منع عناصر من الحرس المدني الإسباني وأعضاء من خدمة الطوارئ، ثلاثة أطفال مغاربة من التوجه إلى طنجة، بدعوى أن الأطفال يحملون فيروس أنفلوينزا الخنازير.
ولم يتمكن ثلاثة أطفال مغاربة، تتراوح أعمارهم بين 14 و15 سنة، من ولوج الباخرة، التي كان من المقرر أن تنقلهم، أول أمس الأحد، من ميناء مدينة طريفة (جنوب إسبانيا) إلى ميناء طنجة، بدعوى أنهم يحملون فيروس أنفلونزا الخنازير، خصوصا بعد أن أوقف عناصر الحرس المدني الإسباني، وأعضاء من خدمة الطوارئ الحافلة التي كانوا على مثنها وعزلوا ركابها.
وكانت ظهرت على الأطفال المغاربة الثلاثة، رفقة ثلاثة برتغاليين، وخمسة إسبان، أعراض خفيفة للزكام، أثناء وجودهم في المغرب، في إطار رحلة منظمة عرفت مشاركة 150 شابا من جنسيات مغربية، وإسبانية، وبرتغالية.
وعند وصولهم إلى مدينة اشبيلية، أدخل الشباب الأحد عشر مستشفى "فيرخين ديل روسيو"، حيث وضعوا تحت الرعاية الطبية، لتفيد التحاليل أنهم مصابون، فعلا، بالفيروس المسبب لأنفلونزا الخنازير.
وأثناء رحلة العودة إلى المغرب، اضطرت الحافلة الصغيرة، التي كانت تقلهم، رفقة 12 طفلا مغربيا شاركوا في الرحلة المذكورة، إلى الانتظار أمام ميناء مدينة طريفة، أكثر من ست ساعات، بعد أن رفضت الباخرة، التي كانت تستعد للإبحار في اتجاه ميناء طنجة، نقلهم، بدعوى أنهم يحملون فيروس أنفلونزا الخنازير.
وأفادت مندوبية الحكومة في مدينة قاديس الإسبانية أن الأطفال المغاربة شاركوا، رفقة ثلاثة راشدين مغاربة، بينهم طبيب، في رحلة تندرج في إطار برنامج التبادل الثقافي "الطريق الإيبيري"، الذي يعرف سنويا مشاركة تلاميذ من المغرب، وإسبانيا، والبرتغال.
وكان الوفد المغربي المشارك في هذا البرنامج الثقافي، غادر، مساء أول أمس الأحد، مدينة اشبيلية، بإقليم الأندلس، في اتجاه ميناء طريفة، قصد الإبحار نحو ميناء طنجة، ليجدوا في انتظارهم، أمام ميناء طريفة، عناصر من الحرس المدني الإسباني، وأعضاء من خدمة الطوارئ، الذين أوقفوا الحافلة، وعزلوا ركابها.
وقبل ذلك، كان قبطان السفينة، التي كانت ستؤمن الرحلة نحو ميناء طنجة، أعلن، في وثيقة أرسلها إلى السلطات الإسبانية، أن بعض ركاب الحافلة مصابون بأنفلونزا الخنازير، وأن السلطات المغربية منعت سفرهم إلى طنجة.
وبعد اتصالات مكثفة بين بعض المسؤولين الإسبان والقنصلية المغربية، تقرر، في الأخير، السماح للأطفال الاثنى عشر الآخرين، الذين لا يحملون الفيروس، بالإبحار إلى المغرب، في حين، ظل الثلاثة في إسبانيا.
وتكفلت قنصلية المغرب بالأطفال الثلاثة، رفقة راشد، إذ نقلوا إلى مأوى مؤقت لتلقي العلاج، في انتظار السماح لهم بالعودة إلى المغرب.