طبيب من القنيطرة بين المعالجين وقائيا بعقار التاميفلو

حالتان جديدتان ترفعان عدد المصابين بأنفلونزا الخنازير إلى 26

الجمعة 17 يوليوز 2009 - 11:17

أكد عمر المنزهي، مدير مديرية الأوبئة في وزارة الصحة، لـ"المغربية"، تسجيل حالتين جديدتين للإصابة بفيروس أنفلوانزا الخنازير، "آش1 إن1"، صباح أمس الخميس.

وسجلت الحالة الأولى لدى شاب مغربي بالدارالبيضاء، يبلغ من العمر 33 سنة، قدم من إسبانيا, والثانية في مدينة القنيطرة، لفتاة تبلغ من العمر17 سنة، قدمت إلى المغرب من المملكة المتحدة.

وبعد هاتين الإصابتين، يرتفع عدد المصابين بالفيروس في المغرب إلى 26 مصابا، 22 منهم غادروا المستشفيات بعدما تماثلوا للشفاء، بينما يواصل 4 علاجاتهم في مستشفيات الدارالبيضاء، والقنيطرة، ومكناس، ومراكش.

وأوضح فؤاد جطو، المندوب الجهوي للصحة في الدار البيضاء، لـ"المغربية"، أن إصابة الشاب المغربي بفيروس "آش1 إن1" تأكدت مساء أول أمس الأربعاء، بعدما خضعت عيناته البيولوجية للتحاليل المخبرية، مباشرة بعد شك الأطباء في حمله للفيروس، إثر ارتفاع درجة حرارته، وحمله أعراض الإصابة.

وذكر جطو أن الشاب وصل إلى المغرب، في 12 يوليوز الجاري، قادما من إسبانيا عن طريق ميناء طنجة، ولم تظهر عليه أعراض الإصابة بالفيروس إلا أول أمس الأربعاء، ليتوجه إلى المصالح الطبية المختصة، التي كشفت عليه لتتحقق من إصابته بالفيروس.

وأوضح جطو أن الأطباء أخضعوا العينات البيولوجية لزوجة المصاب، وهي حامل، للتحاليل المخبرية، فأكدت خلوها من الإصابة بالفيروس، ما جعل الأطباء يسمحون لها بمغادرة المستشفى، بينما طلب من زوجها مواصلة علاجه داخل مستشفى مولاي يوسف، موازاة مع خضوع 20 شخصا لعلاج وقائي بواسطة دواء "التاميفلو"، من الذين كان لهم اتصال مباشر بالمصاب.

من جهة أخرى، أكد مسؤول طبي في المديرية الجهوية للصحة بالقنيطرة، لـ"المغربية"، أن "حالة الشابة، التي تأكدت إصابتها بفيروس "آش1 إن1" بشكل مستورد من الخارج، صباح أول أمس الخميس، تعد ثاني حالة في القنيطرة، وهي طالبة في 17 من عمرها، وصلت إلى المغرب قادمة من بريطانيا، بعد أن زارت مدريد، وعبرت مالاقا، بإقليم الأندلس".

وأفاد المسوؤل ذاته أن أعراض الإصابة بالفيروس ظهرت على الشابة أول أمس الأربعاء، ما جعلها تتوجه إلى طبيب في القطاع الخاص، الذي شك في حملها للفيروس لدى زيارتها له لعلاجها من أعراض الزكام العادي، إلا أنه شك في إصابتها، فاتصل بالفريق الطبي المكلف برصد حالات الإصابة بالفيروس في القنيطرة، الذي انتقلت عناصره إلى المكان، ونقلت الشابة على متن سيارة إسعاف معقمة إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة.

وأكد المسؤول الطبي أن 12 شخصا من محيط الشابة المصابة، الذين كان لهم اتصال مباشر بها، يخضعون لعلاج وقائي بواسطة "التاميفلو"، ضمنهم الطبيب الذي كشف عنها، كما خضعت عيادته الخاصة لعملية تعقيم، تجنبا لانتشار الفيروس وإصابة أشخاص آخرين.

من ناحية أخرى، تحدث مبارك باغو، المدير الجهوي للصحة في جهة مراكش- تانسيفت الحوز، لـ"المغربية"، عن أن شابة مغربية (26 سنة)، تأكدت إصابتها بفيروس "آش1 إن"، أول أمس (الأربعاء)، وتواصل علاجها بجرعات علاجية من دواء "التاميفلو"، داخل جناح مخصص لاستقبال المصابين بالفيروس في مستشفى ابن طفيل بمراكش، مشيرا إلى استجابتها للعلاج، ما حسن من وضعها الصحي وساهم في استقراره.

وذكر المسؤول الطبي أن أزيد من 120 شخصا ممن كانوا رافقوا الشابة على متن رحلة جوية قادمة من بريطانيا صوب مطار المنارة في مراكش، الاثنين الماضي، خضعوا لفحص طبي مضاد، مخافة انتقال العدوى إليهم، بينما يخضع 35 شخصا من محيط وعائلة المصابة، الذين كان لهم اتصال مباشر بها، لفحوصات دورية، ويخضع عدد من أفراد عائلتها لعلاج وقائي بواسطة "التاميفلو".

وذكر باغو بالتدابير الوقائية وإجراءات اليقظة، التي يباشرها الفريق الطبي التابع للمندوبية الصحية، من خلال رفع حالات الرصد عبر الكاميرات في مطار المنارة بمراكش، وتنظيم زيارات طبية دورية للوافدين على المغرب من الدول التي ينتشر فيها الفيروس.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ"المغربية" أن الشابة المصابة، مهاجرة مغربية، تدعى نجوى (إ)، تحمل الجنسية البريطانية، وانتقلت إلى قسم المستعجلات في مستشفى ابن طفيل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، بعد شعورها بارتفاع غير عادي لدرجة حرارة جسمها، حيث خضعت لكشف طبي ولتحاليل مختبرية، أثبتت إصابتها بالفيروس، لتحال على جناح خاص بالمستشفى المذكور تحت المراقبة الطبية لتتبع حالتها وإخضاعها للعلاجات الضرورية، في إطار الإجراءات الوقائية المتبعة من طرف وزارة الصحة بعد ظهور الفيروس.

وذكرت المصادر نفسها أن الأشخاص الذين كانوا على متن الرحلة الجوية القادمة من لندن، وضمنهم سياح أجانب، سيخضعون للمراقبة الطبية، في إطار علاج وقائي بأدوية مضادة للفيروسات، بعد التأكد من أماكن إقامتهم للحد من انتشار الفيروس.

ووصل عدد الحالات المسجلة في مراكش أربع حالات، إذ سبق لزوجين مغربيين مقيمين في هولندا، إضافة إلى مهاجرة مغربية في إسبانيا، أن غادروا مستشفى ابن طفيل، بعد الاشتباه في إصابتهم بفيروس أنفلوانزا الخنازير، بعدما أثبتت نتائج التحاليل خلوهم من فيروس أنفلونزا الخنازير الذي اكتشف بالمكسيك، في أبريل الماضي.




تابعونا على فيسبوك