آثار الأزمة العالمية تنعكس في الميدان الاجتماعي في الفصل الثاني

الثلاثاء 21 يوليوز 2009 - 11:04
قطاع البناء والإسكان قد ينتعش في الفصل الثاني بعد انكماش دام 10 أشهر (خاص)

من المتوقع أن يسجل الإنتاج الوطني انخفاضا ملحوظا، اعتبارا من النصف الثاني من 2009، سيترتب عنه ارتفاع معدل البطالة، الذي سينتقل من 9.6 في المائة سنة 2008، إلى 10.2 في المائة سنة 2009، ثم إلى 10.5 في المائة سنة 2010، ما سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للأس

في هذا الصدد، تتوقع المندوبية السامية للتخطيط، ألا يتجاوز معدل النمو الاقتصادي الوطني 2.3 في المائة، سنة 2010، بسبب الركود الاقتصادي العالمي، الذي سيكون وقعه أشد على المجال الاجتماعي، اعتبارا من النصف الثاني من 2009، إلى أواخر 2010.

وكانت معطيات البحث الوطني حول التشغيل، أفادت أن بعض فروع النشاط الاقتصادي فقد أكثر من 60 ألف منصب شغل، في الفصل الأول من 2009، بسبب استمرار انعكاسات الأزمة العالمية، خصوصا في القطاعات الصناعية (النسيج والألبسة والجلد والسيارات والصناعة الغذائية).

ويعد قطاع النسيج والألبسة والجلد، من القطاعات الأكثر تضررا، إذ فقد أكثر من 15 ألف منصب في القطاع المهيكل، وأكثر من ذلك بكثير في القطاع غير المهيكل، في حين بلغ تراجع قطاع السياحة، والخدمات المرتبطة بها بنسبة 24 في المائة، كما تراجعت تحويلات المغاربة في الخارج بنسبة 15 في المائة، بسبب تداعيات الأزمة في البلدان المضيفة، مثل إيطاليا، وإسبانيا، على الخصوص.

من ناحية أخرى، وحسب مذكرة المندوبية السامية للتخطيط، حول الظرفية الاقتصادية في الفصل الأول من 2009، من المتوقع أن تتراجع وتيرة الطلب الداخلي، رغم التباطؤ الملحوظ الذي قد تشهده سنة 2009، إذ من المحتمل أن تتقلص وتيرة نمو الاستثمارات الخاصة بالمقاولات، إثر ضعف الطلب الخارجي، إذ تشير بحوث الظرفية الأخيرة إلى ارتفاع طاقة الإنتاج الصناعي غير المستغلة، بما يعادل 3.7 نقاط، فوق المعدل المتوسط، المسجل في السنوات العشر الماضية. كما تفيد بيانات التجارة الخارجية لشهر ماي 2009 انخفاض الواردات من مواد التجهيز بنسبة 1.2 في المائة، مقابل زيادة بحوالي 22 في المائة، في الفترة نفسها من 2008.

وأوضحت المذكرة أنه، رغم بطء وتيرة نمو قطاع البناء والأشغال العمومية، في الفصل الأول من 2009، إلا أن ارتسامات مقاولي القطاع تشير إلى تفاؤل محسوس، بخصوص احتمال تحقيق بعض التطور، في الفصول الموالية، إذ تحسن رصيد آراء المهنيين حول آفاق هذا التطور، بما يعادل 29 نقطة في الفصل الثاني، مقارنة مع الفصل الرابع من 2008.

وأضافت المذكرة أنه من المرتقب أن تحقق القيمة المضافة لقطاع البناء والأشغال العمومية زيادة بنسبة 1.6 في المائة، في الفصل الثاني من 2009، موازاة مع تطور القروض الصافية الموجهة إلى العقار بنسبة 5.3 في المائة، في الفترة نفسها من 2008.

وحقق قطاع الطاقة تقدما ملموسا بشكل غير متوقع، مستفيدا من ارتفاع الإنتاج الكهربائي، بما يعادل 7 في المائة، في الأول من 2009، في الوقت الذي شهدت الواردات من الكهرباء انخفاضا مهما في الفترة ذاتها.

ويعزى هذا التطور، حسب المصدر ذاته، إلى تزايد غير مسبوق لأنشطة الوحدات الهيدروكهربائية، على إثر ارتفاع حقينة ملء السدود، غير أن الشكوك ما تزال تحوم حول استمرارية ديناميكية الإنتاج الكهربائي، في ظل ضعف أنشطة الوحدات الحرارية، الناتج عن ارتفاع أسعار المواد الخام، وتقلص نشاط معامل التكرير الوطنية.

وكان إنتاج، هذه الأخيرة، من النفط الخام المكرر شهد تراجعا بنسبة 10 في المائة، في الفصل الأول من 2009.

الشغل في جهة الرباط

مكتب الرباط- توقعت دراسة، أنجزتها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، حول آفاق الشغل في جهة الرباط ـ سلا ـ زمور ـ زعير، أن يخلق قطاع الأوفشورينغ والتكنولوجيا الحديثة 63 في المائة من مناصب الشغل في الجهة، بما يعادل 15 ألفا و854 منصب شغل، خلال 2009 ـ 2010.

وأبانت الدراسة، التي قدمت أخيرا بالرباط، أن من بين 25 ألفا و189 منصب شغل، المزمع خلقها، خلال هذه الفترة، سيستحوذ الأفشورينغ والتكنولوجيا الحديثة على أكبر عدد منها، متبوعا بقطاع البناء والأشغال العمومية، بحوالي 5072 منصب شغل، ما يعادل 20 في المائة من مجموع مناصب الشغل، مقابل 2368 منصب شغل في قطاع السياحة والخدمات، بما يعادل 9 في المائة من مجموع المناصب، و1245 في قطاع النسيج والألبسة والجلد (5 في المائة).

وأفادت الدراسة أن حصة قطاع الصناعة التقليدية في خلق مناصب الشغل تراجعت، ولن يتجاوز عدد المناصب، التي يتوقع أن يخلقها، خلال السنة الجارية والسنة المقبلة، 650 منصبا، ما يمثل 3 في المائة من مجموع مناصب الشغل.

وأشارت الدراسة التشخيصية، التي همت 600 مقاولة إلى أن الجهة أضحت جهة مستقطبة للكفاءات في خمسة قطاعات أساسية، هي السياحة والخدمات، والأوفشورينغ والتكنولوجيات الحديثة، والبناء والأشغال العمومية، إلى جانب قطاع النسيج والألبسة، وقطاع الصناعة التقليدية، موضحة أن مناصب الشغل، التي جرى خلقها بلغت 11 ألفا و563 منصب شغل.




تابعونا على فيسبوك