جلالة الملك يدشن فضاء رياضيا ويطلع على حصيلة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالحسيمة

الخميس 16 يوليوز 2009 - 15:45
(ح م)

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، على تدشين فضاء رياضي وترفيهي، جرت تهيئته على شاطئ كيمادو بالحسيمة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي بلغ مليون درهم.

كما اطلع جلالة الملك على حصيلة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بإقليم الحسيمة، برسم 2008 - 2009، التي رصد لها مبلغ مالي إجمالي يفوق 97 مليون درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق فضاء كيمادو، الذي يندرج في إطار الجهود المبذولة، من أجل تعزيز ولوج سكان وشباب مدينة الحسيمة، إلى البنيات التحتية الأساسية، والتنشيط الاجتماعي والثقافي.

ويضم هذا الفضاء الرياضي والترفيهي، الذي استغرقت أشغال إنجازه أربعة أشهر، إحداث ملاعب رياضية، وفضاء للترفيه ومنتزهات، إلى جانب الإنارة العمومية والمساحات الخضراء.

وبهذه المناسبة، استمع صاحب الجلالة إلى شروحات تخص تقدم أشغال إنجاز مختلف برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى إقليم الحسيمة، برسم سنتي 2008 و2009 ، التي تتضمن 93 مشروعا بقيمة 97 مليونا و376 ألفا و432 درهما، تصل مساهمة المبادرة فيها إلى 49 مليونا و805 آلاف و432 درهما.

وتتوزع هذه البرامج ما بين محاربة الفقر في الوسط القروي، ومحاربة الإقصاء بالوسط الحضري، ومحاربة الهشاشة والتهميش، إضافة إلى البرنامج الأفقي.

وتروم هذه البرامج، التي بلغت نسبة إنجازها 75 في المائة، دعم النساء والشباب، وإدماجهم اجتماعيا واقتصاديا، عن طريق خلق أنشطة مدرة للدخل، واستهداف الفئات الاجتماعية في وضعية الهشاشة، وكذا تحسين الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية.

ووضعت هذه البرامج والمشاريع، في إطار مقاربة تقوم على الاستجابة لحاجيات مختلف الشرائح الاجتماعية، وضمان استمرارية المشاريع بتكثيف مشاركة المستفيدين، والفاعلين المحليين في التدبير، ورصد ميزانيات قارة للتسيير، إلى جانب الاندماج مع البرامج القطاعية، لتحقيق مشاريع مندمجة ذات وقع واسع على السكان.

ويستفيد من مجموع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى إقليم الحسيمة، نحو53 ألفا و603 أشخاص، يتوزعون على برنامج محاربة الفقر في الوسط القروي (9090 مستفيدا)، وبرنامج محاربة الإقصاء بالوسط الحضري (31 ألف و703 مستفيدين) ، وبرنامج محاربة الهشاشة والتهميش (560 مستفيدا) ثم البرنامج الأفقي (12 ألفا و250 ).

كما استمع جلالة الملك إلى مختلف الشروحات الخاصة ببرنامج "الرؤية الاستراتيجية لتنمية مدينة الحسيمة".

ويتعلق الأمر بمشروع نموذجي على الصعيد الوطني، يرمي إلى إنجاز مجموعة من المشاريع المندمجة، في أفق سنة 2015 ، تهدف إلى تحسين حركة المرور، على مستوى مدينة الحسيمة، والحد من الكثافة السكانية، والحد من الازدحام بوسط المدينة، وتحسين المشهد العمراني، إلى جانب ترحيل عدد من الأنشطة والخدمات، التي تتسبب في التلوث والازدحام والضجيج، إلى خارج الحسيمة.

وتعد هذه "الرؤية الاستراتيجية"، التي تتضمن مشاريع خاصة بتهيئة الطرق والساحات العمومية والمجزرة البلدية والمطرح العمومي، ثمرة شراكة بين مجموعة من المصالح والإدارات، والهيئات المنتخبة، وفعاليات المجتمع المدني، من بينها، على الخصوص، وزارة الإسكان والتعمير، والتنمية المجالية، والجماعة الحضرية للحسيمة، وولاية جهة الحسيمة تازة تاونات.

وفي إطار المشاريع التي تتضمنها هذه الرؤية، قدمت لجلالة الملك شروحات بخصوص مشروع بناء مرآب تحت أرضي بمدينة الحسيمة، يكلف إنجازه غلافا ماليا يصل إلى 32 مليون درهم.

وسيتسع هذا المرآب، الذي ستنتهي أشغاله في غضون الأربعة والعشرين شهرا المقبلة، لنحو 225 سيارة، موزعة على ثلاثة طوابق.

كما قدمت لجلالته مختلف المعطيات، الخاصة بمشروع تهيئة ساحة الريف، التي ستنجز بغلاف مالي يصل إلى خمسة ملايين درهم، بتمويل مشترك بين الجماعة الحضرية ومصالح الولاية.

ويندرج هذا المشروع، الذي تستغرق أشغال إنجازه ستة أشهر، في سياق الجهود المبذولة، من أجل تحسين المشهد العمراني للمدينة، والرفع من جمالية هندستها المعمارية، إلى جانب توفير فضاء للترفيه لفائدة السكان.

وتأتي هذه الرؤية الاستراتيجية في انسجام وتكامل مع مجموع المشاريع والبرامج، التي أعطى جلالة الملك محمد السادس انطلاقتها، منذ تربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، والتي بلغ مجموع استثماراتها خمسة عشر مليار درهم، بالنسبة إلى إقليم الحسيمة، وسبعة ملايير درهم لمدينة الحسيمة.

إثر ذلك، أشرف جلالة الملك على توزيع مجموعة من البذل والتجهيزات الرياضية على عدد من الفرق، والجمعيات الكائنة بالأحياء المستهدفة ببرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي العملية التي رصد لها مبلغ إجمالي يصل إلى ثلاثمائة ألف درهم.




تابعونا على فيسبوك