تبرأ المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل من عبد الحق المامون، رئيس مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، على خلفية الصراع حول رئاسة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب.
واشتدت حمى الصراع لخلافة محماد الفراع، على رئاسة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، على بعد أيام قليلة (25 يوليوز الجاري) من عقد الجمع العام.
ودخل المكتب التنفيذي للكونفدرالية في تنسيق مع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذي يرأسه حميد شباط، لتزكية التركيبة القديمة للتعاضدية، التي سبق أن أسقطها قرار لوزارتي التشغيل والتكوين المهني والمالية، وحل أجهزتها، في محاولة للعودة بالأغلبية ذاتها إلى مراكز القرار بهذه المؤسسة، التي أثير حولها الكثير من الجدل، ونظرت المحاكم في قضايا عدة مرتبطة بتدبير شؤونها.
واجتمع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمندوبي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، المنتمين للكونفدرالية، لـ"الوقوف على ممارسات بعض العناصر، التي تدعي الانتماء للكونفدرالية من أجل السطو على مواقع داخل أجهزة التعاضدية". وأوضح بلاغ للكونفدرالية أن "من حق أي فرد أن يترشح لأية مسؤولية، على أن يبقى للناخبين حق الاختيار"، لكن "لا يحق لأي أحد أن يتكلم باسم منظمة لم يعد يربطه بها أي رابط".
وقال البلاغ إن "تحركات عبد الحق المامون تعنيه وحده، ولا يمثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وبالتالي، فان كل القرارات، التي يدعي التوصل إليها باسم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، باطلة، ولا تعنيها في شيء".
ودعا المكتب التنفيذي سائر المندوبين، خاصة المنتمين منهم إلى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى "عدم التعامل مع هذا الشخص، ومع كل من يسير في ركابه، من غير المنضبطين لقرارات المنظمة".
وقررت الكونفدرالية طرد المامون، لتنسيقه مع لجنة التنسيق الوطنية الموسعة، برئاسة محمد المومني، ومع ممثلي نقابات الفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وفعاليات مسيرة في السابق بالتعاضدية، وقع لها خلاف مع الفراع.
ومازالت كل جهة (الموالون للفراع ومعهم الكونفدراليون، والغاضبون ومعهم لجنة التنسيق) تعتقد أنها تتوفر على الأغلبية لكسب رهان الرئاسة، ويراهن الطرفان على المناديب المستقلين لترجيح هذه الكفة أو تلك.
وكانت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب وجهت الدعوة إلى كافة المندوبين المنتخبين، لحضور جمعها العام يوم 25 يوليوز 2009 بفندق في مراكش، لانتخاب أعضاء المجلس الإداري، وأعضاء لجنة المراقبة.
وتجدر الإشارة إلى أن وزيري التشغيل والتكوين المهني والاقتصاد والمالية سبق أن حلا هياكل التعاضدية، بموجب قرار مشترك، في 30 يناير 2009، وإسناد السلطات المخولة للمجلس الإداري للتعاضدية لمتصرفين مؤقتين، أشرفوا على إدارة التعاضدية، وإجراء انتخابات المناديب.