حلت، أمس الخميس، بولاية مراكش، لجنة مركزية من وزارة الداخلية، للتحقيق في خلفيات إلغاء نتائج الانتخابات الجماعية لـ 12 يونيو الماضي، في الدائرة الانتخابية لمقاطعة المنارة، التابعة للجماعة الحضرية مراكش.
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن "مهمة هذه اللجنة، التي يرأسها كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، هي التدقيق في الوقائع المحيطة بالنازلة، والإخلالات التي تكون قد شابت عملية الانتخاب، مع تحديد المسؤوليات".
وقررت الوزارة إيفاد لجنة مركزية إلى ولاية مراكش، ابتداء من اليوم الخميس لـ"إجراء بحث إداري، حول الحيثيات المتعلقة بالعملية الانتخابية بالدائرة الانتخابية المذكورة".
وأكد البلاغ أن إيفاد اللجنة الإدارية يأتي إثر الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بمراكش، بتاريخ 13 يوليوز الجاري، القاضي بإلغاء العملية الانتخابية لمقاطعة المنارة، بناء على طعن في العملية الانتخابية.
وكانت المحكمة الإدارية في مراكش، أصدرت قرارا يقضي بإبطال وإعادة العملية الانتخابية الخاصة بالانتخابات الجماعية الأخيرة بمقاطعة المنارة، بناء على طعن تقدم به وكيل اللائحة الرئيسية لجبهة القوى الديمقراطية، ووكيلة اللائحة النسائية الإضافية، بخصوص ما اعتبراه "مجموعة خروقات سجلت أثناء سير العملية الانتخابية"، بعد إدلائهما بمجموعة من الوثائق والمستندات، عبارة عن أوراق فريدة للتصويت، تحمل علامة التصويت على رمز الجبهة (الزيتونة)، مبعثرة في الشارع العام، بالإضافة إلى نسخ محاضر من المكاتب الفرعية والمركزية، تتضمن معطيات متناقضة".
وكانت 23 لائحة، ضمنها اللائحة النسائية لحزب الأصالة والمعاصرة، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، التي انتخبت عمدة مدينة مراكش، تنافست في انتخابات يونيو 2009 بمقاطعة المنارة، وفازت 5 أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة، والحزب العمالي، والاتحاد الدستوري، والعدالة والتنمية، والاستقلال.
وجاء قرار وزارة الداخلية بإيفاد لجنة إدارية إلى مراكش، مباشرة بعد إصدار المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بلاغا، الثلاثاء الماضي، يطالب بـ"إجراء بحث قضائي في ملابسات تسريب ورقة التصويت الفريدة، وهي تحمل خاتم وزارة الداخلية، وفي جميع الملابسات المحيطة بهذه العملية المشبوهة والمخدومة".
واتهم حزب الأصالة والمعاصرة الوالي بعقد تحالفات "مشبوهة، واندثار مظاهر سلطة الدولة بمراكش، إثر ما صدر مباشرة من والي مراكش ومن بعض معاونيه، من تعليمات شفوية، لفرض وصايتهم على العمدة، ومطالبتها بتكليف أحد أعضاء المكتب بتدبير لجنة التعمير، والتغاضي عن بعض الملفات المشبوهة، وترك تدبير الملفات المهيكلة للوالي كي يدبرها، ومساندة رئيس الجهة السابق ليعود إلى منصبه، وبعض رؤساء المقاطعات".
ودعا حزب الأصالة والمعاصرة مستشاريه بالجماعات المحلية إلى "الإضراب عن بعض المهام بالنسبة لكل المسؤولين في المجالس المنتخبة بمراكش مدة 48 ساعة، قابلة للتجديد، على أن تحذو حذوهم جميع مجالس جهة مراكش تانسيفت الحوز، وتشمل مستقبلا جميع البلديات والجماعات القروية، التي يسير شؤونها".
ولوح الحزب، في بلاغه، بـ"اتخاذ جميع الإجراءات مستقبلا، للخوض في أشكال أخرى من النضال الشعبي"، بعد أن توقف عند "أسباب إلغاء نتائج انتخابات دائرة المنارة، وتسريب الورقة الفريدة، وعليها خاتم وزارة الداخلية، دون أن تثير انتباه مصالح ولاية مراكش، ولا المصالح المركزية لوزارة الداخلية، ودون أن تتحرك المصالح المختصة للبحث عن أسباب تسريبها، والمسؤول، أو المسؤولين، عن هذا الفعل".