احجيرة يشكو غلاء الوعاء العقاري وتحفظ المنعشين العقاريين

استقرار نسبي لسوق العقار خلال الدور الأول من 2009

الثلاثاء 21 يوليوز 2009 - 09:15
توفيق احجيرة (أرشيف)

قال أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، إن قطاع العقار، الذي يراهن، بالأساس، على السكن الاجتماعي، يعيش العديد من الصعوبات، خاصة غلاء الوعاء العقاري، وتحفظ المنعشين العقاريين في غياب تحفيزات ضريبية.

ودعا احجيرة، في لقاء نظمته وزارته، الجمعة الماضي بالرباط، إلى تقديم حصيلة قطاع الإسكان خلال النصف الأول من 2009، وآفاقه خلال النصف المتبقي من السنة، مجموع الفاعلين في قطاع الإسكان إلى "المزيد من اليقظة، لتحصين هذا القطاع، المدر لفرص الشغل والاستثمار والإنتاج".

وقال احجيرة إن تجميع العديد من المعطيات، بما فيها بيع الاسمنت، والقروض العقارية، تمكن من ملاحظة، أنه خلال الدور الأول من السنة الجارية، عرف سوق العقار بالمغرب "نوعا من الاستقرار، خاصة على مستوى المبادلات العقارية".

وأبرز أن المبادلات العقارية سجلت تراجعا مهما بسبب تراجع الطلب. كما عرف سوق العقار استقرارا على مستوى الأثمنة في بعض المناطق، وهبوطها في مناطق أخرى، حسب الوزير احجيرة الذي أبرز أن الدور الأول من السنة الجارية عرف، أيضا، الرجوع إلى ممارسة ما يعرف بـ"النوار"، خاصة بالنسبة إلى المنتوجات الجديدة، مؤكدا أن السوق العقارية تميزت "بتراجع مهم"، كما أن المنعشين العقاريين "كفوا عن اقتناء العقار والمحافظة عليه، نظرا لغياب الرؤية".

وركز احجيرة خلال اللقاء الذي دام يومين، وعرف مشاركة مركزيات نقابية، وبرلمانيين، على ثلاثة أوراش رئيسية ذات أولوية بالنسبة إلى القطاع، ويتعلق الأمر بالتنمية الترابية، وتقليص عدد الأسر في ظروف هشة، وتنويع العرض في مجالي السكن، والتجهيز.

وبخصوص برنامج "مدن بدون صفيح"، أشار احجيرة إلى إعلان 34 مدينة بدون صفيح إلى حدود اليوم، كما جرى هدم 138 ألفا من دور الصفيح، وتحسين ظروف عيش حوالي 690 ألف نسمة.

من جهته، استعرض عبد السلام مصباحي، كاتب الدولة المكلف بالتنمية الترابية إنجازات القطاع خلال النصف الأول من السنة، خاصة إنجاز دراسات متعلقة بالهجرة، والتأطير الترابي، وطرق تمويل التهيئة الترابية، مضيفا أن الأمر يتعلق بإعداد مشروع قانون لإعداد التراب، وإطار للتعاقد حول مشاريع التنمية المجالية.

وأعلن أن وزارته بصدد وضع مخطط وطني للتنمية القروية، يرتكز على ابتكارات ودراسات ترابية واستراتيجية، تهم الوسط القروي، كما يراعي التكامل بين الأنشطة الفلاحية وغير الفلاحية، مشيرا إلى أن من شأن هذا المخطط أن يحسن استقطاب العالم القروي للاستثمارات، ويحدث إطارا مؤسساتيا ملائما.

وقال المصباحي إن خطة عمل كتابة الدولة تبنت 5 مشاريع تهم العالم القروي، وتحظى المناطق المعزولة فيها بالأولوية، مضيفا أنه جرت بلورة 25 مشروعا، يساهم في تمويلها صندوق التنمية القروية، كما يجري إعداد 25 اتفاقية بشأنها.
وبخصوص التوقعات الخاصة بالنصف الثاني، قال المصباحي إن القطاع سيعمل على عقد الدورة الثانية للمجلس الوطني لإعداد التراب في نونبر المقبل.

وناهزت القروض العقارية حتى نهاية ماي الماضي، حوالي 161 مليار درهم، مقابل 153 مليار درهم حتى نهاية دجنبر من السنة الماضية، مسجلة ارتفاعا بـ6 في المائة.

ونمت هذه القروض بالنسبة إلى الخواص بـ1.3 في المائة، و14.5 في المائة بالنسبة إلى المنعشين.
وحسب وثيقة وزعت في اللقاء، عرفت القروض العقارية نموا بحوالي 8.5 ملايير درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، مقابل 13 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعادل انخفاضا بـ35 في المائة. وأضافت الوثيقة أن هذا الانخفاض هم بالأساس القروض الممنوحة للخواص.

وأبرزت الوثيقة أن القروض الممنوحة من قبل فوكاريم بلغت، حتى نهاية ماي الماضي حوالي7 ملايير درهم، بما يقارب 48 ألفا و862 ملف طلب قروض، مضيفة أن هذه القروض ارتفعت بـ20 في المائة، مقارنة مع دجنبر من سنة 2008، وأن هذه القروض تمثل 7 في المائة من مجموع القروض الممنوحة للخواص.

وبالنسبة إلى المؤشرات الماكرو الاقتصادية، أشارت الوثيقة إلى أن قطاع البناء والأشغال العمومية ساهم، خلال الفترة بين الدور الأول من 2008 والدور الأول من 2009 ، في خلق 53 ألف منصب شغل، مع11 ألف منصب بالعالم الحضري، رغم بعض التقلبات، ليحتل المرتبة الثانية، بعد الخدمات، في خلق مناصب الشغل.




تابعونا على فيسبوك