة تطوان، وتازة الحسيمة تاونات، والجهة الشرقية، هي الأكثر تضررا على الصعيد الوطني.

وبلغ عدد حرائق الغابات المسجلة على الصعيد الوطني، منذ بداية 2008 إلى غاية 21 يوليوز من السنة ذاتها، 132 حريقا، أتلف 233 هكتارا، مقابل 245 حريقا، أدى إلى تضرر 634 هكتارا، خلال الفترة نفسها من سنة 2007.

وكانت المندوبية السامية للمياه والغابات ذكرت أن حرائق الغابات، على المستوى الوطني، سجلت انخفاضا في العدد والمساحة المحروقة منذ سنة 2005، موضحة أن حرائق الغابات طالت 3250 هكتارا سنة 2005، و476 هكتارا سنة 2006، و418 هكتارا سنة 2007، و233 هكتارا سنة 2008.

وبخصوص التوزيع الجغرافي للمساحات الأكثر عرضة للحرائق، تأتي جهة الريف (شفشاون، وتطوان، وطنجة، والعرائش) في المقدمة، متبوعة بالشرق (الناظور، ووجدة، وجرادة)، ثم الشمال الشرقي (الحسيمة، وتاونات، وتازة).

وكان فؤاد عسال، رئيس مصلحة وقاية الغابة بالمندوبية السامية للمياه والغابات، قال في تصريح سابق لـ "المغربية"، إن نصف عدد الحرائق والمساحات المتضررة، يتمركز في منطقة الريف والشمال، وعزا هذا التمركز إلى كثافة الغطاء النباتي وحساسيته، إضافة إلى الضغط البشري على المجال الغابوي، مبرزا أن أشجار الصنوبر، والبلوط الفليني، هي أكثر أنواع الغطاء النباتي تضررا من الحرائق.

وتقوم استراتيجية التدخل على نظام مكافحة متدرجة على أربعة مستويات، يقوم الأول على التدبير والتكفل باندلاع الحرائق من طرف مصالح المندوبية، عبر عربات التدخل الأولي، وعناصر الوقاية المدنية.

ويتعزز المستوى الثاني باللجوء، عند الضرورة، إلى طائرات الدرك الملكي، لمعالجة بؤر الحرائق الأكثر أهمية، أو التي يصعب الوصول إليها بالوسائل الأرضية التقليدية، في حين، تعمل القوات المساعدة، في المستوى الثالث، على حصر الحرائق في الأرض، وحماية السكان والتجهيزات الحساسة، بينما تتدخل القوات المسلحة الملكية، مدعومة بطائرات "سي 130"، في المستوى الرابع، عندما يتعلق الأمر بالحرائق ذات الانتشار السريع، التي تتطلب استعمال مواد لتأخير أو الحد من تقدم النيران.

وفي حالة الحرائق الكبيرة جدا، تجري الاستعانة بطائرة عسكرية ذات حمولة 12 طنا، وبعناصر من الجيش، والقوات المساعدة.




تابعونا على فيسبوك