تمكنت كلية طب الأسنان بالدارالبيضاء، أخيرا، من حيازة شهادة الجودة "إيزو9001 " الخاصة بسنة 2008، لتصبح أول مؤسسة مغربية في مجال التعليم العمومي يعترف بحسن تدبيرها للجودة في التعليم العالي والبحث في مجال طب الأسنان، وفق المعايير المعتمدة لدى "إيزو"، باعتبار
وحصلت الكلية، إلى جانب ذلك، على مصادقة من قبل "المنظمة العالمية للصحة"، و"الفيدرالية العالمية للدراسات الطبية"، تبعا لمخطط تطوير جودة التعليم فيها، والرفع من جودة برامجها التكوينية، ولالتزام العاملين فيها بنهج خطوات لحيازة "شهادة الجودة إيزو".
وأوضحت البروفيسور أمال الوزاني، عميدة كلية طب الأسنان بالدارالبيضاء، في كلمة خلال الاحتفال بالمناسبة، الثلاثاء الماضي، في مقر الكلية، أن "حيازة شهادة الجودة "إيزو" ستتيح للكلية المساهمة في منح مزيد من التكوين الجيد لطلبتها، وإرضاء أساتذتها وجميع المتعاملين معها، مع ضمان إتقان طلبتها لتوظيف المعلومات والمهارات التي اكتسبوها خلال فترة تكوينهم".
وتحدثت البروفيسور الوزاني عن أن سعي الكلية لاتباع مختلف الخطوات والمراحل للتطوير والرفع من جودة برامجها التعليمية، يأتي في إطار جعل عمل الكلية في مستوى انتظارات العقد الوطني حول جودة التعليم، وتماشيا مع مقتضيات القانون رقم01.00، الذي يطمح للجودة الأكاديمية وللحكامة الجيدة في مجال التربية والتكوين.
وعبرت عن حرص جميع المنتسبين للكلية، أساتذة وطلبة طب الأسنان، على "مواصلة التطوير المستمر للبرامج التعليمية، والطرق البيداغوجية وتنظيم المناهج، وذلك بتنسيق بين الطلبة ذاتهم والأساتذة، باعتبارهم شركاء في بناء الطريق للوصول إلى نيل "شهادة الإيزو".
وأشارت العميدة إلى أن "حصول الكلية على شهادة الجودة سيبصم تاريخها، ويجعل منها مرجعا في مجال تحقيق الجودة في التعليم والتكوين على الصعيد الوطني، يمكن الاقتداء به، متحدثة عن تجربة انخراط الطلبة والأساتذة في تحضير كل ما من شأنه أن يسمح بالحصول على هذه الشهادة، من خلال توفير أرضية مناسبة، معتمدة على ما هو علمي وبيداغوجي".
وقطعت الكلية عددا من المراحل قبل حيازة الشهادة، أجريت خلالها مجموعة من الإجراءات والتدابير، أبرزها ركز على تحديد المهام والمسؤوليات لجميع العاملين بالكلية، ووضع هيكلة تسلسلية للمسؤولين، وللمخطط العملي، إلى جانب وضع نظام للتوثيق، خصوصا دليل الجودة ودليل الإجراءات.
من جهته، أوضح عبد الحفيظ الدباغ، الكاتب العام لمديرية التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، بوزارة التربية الوطنية، أن حصول الكلية على شهادة الجودة "إيزو" يأتي في إطار مسلسل إصلاح التعليم، والرفع من جودة البرامج والتكوين في المؤسسات العمومية، وفق توصيات المجلس الأعلى للتعليم ومقتضيات المخطط الاستعجالي.
وقال الدباغ إن الوزارة تساهم في عملية دعم تطوير التعليم والرفع من جودة التكوين داخل الكليات، من خلال تخصيص ميزانية لهذا الغرض، تصل إلى 3 في المائة، لتحقيق الجودة، وضمان معادلة الشهادات المحصل عليها في الكليات المغربية لما هو معترف به في أي كليات أخرى، أو معاهد عليا.