ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بالجماعة القروية أيت قمرة (إقليم الحسيمة)، مراسم التوقيع على اتفاقيتين لإنجاز مشاريع وبرامج للتنمية الاقتصادية والمجالية بعدد من الجماعات والمراكز القروية بالإقليم، بغلاف مالي إجمالي يناهر 300 مليون درهم.
وتتعلق اتفاقية الشراكة الأولى بتهيئة وإنعاش وتسويق وتدبير مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية بجماعة أيت قمرة، بكلفة مالية إجمالية تصل إلى 170 مليون درهم.
وستمتد هذه المنطقة، التي تقع على الطريق الساحلي الرابط بين الجهة الشرقية وجهة طنجة تطوان عبر الحسيمة، على مساحة أربعين هكتارا.
وتشكل هذه المنطقة الاقتصادية، التي ينتظر أن تستقطب استثمارات بقيمة 1350 مليون درهم، مقاربة مندمجة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والمستثمرين المحليين.
تهيئة وإنعاش وتسويق وتدبير مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية بجماعة أيت قمرة بكلفة 170 مليون درهم
ويهدف هذا المشروع، الذي سيجري إنجاز شطره الأول على مساحة 26 هكتارا خلال سنتين، إلى تنظيم الصناعة الغذائية والخدمات والبناء، وكذا أنشطة الصناعة التقليدية واللوجيستيك بالإقليم. وسيمكن من جذب المستثمرين، وخلق مناصب شغل جديدة، وتحقيق تنمية المناطق القروية بالإقليم، بشكل ملائم ومتوازن، من أجل الاستجابة لتطلعات السكان.
ووقع هذه الاتفاقية صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وأحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، ونور الدين بوطيب، الوالي المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، ومحمد مهيدية، والي جهة تازة الحسيمة تاونات، وفؤاد بريني، المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شمال المملكة، وعبد العزيز كوسكوس، رئيس مجلس الجهة، وأنس العلمي، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وكريم المنصوري، المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي، وميمون حبان، رئيس المجلس الإقليمي للحسيمة.
إنجاز برنامج التنمية المجالية لستة مراكز قروية بإقليم الحسيمة بغلاف مالي إجمالي يبلغ 130 مليون درهم
أما الاتفاقية الإطار الثانية، فتهم إنجاز برنامج التنمية المجالية لستة مراكز قروية بإقليم الحسيمة، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 130 مليون درهم.
ويستفيد من هذا البرامج، الذي يشمل مراكز سيدي بوعفيف وأمنود وتماسينت وأجدير وإساكن وبني حذيفة، ويمتد على مساحة 340 هكتارا، نحو 4200 أسرة.
ويروم هذا البرنامج، الذي سيجري إنجازه خلال ثلاث سنوات، تأهيل المراكز المستفيدة، وإعادة هيكلتها، وتقوية الشبكة الطرقية القروية بالإقليم، وتحسين ظروف عيش السكان، والرفع من استقطابية المراكز.
ويشمل البرنامج، الذي يسعى أيضا إلى إنعاش الأنشطة الاقتصادية والتخفيف من الهجرة القروية بالإقليم، إعداد الدراسات التعميرية والتقويم التعميري، وإنجاز أشغال التطهير السائل، وتهيئة الفضاءات العمومية والطرقات الرئيسية، وبناء مرافق اقتصادية واجتماعية وثقافية ورياضية، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويندرج وضع هذا البرنامج في إطار التصدي للإكراهات الكبرى لتنمية المراكز الستة، والتي تتمثل في ضعف البنية التحتية للمراكز، وتشتت النسيج العمراني، وصعوبة المجال الطبوغرافي.
ووقع هذه الاتفاقية أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ونور الدين بوطيب، ومحمد مهيدية، وفؤاد بريني، وعبد العزيز كوسكوس، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وميمون حبان.
وتتوزع التركيبة المالية لهذا البرنامج ما بين مساهمة مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية (19 مليونا و500 ألف درهم)، ووزارة الإسكان والتعمير (32 مليونا و500 ألف درهم)، ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال (19 مليونا و500 ألف درهم)، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب (48 مليونا و500 ألف درهم)، والمجلس الجهوي (خمسة ملايين درهم)، والمجلس الإقليمي (خمسة ملايين درهم).
كما اطلع جلالة الملك على مشروع تنمية الجماعات القروية لإزمورن وايت قمرة، الذي يندرج في إطار "الرؤية الاستراتيجية لتنمية مدينة الحسيمة"، التي تقوم، في جزء منها، على ترحيل عدد من الأنشطة والخدمات، التي تتسبب في التلوث والازدحام والضجيج، إلى خارج الحسيمة.
مركز للتكوين الفلاحي بالتدرج لفائدة أبناء وبنات الفلاحين بجماعة إزمورن بكلفة 11 مليون درهم
وأعطى جلالة الملك، بالمناسبة نفسها، انطلاقة أشغال بناء مركز للتكوين الفلاحي بالتدرج لفائدة أبناء وبنات الفلاحين بجماعة إزمورن.
ورصد لبناء هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة مغطاة تبلغ 2400 متر مربع، غلاف مالي يصل إلى 11 مليون درهم، تتوزع ما بين تسعة ملايين درهم للبناء والدراسات، ومليوني درهم للتجهيز.
وسيجري إنجاز المشروع، الذي سيفتح أبوابه في أكتوبر 2010 أمام نحو 450 مستفيد سنويا، في إطار شراكة بين وزارة التشغيل والتكوين المهني، ووزارة الفلاحة والصيد البحري.
