الداخلية تقرر إعفاء والي جهة مراكش تانسيفت الحوز

العمدة فاطمة الزهراء تطيح بالوالي منير الشرايبي

الأربعاء 22 يوليوز 2009 - 18:50
المنصوري بجانب دومو ورئيس الجهة وإلى اليسار الوالي الشرايبي (خاص)

قررت وزارة الداخلية إعفاء منير الشرايبي من مهامه، واليا لجهة مراكش- تانسيفت-الحوز، تبعا لتقرير أنجزته اللجنة المركزية للوزارة، حول الحيثيات المتعلقة بالعملية الانتخابية بمقاطعة المنارة بمراكش.

وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن قرار إعفاء الشرايبي من مهامه واليا للجهة جاء "تبعا للتقرير، الذي أنجزته اللجنة المركزية لوزارة الداخلية، التي أجرت بحثا إداريا حول الحيثيات المتعلقة بالعملية الانتخابية لمقاطعة المنارة بمراكش، والتي خلصت إلى وجود اختلالات كبيرة على مستوى التنظيم والتنسيق بالمصالح الإدارية للولاية".

وأضاف البلاغ أنه تقرر، أيضا، إعادة تنظيم هيكلة وتأطير مختلف مصالح الولاية، للأسباب ذاتها.
وكانت المحكمة الإدارية بمراكش، ألغت نتائج الانتخابات الجماعية في مقاطعة المنارة، التي فازت فيها فاطمة الزهراء المنصوري، قبل أن تنتخب عمدة لمراكش، عن حزب الأصالة والمعاصرة.

وكانت لجنة التحقيق المركزية التابعة لوزارة الداخلية، التي ترأسها سعد حصار، كاتب الدولة في الداخلية، أنهت، السبت الماضي، تحقيقاتها الأولية، وأنجزت تقريرا في الموضوع، عرضته على وزير الداخلية، شكيب بنموسى.

وسبق للجنة أن استمعت لمجموعة من المسؤولين المحليين، في مقدمتهم منير الشرايبي، والي جهة مراكش، والكاتب العام للولاية، الذي اضطر إلى قطع عطلته الصيفية، ورئيس قسم الشؤون الداخلية (الشؤون العامة سابقا) بالولاية، ومجموعة من رؤساء مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية المذكورة.

وتوجهت اللجنة المذكورة، مباشرة بعد إنهاء تحقيقاتها بولاية مراكش، إلى عمالة قلعة السراغنة، للتحقيق في الظروف والملابسات المتعلقة بالحكم القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش، القاضي بإعادة انتخاب رئيس ومكتب بلدية قلعة السراغنة، بعد الطعن في انتخاب نور الدين أيت الحاج، من حزب الأصالة والمعاصرة.

وأفادت المصادر نفسها أن لجنة التحقيق استمعت لعامل قلعة السراغنة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، وبعض المسؤولين المحليين، الذين حضروا عملية انتخاب الرئيس، والمكتب المسير لبلدية قلعة السراغنة، ضمنهم الكاتب العام للعمالة، الذي أشرف على تسيير عملية انتخاب الرئيس وأعضاء المكتب المسير، بعد توقف عملية الانتخابات، خصوصا إثر انتخاب النائب الأول للرئيس.

وكانت اللجنة المركزية حلت، الخميس الماضي، بولاية مراكش، للتحقيق في خلفيات إلغاء نتائج الانتخابات الجماعية لـ 12 يونيو الماضي، في الدائرة الانتخابية لمقاطعة المنارة، التابعة للجماعة الحضرية مراكش.
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية، كانت "المغربية" نشرت مقتطفات منه، أن "مهمة هذه اللجنة هي التدقيق في الوقائع المحيطة بالنازلة، والإخلالات التي تكون قد شابت عملية الانتخاب، مع تحديد المسؤوليات".

وأكد البلاغ أن إيفاد اللجنة الإدارية يأتي إثر الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش، بتاريخ 13 يوليوز الجاري، القاضي بإلغاء العملية الانتخابية لمقاطعة المنارة، بناء على طعن في العملية الانتخابية.

وجاء قرار وزارة الداخلية بإيفاد لجنة إدارية إلى مراكش، مباشرة بعد إصدار المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بلاغا، الثلاثاء قبل الماضي، يطالب بـ"إجراء بحث قضائي في ملابسات تسريب ورقة التصويت الفريدة، وهي تحمل خاتم وزارة الداخلية، وفي جميع الملابسات المحيطة بهذه العملية المشبوهة والمخدومة".

واتهم حزب الأصالة والمعاصرة الوالي بعقد تحالفات "مشبوهة، واندثار مظاهر سلطة الدولة بمراكش، إثر ما صدر مباشرة من والي مراكش ومن بعض معاونيه، من تعليمات شفوية لفرض وصايتهم على العمدة، ومطالبتها بتكليف أحد أعضاء المكتب بتدبير لجنة التعمير، والتغاضي عن بعض الملفات المشبوهة، وترك تدبير الملفات المهيكلة للوالي كي يدبرها، ومساندة رئيس الجهة السابق ليعود إلى منصبه، وبعض رؤساء المقاطعات".

وكانت المحكمة الإدارية في مراكش، أصدرت قرارا يقضي بإبطال وإعادة العملية الانتخابية الخاصة بالانتخابات الجماعية الأخيرة بمقاطعة المنارة، بناء على طعن تقدم به وكيل اللائحة الرئيسية لجبهة القوى الديمقراطية، ووكيلة اللائحة النسائية الإضافية، بخصوص ما اعتبراه "مجموعة خروقات سجلت أثناء سير العملية الانتخابية"، بعد إدلائهما بمجموعة من الوثائق والمستندات، عبارة عن أوراق فريدة للتصويت، تحمل علامة التصويت على رمز الجبهة (الزيتونة)، مبعثرة في الشارع العام، بالإضافة إلى نسخ محاضر من المكاتب الفرعية والمركزية، تتضمن معطيات متناقضة".




تابعونا على فيسبوك