طلبت وزارة الداخلية، أمس الاثنين، تحريك دعوى قضائية لاستجلاء ملابسات قضية تتعلق بالنائبة البرلمانية، عائشة القرش، عن حزب التقدم والاشتراكية.
وجاء الطلب بناء على كون البرلمانية راسلت صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، يوم 15 الجاري، مدعية أن "المسمى آيت الحاج يحظى بدعم صاحب السمو الملكي، لإعادة تهيئة وفتح ملهى ليلي".
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الوزارة اتخذت قرار تحريك الدعوى القضائية، "إثر تصرفات النائبة البرلمانية، التي راسلت صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، زاعمة بأن المسمى آيت الحاج يحظى بدعم صاحب السمو الملكي، من أجل إعادة تهيئة وفتح ملهى ليلي بالطابق السفلي للعمارة، التي تقطن بها بالدارالبيضاء، دون احترام المساطر الجاري بها العمل في مجال الترخيص للأشغال، ولا قواعد السلامة الخاصة بمكان موجه للعموم".
وأضاف البلاغ ذاته أن "هذه الرسالة جاءت عقب سلسلة من المراسلات الموجهة إلى عامل أنفا، ووالي جهة الدارالبيضاء الكبرى، ووزارة الداخلية، ومقالات صادرة في الصحف عن الموضوع نفسه، خاصة في صحيفة البيان، الناطقة باسم حزب التقدم والاشتراكية، إضافة إلى اجتماعات، على الصعيد المحلي والمركزي، عقدت مع المعنية بالأمر".
وأشار البلاغ إلى أن "هذا المحل كان حانة في السابق، وأغلقت في عام 2001، وجرى اقتناء المحل، في يونيو الماضي، من طرف المسمى محفوظ آيت الحاج، من أجل تحويله إلى مطعم فخم، باستثمار قيمته خمسة ملايين درهم".
وأكد بلاغ وزارة الداخلية أن "أشغال التجديد الجارية رخص لها من طرف مجلس المقاطعة المعني، مضيفا أن صاحب المشروع مساهم في العديد من المطاعم بالمدينة، ولم يتحدث، على حد علم السلطات المحلية، في أي وقت من الأوقات عن أي صداقة أو دعم، كيفما كان، من قبل صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد".
وأشار البلاغ إلى أن صاحب المشروع أشعر السلطات المحلية، في 9 يوليوز الجاري، بـ"الضغوطات، التي تعرض لها من قبل النائبة المذكورة، بعد رفضه الاستجابة لطلبها بأداء مبلغ مالي، مقابل توقيف الحملة التي تستهدف الأشغال الجارية".
وأمام هذه الواقعة، يخلص البلاغ إلى أن الوزارة "طالبت بتحريك دعوى قضائية لاستجلاء ملابسات هذا الملف، ووضع حد نهائي لمثل هذه التصرفات"، مشيرا إلى أن الوزارة "طالبت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بتحمل مسؤولياته بخصوص التبعات، التي يتعين أن تترتب عن هذه القضية".