قال صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، إن الحكومة قررت تمديد العمل بالإجراءات المحددة من طرف خلية اليقظة، التي كانت الحكومة أحدثتها لمواجهة الأزمة العالمية، خلال الأشهر الستة المقبلة، موضحا أنها ستصادق على هذا الإجراء في مجلس الحكومة المقبل.
وأعلن مزوار أنه سيجري فحص الإجراءات الأخرى، التي قدمتها اللجان القطاعية، بهدف تقوية القطاعات التي مستها الأزمة العالمية، مؤكدا أن سنة 2010 ستكون سنة استرجاع الثقة.
وأوضح مزوار أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، مكنت من مواجهة الأزمة، كما ساعد الطلب الداخلي على تغطية العجز في العديد من القطاعات، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة استرجعت، خلال الأشهر الأخيرة من السنة الجارية، ما فقدته منذ بداية الأزمة.
وأبرز الوزير أن الحكومة اتخذت تدابير عدة لصالح المغاربة المقيمين بالخارج، تهم إحداث صندوق إنعاش الاستثمارات لفائدة هؤلاء، وفتح صندوق ضمان السكن لهم بالشروط نفسها التي يستفيد منها المغاربة المقيمون، إذ ستضمن الدولة، في حدود 50 في المائة، القروض العقارية المخصصة لاقتناء أو بناء سكن من طرف أبناء الجالية المغربية.
وأضاف مزوار، خلال ترأسه، أمس الأربعاء بالرباط، حفل توقيع اتفاقيتين، الأولى مع الصندوق المركزي للضمان، والثانية مع البنوك لإحداث صندوق إنعاش الاستثمار للمغاربة المقيمين بالخارج، أن إحداث هذا الصندوق يدخل في إطار مجموعة تدابير، من شأنها توطيد الروابط الاقتصادية والمالية للمغاربة المقيمين بالخارج مع الوطن الأم، مبرزا أن هذه التدابير تتعلق بتشجيع الاستثمار، والمساعدة على اقتناء أو بناء سكن، وتخفيض كلفة تحويل الأموال.
وقال مزوار إن صندوق إنعاش الاستثمار للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي خول تسييره إلى الصندوق المركزي للضمان، مفتوح لأفراد الجالية المغربية الذين يتقدمون بمشروع جديد للاستثمار أو بمشروع توسيع بمبلغ يساوي أو يفوق مليون درهم، معلنا أن التركيبة المالية للمشاريع من المساهمة الذاتية بالعملة الصعبة بنسبة 25 في المائة من كلفة المشروع، ومساعدة الدولة بنسبة 10 في المائة من كلفته، ومن التمويل البنكي الذي يمكن أن يصل إلى 65 في المائة من كلفة المشروع.
وأكد أن السلطات العمومية قررت التخفيض بنسبة 50 في المائة، ابتداء من فاتح يونيو 2009، من عمولة الصرف المطبقة على تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، كما هو الشأن بالنسبة لجميع المعاملات مع الخارج، وتخفيض آخر لهذه العمولة، من خلال الإلغاء الكلي للحصة المخصصة للدولة من هذه العمولة في أفق سنتين.
وأوضح أن مجموعة من التدابير اتخذت بتعاون مع البنوك، تهم تخفيض كلفة التحويلات وتخفيض العمولات، والتكاليف الخاصة بعمليات الصرف.