استقبل وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الخميس، رؤساء مجالس الجماعات، الحضرية والقروية، بـ"الوعد" و"الوعيد"، حاثا إياهم على الالتزام بالضوابط القانونية في تدبير الشأن العام المحلي، في أول لقاء جمع الطرفين، بعد الانتخابات الجماعية، بمقر وزارة الداخلية،
وبرز وعيد وزير الداخلية في قوله إن "الوزارة ستعمل على تفعيل كل الآليات والوسائل لضمان تخليق العمل الجماعي، والتصدي بحزم وصرامة لكل التجاوزات، التي قد تمس السير العادي للجماعات".
وأوضح بنموسى أنه، بالإضافة إلى "الدور المهم للمجالس الجهوية للحسابات، فإن الوزارة تعمل على تقوية جهاز المراقبة والتفتيش، عبر إعادة تأهيله، وتطعيمه بكفاءات جديدة، ومتمكنة من أحدث تقنيات المراقبة والتفتيش".
وخاطب بنموسى رؤساء جماعات، 20 في المائة منهم يتوفرون على مستوى تعليمي دون المستوى الثانوي، بقوله "إذا كانت رهانات التنمية تتمثل في رفع مستوى أداء الجماعات المحلية، والاستجابة لتطلعات السكان في مجالات عدة، فإنها تتمثل، كذلك، في التدبير السليم والمسؤول لشؤون ومالية الجماعات المحلية".
وأكد وزير الداخلية أنه "لهذه الغاية، يتعين مراعاة الضوابط، التي تنص عليها المقتضيات القانونية والتنظيمية، بدءا من دور المجلس التداولي في تتبع الجهاز التنفيذي، ومرورا بآليات الشفافية، وكذا صلاحيات سلطة الوصاية، المنصوص عليها في هذا المجال".
وكشف المسؤول الحكومي أن نسبة تجديد رؤساء المجالس وصلت إلى "56 في المائة و44 في المائة جدد انتخابهم"، كما أشاد بمشاركة العنصر النسوي، الذي أصبح حضوره "بارزا على جميع مستويات الأجهزة المسيرة للجماعات، إذ بلغ مجموع النساء المنتخبات في هذه الأجهزة 829 منتخبة، بما يزيد عن 24 في المائة من مجموع المنتخبات".
يتمثل وعد وزارة الداخلية في الإصلاحات، التي يعرفها الإطار القانوني المنظم لتدبير الشأن المحلي، والتي "تهم، خصوصا، تطوير الحكامة المحلية، من خلال توزيع ناجع، وتوضيح صلاحيات الأجهزة المسيرة للجماعات، والرفع من فعالية الإدارة الجماعية، لتكريس آليات التخطيط والبرمجة المتعددة السنوات، ودعم آليات التعاون بين الجماعات، والشراكة مع القطاع العام والخاص".
وتعهد وزير الداخلية بالارتكاز على أسس تلك الإصلاحات، لتحسين النظام المالي للجماعات المحلية، في اتجاه تدبير ناجع ومسؤول، يرتكز على تخفيف نظام الوصاية على قرارات الجماعات، وتبسيط المساطر المتعلقة بإعداد وتنفيذ الميزانيات، وتحسين مردودية الجبايات المحلية، من خلال اعتماد آليات التدبير الحديثة، ودعم صلاحيات المجالس الجماعية في هذا المجال.
وخلص إلى القول إن "هذه الفترة الانتدابية الجديدة تمثل، بحق، محطة مهمة وواعدة لتحقيق ما نصبو إليه جميعا، بفضل الإصلاحات الجوهرية، التي عرفها الإطار العام المنظم لتدبير الشأن المحلي، الرامية إلى خلق المناخ الملائم لتفعيل دور الجماعات المحلية".