تميزت الجلسة الختامية للقاء الوطني الأول للعالمات والواعظات والمرشدات، أول أمس الأحد، بقصر المؤتمرات بالصخيرات، بالإعلان عن إطلاق موقع إلكتروني للمؤطرات الدينيات، بهدف تطوير عملهن، في إطار استراتيجية هيكلة الحقل الديني بالمغرب.
ويتضمن الموقع بابين، باب مفتوح، وباب خاص، لا تلجه إلا المؤطرات، سيشمل مواد علمية صالحة لمختلف أوجه ثقافة المؤطرة الدينية، ومادة صالحة في ميدان التجربة البيداغوجية في مجال التبليغ، فضلا عن قضايا تتعلق بالتواصل، إلى جانب تجارب المؤطرات الدينيات وغيرها.
كما تميز اللقاء بالمصادقة على خطة عملية لتطوير أداء العالمات والمؤطرات الدينيات بعد الرجوع إلى الميدان. وأجمعت المشاركات على "المهمة الملحة لحملة الإرث النبوي في المغرب، من علماء وعالمات، وواعظين وواعظات، ومرشدين ومرشدات، لاعتماد الصيغ الجديدة في التواصل، والأنماط الحديثة في تبليغ الخطاب التنويري، الهادي والباني".
في السياق ذاته، كشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في كلمة بالمناسبة، أن لجنة الإشراف على الموقع الإلكتروني الجديد تضم أربع عالمات وثلاث مرشدات وثلاث واعظات. كما أعلن عن الأسماء التي ستشكل هذه اللجنة.
ودعا الوزير المشاركات إلى "التحلي بعنصري الالتزام والمصداقية، اللذين يجدان تأصيلهما في السيرة النبوية الشريفة، واللذين يجب أن يؤطرا حركة العالمات والواعظات والمرشدات".
من جهته، اعتبر محمد يسف، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، أن "هذا اللقاء فريد من نوعه، إذ لم يسبق أن اجتمعت المرأة العالمة في صعيد واحد"، مشيرا إلى أن من شأن هذا اللقاء أن يعزز جهود العالمات العاملات في المجال الديني، كما أتاح لهن الفرصة لتنسيق أعمالهن، وتحديد الأهداف لمعالجة القضايا الشائكة المطروحة بالميدان. وقال يسف إن "هذه الأيام الثلاثة من اللقاء كشفت لنا عن الكنز الزاخر، الذي تملكه هذه الأمة والمتمثل في عالماتها، وواعظاتها ومرشداتها".
وأضاف أن "عملنا لن ينتهي بعد هذا الملتقى، بل سيبدأ، وآن الأوان لتنخرط العالمة، وتتحمل مسؤوليتها في إطار ميثاق العلماء، الذي أعلن عنه أمير المؤمنين في خطابه السامي بتطوان يوم 27 شتنبر 2008" . ونوه الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى العام "بمبادرات أمير المؤمنين، الذي أولى عنايته الخاصة، واهتمامه البالغ للتنمية الروحية، مؤكدا أنه لا يمكن الاستفادة من هذه التنمية داخل مجتمعنا إلا إذا تعبأ لها الصالحون والمصلحون، من علماء وعالمات، وواعظين وواعظات، ومرشدين ومرشدات".
وحددت المشاركات، في اختتام اللقاء، مهامهن المقبلة بعد العودة إلى الميدان، إذ اقترحن إنجاز بعض الخطوات، بينها، إنجاز عرض عن هذا اللقاء الوطني أمام المجلس العلمي المحلي من طرف العالمة عضوة المجلس التي حضرت اللقاء، في غضون الأسبوع الموالي لتاريخ عقد اللقاء، واعتبار رئيس المجلس العلمي المحلي مسؤولا عن تنفيذ مقتضيات اللقاء، وتقدير الخصاص من المؤطرات الدينيات.
كما أجمعت المشاركات على وضع خطة للتنسيق بين الفعاليات المتدخلة في التأطير الديني للنساء العالمات والواعظات والمرشدات، والعمل على ترقية مادة التأطير بإيجاد أدوات علمية معدة حسب الاحتياج، ومراعاة الأولويات، "من باب أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ومن باب تقريب الدين على أساس مقاصده".