أفادت مصادر دركية أن الطائرة الصغيرة، التي وقعت أول أمس الاثنين، قرب من مطار تيط مليل، بدوار ولاد عبد النبي، قيادة زناتة جماعة الشلالات التابعة للمحمدية، التي راح ضحيتها أربعة أشخاص، طائرة صغيرة برتغالية الصنع، نوع "إم سي إر 4"، تابعة لشركة برتغالية، مخصص
وأضافت أن الأشخاص الأربعة، الذين كانوا على متنها، مغربي، مسير شركة، ورجل أعمال فرنسي، والربانان البرتغاليان، كانوا في رحلة عمل للمنطقة، قادمين من مدينة طنجة.
وأفادت مصادر مطلعة "المغربية" أن الضحايا الأربعة، توجهوا من طنجة نحو مطار تيط مليل، من أجل عقد لقاء مع قائدة المطار لدراسة مشروع استثماري، كان سيتحول بعد بحث جميع جوانبه إلى اتفاقية، ستعقدها الشركة البرتغالية "دوكونطرول دوريو"، الموجود مقرها بالبرتغال، مع الإدارة العامة من أجل بيع هذا النوع من الطائرات بالمغرب.
وأوضحت المصادر أن النتائج الأولية للتحقيق، رجحت أن يكون هناك عطب تقني أصاب محرك الطائرة الصغيرة عندما اقتربت من الهبوط بمطار تيط مليل، إذ أن دوي كسر أو ما شابه ذلك، سمع قبل سقوط الطائرة بسرعة، ما جعل ربانها البرتغالي يفقد السيطرة، لتتغير وجهتها، وتنحدر بسرعة نحو الأرض، حيث سقطت على مقدمتها، وأحدثت صوتا قويا.
وأوردت وكالة أيس بريس للصحافة والاتصال أن لجنتين شكلتا، الأولى مؤلفة من الإدارة العامة للطيران المدني، تكلفت بمجريات البحث التقني للطائرة، حول أسباب الحادث، واللجنة الثانية شكلت من سلطات مطار محمد الخامس ومطار تيط مليل، استمعت إلى التسجيل الصوتي لربان الطائرة مع برج المراقبة بمطار تيط مليل، واتضح أن الحوار كان عاديا جدا، إلا أن المؤشرات، تضيف الوكالة، تشير إلى وجود خطأ في التحكم في الطائرة، إذ أنها كانت قريبة من الأرض، فانزلقت من الربان، الذي لم يتمكن من السيطرة عليها، خاصة أنه لم تكن هناك مسافة كافية من العلو ليتحكم الربان في الطائرة ويصعد بها.
وأضافت الوكالة أن الطائرة الصغيرة المتحطمة، غير مزودة بالصندوق الأسود، وهي طائرة سياحية، كانت ستنزل بمطار تيط مليل، المخصص لنزول هذا النوع من الطائرات.
وأوردت بعض المصادر أن أمينة فرحان، قائدة مطار تيط مليل، اتجهت بسرعة نحو مكان الحادث، بعد إبلاغها بخبر سقوط الطائرة، إذ ربطت الاتصال بمصلحة الوقاية المدنية بالمنطقة، والسلطات المحلية، ثم بعناصر الدرك الملكي والشرطة العلمية وسيارات الإسعاف وسيارة الطب الشرعي، واتجه الجميع إلى مكان الحادث، حيث وصل ما يقارب 200 شخص، ونقلت جثت الضحايا، التي كانت ملقاة خارج الطائرة، ومهشمة بشكل كامل، إلى مركز الطب الشرعي بالمحمدية، في حين جرى إيفاد لجنة تقنية متخصصة بمطار تيط مليل، لنقل أجزاء الطائرة من أجل فحصها والتحقيق في أسباب الحادث، التي كشفت لحد كتابة هذه السطور، حدوث عطب تقني بالطائرة، ما أدى إلى سقوطها بسرعة، ثم ارتطامها بالأرض.
وذكرت المصادر أن النتائج الأولية للتشريح الطبي، أبانت عن أن جثث الضحايا مهشمة بالكامل، وتحمل آثار كسور بأنحاء مختلفة من الجسم.
في حين، أبرزت أن عناصر الدرك الملكي بعين حرودة، ربطت الاتصال بالسفارتين الفرنسية والبرتغالية، وأبلغتهم بالحادث وأسماء الضحايا من أجل ربط الاتصال بعائلاتهم، وكذا تزويد السلطات المحلية بالمعلومات حول الضحية المغربي، للاتصال بعائلته، مبرزة أنه لم يحصل بعد أي اتصال من عائلة المغربي، ضحية الحادث، القاطن بطنجة، أو من عائلات الأجانب الثلاثة.
وكشفت المصادر أن التحقيق في الحادث، وأسباب سقوط الطائرة، التي كانت قادمة من طنجة، ما زالت جارية، وأن اللجنة التقنية بالمطار، مازالت تقوم بالاجراءات اللازمة للتحقيق في أسباب الحادث.
يذكر أن الطائرة المتحطمة، كان على متنها مواطن مغربي، يدعى المهدي عياد، 29 عاما، مسير شركة، ويتحدر من الدارالبيضاء، ويقطن بطنجة، ومواطن فرنسي، رجل أعمال، يدعى روسفو ريان، 38 عاما، وربان الطائرة، ويدعى ألفير ريبيان، 37 عاما، مزداد بلشبونة البرتغالية، ومساعده الربان مركيز لافناو كازيناف فيديريرو، برتغالي الجنسية، انطلقوا صباح أول أمس الاثنين، من طنجة، في رحلة تستغرق ساعة ونصف، نحو مطار تيط مليل.