أجهز أخ على أخيه في دكالة، صباح أول أمس الأربعاء، على خلفية نزاع سببه الحدود المشتركة بين
قطعتين فلاحيتين، كانا يستغلانهما منذ سنوات.
وحسب أحد أقارب الضحية، فإن خلافا كان نشب بين الجاني والمجني عليه، وهما شقيقان، الأول يدعى (س) في عقده الرابع، متزوج، وله طفلان، ومهنته خراز، والثاني كان يدعى قيد حياته (م) في عقده الخامس، متزوج، مهنته تاجر، وله 7 أطفال. وكان الخلاف بسبب الحدود المشتركة بين قطعتين فلاحيتين، في ملكية الشقيقين، اللذين كانا يقطنان جنبا إلى جنب، في الدوار نفسه بدكالة. وأول أمس الأربعاء، في التاسعة صباحا، وجه (س) طعنات غادرة وغائرة بواسطة سكين، إلى كليتي شقيقه (م)، على بعد بضعة أمتار من مسكنه، وأرداه قتيلا. وبعد أن تخلص من سلاح الجريمة، لاذ بالفرار إلى أحد الدواوير المجاورة، على بعد حوالي 8 كلم.
وحسب قريب الضحية، كانت إحدى بنات الأخير شاهدة عيان الوحيدة على بعض وقائع النازلة، ورأت عمها بمعية امرأتين، إحداهما كانت تحمل منجلا. ولم يستبعد المصدر احتمال تعرض الهالك لطعنات قاتلة في كليتيه وظهره، بأكثر من أداة جريمة.
وهرعت الضابطة القضائية لدى المصلحة الدركية، التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، إلى مسرح النازلة، حيث باشرت المعاينة والتحريات، بالاستماع إلى إفادات الشهود وأقارب الضحية.
وشن المحققون حملة تمشيط واسعة، بحثا عن الجاني، الذي اتصل به صهره عبر هاتفه المحمول، وبتنسيق مع الضابطة القضائية، أوقعه في الفخ، إذ طمأنه أن شقيقه مازال على قيد الحياة، ويرغب في إبرام صلح معه، ما شجع الجاني على العودة إلى الدوار، حيث كان المحققون في انتظاره، فصفدوا يديه، واقتادوه إلى مركز الدرك، للاستماع إليه حول جناية الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، المفضي للموت.