المرصد المغربي لحقوق النساء يتخذ من التحسيس بقضية الصحراء أولوية له

انخراط شامل في مشروع الحكم الذاتي

السبت 18 يوليوز 2009 - 11:32

أكدت رئيسة المرصد المغربي لحقوق النساء، سميرة ياسني، أن المرصد يتخذ من التحسيس بقضية الصحراء أولوية له.

وبعدما شددت على الانخراط الشامل للمرصد، في مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية، قالت ياسني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن منظمتها ملتزمة بشرح وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي لهذه الأقاليم، داخل مختلف الهيئات الدولية، على غرار الأمم المتحدة والمجلس الأوروبي.

وأبرزت أن المرصد يسجل التطور الإيجابي لملف الوحدة الترابية للمملكة، لصالح تكريس الانفتاح والحريات الديمقراطية، التي يعرفها المغرب.

وأوضحت أن المرصد المغربي لحقوق النساء شارك، أخيرا، في هايدن (سويسرا) في الاجتماع الـ 98 للتحالف الدولي للنساء، الذي انتهز خلاله الفرصة لإبراز إلى أي مدى "تأخذ المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الاعتبار مختلف انشغالات المواطنين، بما فيها انشغالات الانفصاليين، من حيث كونها تضمن لكل السكان دورا مهما في تسيير هيئات ومؤسسات الجهة، في احترام للسيادة وللوحدة الترابية للمملكة".

وأكدت ياسني أنه، بفضل هذه المبادرة ذات البعد الديمقراطي والتشاركي القوي، وبفضل تضافر جهود القوى الحية للأمة، فإن هذا الملف الحاسم عرف تحولا مصيريا، أخذ المغرب بفضله زمام المبادرة، في أفق التوصل إلى تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع الإقليمي.

وأضافت أن المرصد، انطلاقا من الرؤية ذاتها، نظم حملات للإعلام والتحسيس بوضعية النساء والأطفال المحتجزين بتندوف، لدى البرلمان الأوروبي، والبرلمانات الوطنية في أوروبا، على الخصوص.
"كما عرضنا، تتابع ياسني، شريطا حول وضعية المرأة بعنوان (تندوف.. جحيم النساء)، يعرض لمجموعة من شهادات النساء، ضحايا العنف في مخيمات العار".

وأبرزت أن المرصد المغربي لحقوق النساء قدم أيضا، خلال ندوة بهايدن، عرضا حول مظاهر المعاملة السيئة، التي يتعرض لها الأطفال المرحلون إلى كوبا، من قبل "البوليساريو".

وقالت إن وفدا من نساء المركز يعتزم، من جهة أخرى، القيام بجولة في ثلاثة بلدان أوروبية، هي النمسا وألمانيا وسويسرا، بدعوة من منظمات دولية، قصد تقديم توضيحات أكثر للشركاء الأوروبيين، حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

ومن جهة أخرى، اعتبرت رئيسة المرصد المغربي لحقوق النساء أنه يتعين على المنظمات غير الحكومية، التي تعمل في مجال النهوض بوضعية النساء، أن تشتغل على المدى البعيد، وبمعزل عن الاستحقاقات السياسية، بهدف إضفاء الفعالية على عملها.

وأكدت أنه منذ إحداث المرصد "ونحن نعتمد مقاربة موضوعاتية تتمحور، بصفة خاصة، حول التحسيس والإعلام على الصعيد الدولي، بالإصلاحات التي جرت، وبالإنجازات، التي تحققت في مجال تحسين ظروف عيش النساء".

ومن ناحية أخرى، ذكرت بمشاركة المرصد في العديد من اللقاءات والمؤتمرات الدولية، التي شكلت فرصة لإطلاع المجموعة الدولية، والمنظمات غير الحكومية، على المكتسبات، التي تحققت للمرأة المغربية، والتطور الإيجابي، الذي عرفه مجال حقوق الإنسان، بصفة عامة.

وذكرت، في هذا السياق، بإحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عام 1990، ووزارة مكلفة بحقوق الإنسان سنة 1993 ، متطرقة، في الوقت ذاته، إلى التعديلات المهمة، التي طرأت على مدونة الأسرة، والتي أعلن عن خطوطها العريضة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطابه السامي أمام البرلمان، يوم سادس أكتوبر 2003.

وأكدت رئيسة المرصد المغربي لحقوق النساء أن هذا النص يعد ثورة سياسية حقيقية وتاريخية، لأنه أسس لعلاقات راقية، داخل الأسرة، على أساس الإنصاف والمساواة بين الجنسين.

ويعد المرصد، الذي أحدث سنة 2008 ، منظمة نسائية تعمل من أجل دعم السلم. كما أنه ينشط في مجالات التعاون الدولي، وسياسة الهجرة والسلم. ومن بين أهدافه تعزيز الديمقراطية والتحسيس بثقافة حقوق الإنسان.

وكانت سميرة ياسني، التي تعد من أطر وزارة الشباب والرياضة، تشغل منصب مستشارة بوزارة حقوق الإنسان، مكلفة بخلية الصحراء. وسبق لها أن أطرت العديد من البعثات بالخارج حول وضعية السكان المحتجزين بتندوف.




تابعونا على فيسبوك