تأسست جمعية أفق للرياضة والتنمية، في 27 مارس 2007، بهدف تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، ودعم التنمية المحلية، والنهوض بحي درب غلف المهمش، تماشيا مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطت دفعة كبيرة للجمعية، من أجل تطوير آدائها ومشاريعها وإخراج
ونظمت الجمعية، أخيرا، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبشراكة مع نيابة وزارة التربية الوطنية بأنفا، أمسية تربوية بالمخيم التربوي، في مرحلته الثانية، في إطار برنامج يعد من أبرز أهدافه محاربة الإقصاء الإجتماعي، بحي درب غلف.
وتمثل الجمعية، حسب شهادة عدد من الفاعلين الجمعويين بدرب غلف، تجربة رائدة تشق طريقها بثبات، نحو مستقبل واعد ومشرق، إذ تمتلك الجمعية مشروعا رياضيا، تربويا وتنمويا طموحا.
رسالة الجمعية الأساسية هي "الرياضة تربية وأخلاق"، وتسعى لأن تكون فضاء يجمع كافة عشاق ومحبي حي درب غلف، وتهدف كذلك، إلى تربية وتكوين أعضاء الجمعية على المبادئ والقيم الإنسانية النبيلة، المبنية على روح التضامن والتسامح ونبذ العنف، وعلى الانفتاح وحب الوطن والإخلاص في خدمته، وعلى الأخلاق العالية، الكفيلة بحمايتهم من كل أشكال الانحراف، والاستثمار في تنمية وتأهيل المورد البشري، لاسيما الشباب منه، باعتباره طاقة مستقبلية للوطن، عن طريق إبراز قدراته ومواهبه الكامنة وصقلها وتطويرها، من خلال تسطير برامج تراعي الجانبين التربوي والرياضي، الهدف منها إعداد الفرد وتكوينه ليصبح مواطنا صالحا لنفسه ولوطنه.
ويؤكد مهدي ليمينة، رئيس الجمعية، أن تأسيسها جاء بهدف تعزيز قدرات الجمعيات العاملة في مجال التنمية، وتأهيلها لتلعب دورها بفعالية ومهنية، وأن مبرر وجودها هو دعم الفاعل الجمعوي وتأهيله، وليس الحلول كبديل عنه.
ويشير رئيس الجمعية إلى أن الجمعيات لا يمكن أن تقوم بدورها كفاعل تنموي، دون أن تتوفر على الوسائل والإمكانيات الضرورية، ولا يمكن أن تضمن النجاح والاستمرارية لعملها دون موارد مالية قارة، مؤكدا أن البحث عن الموارد المالية لتطوير العمل الجمعوي أمر مشروع.
وأكد أن الجمعية تأسست بمبادرة من أطر جمعوية، من مشارب مختلفة، بهدف تعزيز قدرات الجمعيات العاملة في مجال التنمية، وتأهيلها لتلعب دورها بفعالية ومهنية، وللنهوض بقوة تأثيرها على محيطها، من خلال تمكينها من أدوات منهجية، تساعدها على ضمان تدبير عقلاني لبنياتها وبرامجها، ودعمها بوسائل للتدبير وفق الحكامة الجيدة، وبناءا على وضوح الرؤيا، إضافة إلى السعي إلى دعم قدراتها، في مختلف المقاربات التنمية، التي من شأنها أن تعزز دورها، كفاعل تنموي يعكس حقيقة مصالح المواطنين والمواطنات، المستهدفين في برامجه، ومعبرا ذي مصداقية عن همومهم وانشغالاتهم، وعاملا فعالا من أجل تمكينهم وتقوية قدراتهم والرفع من وعيهم ومواطنتهم.
وعملت الجمعية، حسب رئيسها، من أجل أن توفر للمحيط، الذي تشتغل فيه الجمعيات، كل الفرص لضمان اشتغالها بكل حرية واستقلالية وديمقراطية، لتعزيز أدوارها، وجعلها رافعة للتنمية.
أما بالنسبة إلى موارد الجمعية البشرية، يشير الرئيس إلى أن أطر الجمعية اختارت الانخراط تطوعيا في الجمعية، وأضاف أن مختلف برامج الجمعية، واستراتيجياتها، تستند على دراسات وأبحاث ومؤهلات، تستمدها الجمعية من الخبرات المحلية والوطنية، التي تزخر بها منطقة درب غلف.
وحول تصور الجمعية للتنمية، يقول رئيسها إن مفهوم التنمية له مجموعة من المفاهيم، منها الكلاسيكي، إذ كانت التنمية هي المردود والمنتوج المادي، وتطور نمط الإنتاج، وتحسين شروط معيشية للمجتمع، أما في المفهوم الحديث، فتعني تطور نمط العيش ولكن بإضافة أخرى، في هذا المفهوم، لتطور النظام السياسي والاجتماعي، مع تحسين وعي الفرد ومستوى تعليمه، أما المفهوم المعاصر، فيستند أساسا على مفهوم الأمم المتحدة للتنمية حيث يصبح الفرد هو منطلق التنمية وهدفها، فضلا عن أنها مقاربة تستمد، منذ الثمانينيات إلى حدود اليوم، مفهومها من التنمية المستدامة، الذي أصبح متداولا، على اعتبار التنمية هي مفهوم شامل، يأخذ بعين الاعتبار البيئة كعنصر أساسي في المعادلة التنموية. ومن هنا يصبح كل المتدخلين معنيين بترجمة أبعاد التنمية البشرية، في مغرب الألفية الثالثة.
وبالنسبة إلى قراءة الجمعية للتنمية البشرية بالإقليم، أكد أنها مرتبطة بالحكامة الجيدة، وبتأهيل الجمعيات، واندماج الإدارة بشكل فعال، ومرتبطة بمفهوم المشاركة لكل الفاعلين، وكذلك ببنية استقبال تحتضن كل مبادرة الهدف منها تنمية المواطن، ليكون قادرا على الاندماج في محيطه الاجتماعي والاقتصادي والبيئي …
يذكر أن الجمعية ستنظم الملتقى الرياضي الثاني، من العاشر إلى 25 من شهر رمضان، بدار الشباب درب غلف، يتضمن دوريات مصغرة في كرة القدم، وكرة السلة، وكرة اليد،
تحت شعار "رياضة من أجل التنمية".
ويبقى الهدف الأساسي من هذا النشاط، هو تنشيط الفئات الفقيرة والمهمشة، وشباب حي درب غلف.