انطلقت أول أمس الخميس، بالدارالبيضاء، فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان "كازا موسيقى"، التي ستمتد على مدى أربعة أيام، في جو احتفالي، يتميز باستعراض ضخم، للمجموعة الفرنسية "بلاستيسان فولون"، المعروفة بتنظيم عروض تستعمل فيها الأجسام الطائرة.
انطلق الاستعراض الجوي، الذي حمل اسم "اللؤلؤة"، وسط إجراءات أمنية مشددة، من ساحة الأمم المتحدة على امتداد شارع الحسن الثاني، وتلاه إطلاق الشهب الاصطناعية، التي أنارت سماء المدينة من ساحة محمد الخامس.
ويحكي الاستعراض رحلة لؤلؤة صغيرة، تنفلت من صدفتها لاكتشاف أعماق المحيط، المليئة بمختلف الكائنات البحرية الجميلة والقبيحة والمتوحشة والأليفة، وتنسج علاقات حميمية مع قناديل البحر والدلافين، ومختلف الأسماك المتعددة الألوان، وهي دعوة لكل المغاربة والبيضاويين، لاكتشاف عوالم جديدة، من خلال الغوص في عالم التواصل المليء بالمفاجآت.
وعاشت منصات المدينة الأربع على إيقاع 6 سهرات فنية، أحياها فنانون كبار، واستطاع المنظمون استقطاب أزيد من 250 ألف متفرج، حجوا لمنصة بن امسيك "الإدريسية"، للاستمتاع بروائع المطربة اللبنانية، كارول سماحة، التي ألهبت حماس الجمهور البيضاوي بمجموعة من أشهر أغانيها، من ألبومها الأول "حلم"، الذي حازت به لقب أحسن مغنية عربية في مهرجان الأغنية العربية بدبي سنة 2004. كما أدت العديد من الأغاني الجديدة، التي سيتضمنها ألبومها الأخير، الذي ستصور بعض أغانيه بمراكش.
وشهدت منصة ساحة "الكورنيش العنق"، التي تتسع لـ10 آلاف متفرج، حضور نجم "الأر إن بي"، البريطاني كريك ديفد، الذي أتحف الجمهور البيضاوي بباقة منوعة من أغانيه الشهيرة، التي منحته جائزة كرامي سنتي 2002 و2003، وصنفته ضمن العشر الأوائل برقم مبيعات تعدى 15 مليون نسخة. كما شهدت منصة ساحة البرنوصي صعود المطرب المغربي فؤاد الزبادي، الذي عاد بالجمهور البيضاوي إلى زمن الأغنية العربية القديمة، بتقديم أغاني مطربين كبار، منهم عبد الغني السيد، ومحمد عبد المطلب، وكارم محمود، ومحمد قنديل. فيما أتحفت نجمة الغناء المغربي، نعيمة سميح، بالساحة ذاتها، أزيد من 200 ألف متفرج بباقة من أروع أغانيها، التي طبعت ذاكرة كل المغاربة صغارا وكبارا.
وفي ساحة الراشدي "نيڤادا"، التي تتسع لـ 70 ألف متفرج، قدم حفل متميز، أحيته فرقة"هاوسة" المغربية، المعروفة بموسيقى "البينك الشعبي"، التي تحظى بإعجاب كبير في أوساط الشباب المغاربة، الذين كانوا على موعد، في الساحة ذاتها، مع فرقة "سي إس إس"، القادمة من البرازيل، والتي أمتعت الجمهور بمجموعة من أشهر أغانيها المستنبطة من لون "الروك الإليكتروني".
تجدر الإشارة إلى أن الدورة الحالية، التي تنظمها جمعية "منتدى الدارالبيضاء"، اقتصرت على أربع منصات، ستحتضن 30 حفلا، يحييها فنانون كبار من مختلف أنحاء العالم، بدل سبعة في السنة الماضية، وهي منصات بنمسيك، التي تتسع لـ250 ألف متفرج، ومنصة سيدي البرنوصي (200 ألف متفرج)، ومنصة العنق (100 ألف متفرج)، ومنصة الراشيدي "نيڤادا" ( 70 ألفا).