وتشمل المناهج، التي سيجري تدريسها بهذا المركز، الذي يضم ثلاث قاعات دراسية وخزانة ومراقد (40 سريرا للفتيات و48 سريرا للفتيان)، زراعة الأشجار المثمرة، وتربية العجول والأبقار والنباتات العطرية والطبية.
بناء حلبة لألعاب القوى بمركز أيت قمرة على مساحة ثلاثة هكتارات ونصف بقيمة 15 مليون درهم
إثر ذلك، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء حلبة لألعاب القوى بمركز أيت قمرة، على مساحة ثلاثة هكتارات ونصف، بغلاف مالي يصل إلى 15 مليون درهم.
ويتضمن المشروع، الذي سيجري إنجازه خلال ستة أشهر، إحداث حلبة اصطناعية للعدو، ومرافق إدارية وصحية، ومستودعات للرياضيين، ومدرجات تتسع لاستقبال 650 متفرجا.
تفقد عدد من المشاريع التنموية تندرج في إطار برنامج تأهيل دوار تفنسة بكلفة 11 مليون درهم
من جهة أخرى، اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، بدوار تفنسة بالجماعة القروية إزمورن (اقليم الحسيمة)، على عدد من المشاريع التنموية، التي تندرج في إطار برنامج تأهيل الدوار، والتي رصد لها غلاف مالي إجمالي يفوق11 مليون درهم.
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج هيكلة دوار تفنسة، الذي تستفيد منه 2000 نسمة، ورصد له غلاف مالي بقيمة تسعة ملايين درهم، ويسعى البرنامج إلى تحسين ظروف عيش السكان وتحسين المشهد العمراني.
ويهم البرنامج، الذي يمتد على مساحة تبلغ46 هكتارا، تهيئة الطرقات والممرات على طول ثلاثة كيلومترات ونصف، وإنجاز مركب للخدمات الاجتماعية.
ويتضمن المركب، الذي يمتد على مساحة 2000 متر مربع ، منها 333 مترا مربعا مغطاة، قاعة كبرى متعددة الخدمات، وأربع قاعات للأنشطة والخدمات، وثلاث مكاتب إدارية.
وسيوفر المركب، الذي ستستغرق مدة إنجازه ستة أشهر، وسيجري إحداثه في إطار شراكة ما بين وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وعمالة إقليم الحسيمة، والجماعة القروية لإزمورن، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، مجموعة من الخدمات، تشمل المعلوميات، والدعم المدرسي، والخياطة، والتكوين والإرشاد.
كما اطلع جلالة الملك، على مشروع أنجزه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بغلاف مالي يبلغ مليونا و300 ألف درهم، يسعى إلى تزويد سكان الدوار بالماء الشروب بواسطة الإيصالات الفردية.
ويشمل المشروع، الذي تستفيد منه 140 أسرة، إنجاز شبكة توزيع الماء الشروب على طول ست كيلومترات.
وينضاف هذا المشروع إلى البرنامج، الذي أنجزه المكتب لفائدة سكان الجماعة القروية لإزمورن خلال الفترة من 2000 إلى 2009، بكلفة إجمالية بلغت 18 مليون درهم.
ومكنت هذه البرامج، التي تندرج في إطار سعي المكتب إلى تعميم خدمة الماء الشروب بالوسط القروي، وبالتالي تحسين الظروف المعيشية والصحية للسكان، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، من بلوغ نسبة مائة بالمائة على مستوى تزويد سكان الجماعة، البالغ عددهم 4660 نسمة (95 في المائة بواسطة الإيصالات الفردية وخمسة في المائة عن طريق الحنفيات العمومية).
إثر ذلك، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تزويد دوار تفنسة بالكهرباء بكلفة مليون درهم. ويهم المشروع، الذي تستفيد منه 30 أسرة، مد 2.6 كلم من خطوط الضغط المتوسط، و2.6 كلم من خطوط الضغط المنخفض.
وبلغ حجم الاستثمارات، التي أنجزها المكتب الوطني للكهرباء على مستوى جماعة إزمورن، خلال الفترة (1996-2008)، عشرة ملايين و200 ألف درهم، واستفادت منها 592 أسرة، وساهمت في رفع نسبة الكهربة القروية بالجماعة إلى 2.99 في المائة.
من جهة أخرى، اطلع صاحب الجلالة على معطيات تهم البرنامج الطرقي لتأهيل الجماعة القروية لإزمورن، الذي يرمي إلى تحسين الولوج والتنقل إلى دواوير تفنسة وتندايفرن وشاطئ انوارن، وربط مأوى الصيادين بالطريق المؤدية إلى دوار تلايوسف، وكذا تسهيل تسويق المنتجات البحرية.
ويهم البرنامج الذي بلغت كلفته 9 ملايين و400 ألف درهم، وانتهت الأشغال به في يونيو الماضي، شق وتهيئة نحو تسع كيلومترات من الطرق.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء مسجد بدوار تندايفرن، بغلاف مالي يبلغ ثلاثة ملايين و850 ألف درهم.
وينتظر أن يستقبل المسجد الجديد، الذي ستنتهي الأشغال به في مارس المقبل نحو270 مصليا ومصلية.
ويهم المشروع، الذي سيجري إنجازه على مساحة مغطاة تبلغ 310 أمتار مربعة، بناء قاعتين للصلاة للرجال والنساء، ومتجر، ومرافق صحية، وملحقات أخرى.