جلالة الملك يهنئ الرئيس الموريتاني الجديد

الثلاثاء 21 يوليوز 2009 - 18:52

بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى محمد ولد عبد العزيز، بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية الإسلامية الموريتانية، في الدور الأول من انتخابات الرئاسة، التي نظمت السبت الماضي.

ورد في البرقية، التي أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء، أن جلالة الملك أعرب للرئيس الموريتاني الجديد عن عزم جلالته "الراسخ على العمل سويا معكم، لإعطاء دفعة قوية للعلاقات المتميزة، التي تربط بلدينا الشقيقين، سواء على المستوى السياسي بتكريس التشاور المتواصل والتنسيق المشترك، والتفاهم الودي في كل القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، أو على الصعيد الاقتصادي بتفعيل مشاريع تنموية ذات منافع متبادلة".

ولد عبد العزيز يتعهد بأن يكون رئيسا لجميع المورتانيين

من جهته، تعهد الرئيس الموريتاني المنتخب، محمد ولد عبد العزيز، بأن يكون رئيسا لجميع الموريتانيين، داعيا إلى «بناء الدولة الموريتانية الجديدة على أسس العدالة الاجتماعية والديمقراطية».

وقال ولد عبد العزيز، خلال ندوة صحافية، مساء أول أمس الأحد، بعد إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية، التي جرت السبت الماضي، إنه يعتبر "الديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة للتداول السلمي على السلطة»، متعهدا بتسيير شفاف لشؤون الدولة.

وشكر الرئيس المنتخب الشعب الموريتاني، والمجموعة الدولية، وشركاء موريتانيا، الذين دعموا العملية الانتخابية.كما جدد تعهداته بالحرب على الفساد، معلنا أنه سيحارب «الفساد بالطرق القانونية، وسيعمل على إصلاح القانون، إذا اقتضى الأمر».

وانتخب الجنرال محمد ولد عبد العزيز، قائد انقلاب 6 غشت 2008 في موريتانيا، رئيسا للجمهورية من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، بينما تحدثت المعارضة عن «انقلاب انتخابي».

وقال وزير الداخلية، محمد ولد رزيزيم، إن «محمد ولد عبد العزيز، الذي حصل على 58.52 في المائة من الأصوات انتخب رئيسا للجمهورية».

وبلغت نسبة المشاركة 64.58 في المائة. ويفترض أن تنهي هذه الانتخابات الأزمة الخطرة، التي نجمت عن الانقلاب العسكري، الذي أطاح بالرئيس الأول المنتخب ديمقراطيا، سيدي ولد شيخ عبد الله، الذي لم يترشح لهذه الانتخابات.

وقال وزير الداخلية إن «الانتخابات جرت في ظروف جيدة جدا. أهنئ الناخبين الموريتانيين على روح المسؤولية والمواطنة». وأضاف أنه لم يتلق "أي شكوى أو طعن يشكك في صدقية الانتخابات، رغم معلومات وصلتنا عن إصدار أربعة مرشحين (من المعارضة) بيانا يرفض نتائج التصويت».

وكان وزير الداخلية يلمح إلى بيان مرشحي المعارضة الأربعة، الذين نددوا، صباح الأحد أمام الصحافة، بـ"المهزلة الانتخابية، التي تسعى إلى إضفاء الشرعية على انقلاب 6 غشت 2008".

وانتشر أكثر من 300 مراقب دولي في موريتانيا، خصوصا من الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وجامعة الدول العربية، بينما لم يشارك في الإشراف على الانتخابات أي مراقب أوروبي «بسبب جدول المواعيد»، كما أعلن رسميا.

نص برقية جلالة الملك إلى الرئيس الموريتاني

في ما يلي نص البرقية:

"الحمد لله وحده، فخامة الرئيس وأخي العزيز، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد، فيطيب لي، بمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، أن أعرب لفخامتكم عن أحر تهانئي وخالص متمنياتي، مشفوعة بصادق الدعاء لكم بكامل التوفيق في مهامكم السامية.

وإن فوزكم بهذا الاستحقاق الرئاسي ليؤكد ما تتحلون به من كفاءة قيادية متميزة، وغيرة صادقة على المصالح والقضايا العليا لبلدكم وشعبكم الأصيل، المتطلع لأن تتحقق بقيادتكم الحكيمة والحازمة طموحاته إلى التنمية والتقدم والازدهار، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار، وفي نطاق مؤسساته الدستورية الوطنية، وبروح التوجه نحو المستقبل بثقة وأمل.

وأغتنم هذه المناسبة السعيدة، لأعرب لفخامتكم عن عميق اعتزازي وارتياحي لوشائج الأخوة التاريخية المتواصلة، وأواصر التقدير المتبادل، والتعاون المثمر، والتضامن الفاعل، التي تجمع شعبينا العريقين.

وأود الإعراب لفخامتكم عن عزمي الراسخ على العمل سويا معكم، لإعطاء دفعة قوية لهذه العلاقات المتميزة، التي تربط بلدينا الشقيقين، سواء على المستوى السياسي بتكريس التشاور المتواصل والتنسيق المشترك، والتفاهم الودي في كل القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، أو على الصعيد الاقتصادي بتفعيل مشاريع تنموية ذات منافع متبادلة.

كما أؤكد لكم الحرص القوي على أن نجعل من علاقات حسن الجوار النموذجية بين موريتانيا والمغرب، ومن شراكتهما الاستراتيجية الشاملة، رافعة قوية لبناء الاتحاد المغاربي، على أسس متينة من الثقة والاندماج، واحترام الثوابت والخصوصيات الوطنية لبلدانه الخمسة، ودعامة أساسية لرفع شتى التحديات التنموية والأمنية لمحيطنا الجهوي والدولي البالغ الأهمية، لا سيما باعتبار بلدينا الجارين الشقيقين جزءا لا يتجزأ من الساحل الإفريقي، والفضاء الأورومتوسطي والأطلسي.

وإذ أجدد لكم عبارات تهانئي ومتمنياتي، سائلا الله تعالى أن يمتعكم بموفور الصحة والهناء، وموصول السداد والنجاح، فإنني أرجو أن تتفضلوا، فخامة الرئيس وأخي العزيز، بقبول خالص مشاعر التقدير والمودة والإخاء.




تابعونا على فيسبوك