بعد 40 ساعة متواصلة من العمل الشاق، تمكنت مجموعة للتدخل، تضم 250 عنصرا من الدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والوقاية المدنية، والمياه والغابات، والقوات المساعدة، ظهر أول أمس الأحد، من إطفاء الحريق الذي شب ليلة الجمعة-السبت الماضية بغابة كبدانة، بجماع
والتهمت النيران، التي اجتاحت النيران نحو 200 هكتار من الأشجار الغابوية، الغطاء النباتي بسلسلة جبال كبدانة، على بعد حوالي 30 كلم عن مركز جماعة أركمان قيادة كبدانة، إثر الحريق، الذي ظلت أسباب اندلاعه مجهولة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات في تحديد ملابسات الحادث.
وعلمت "المغربية" من مصادر مطلعة، أن دوار الزاوية أولاد طجيو، بجماعة أركمان، ظل، منذ اندلاع الحريق، محاطا بألسنة اللهيب، التي أتت على الأخضر واليابس، وسط دخان كثيف، تطايرت أجزاؤه إلى نقط بعيدة، جراء الرياح، التي ساهمت في اتساع رقعة الحريق، وعرضت القطاع الغابوي لتشوه كبير.
وأكدت المصادر ذاتها أنه، رغم تدخل مختلف المصالح والجهات المسؤولة فور وقوع الحريق، فإن نتيجة السيطرة على الوضع ظلت ضعيفة، لاعتبارات حددتها المصادر في وعورة المسالك بالمنطقة، ما فرض على المتدخلين الوصول إلى بؤرة الحريق مشيا على الأقدام، إضافة إلى ضعف التجهيزات الممنوحة للعنصر البشري الذي كثف جهوده بما هو متوفر للسيطرة على الوضع.
في السياق نفسه، استعانت مجموعة التدخل، السبت الماضي، بطيارين تابعين لجهاز الدرك الملكي، وبأربع طائرات تابعة لإدارة المياه والغابات، بطاقة استيعابية تقدر بحوالي 500 لتر، قدمت من مدينة الحسيمة، للمساعدة في وقف لهيب النيران.
إلا أن هذه العملية شابتها صعوبات، حسب المصادر، بلجوء الطائرات إلى تعبئة المياه من المطار الدولي بالعروي، وضعف الطاقة الاستيعابية، التي لم تسمح بالسيطرة على الوضع في مدة وجيزة.
وتمتد غابة كبدانة على مساحة 4700 متر مربع، بعد اعتماد سياسة تشجيرها خلال السنوات الأخيرة.