اقتحم حوالي 100 عنصر من المكفوفين العاطلين، المنتمين إلى "المجموعة الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات"، و "المجموعة المستقلة للمكفوفين العاطلين حاملي الشهادات"، صباح أمس الثلاثاء، مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، وصعدوا إلى السطح، حيث قرروا ا
وأغمي على اثنين منهم، نقلا إلى المستشفى الجامعي بن سينا بالرباط لتلقي العلاج، بعد تعرضهما للاختناق بسبب حرارة الشمس المفرطة على السطح، ونظرا لإصابتهما بداء الربو.
وأوضح يوسف العلوي، عضو من "المجموعة الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات" لـ"المغربية" أن قرار الاقتحام جاء بعد اتصالات جرت بينهم وبين مسؤولي الحزب حول التفاعل مع دورية الوزير الأول من أجل مشاركة القطاعات، التي يشرف عليها الحزب في حل مشكل عطالتهم. وأضاف العلوي أن "هناك 7 قطاعات حكومية تابعة لحزب الأحرار، لم تتفاعل أي وزارة منها مع دورية الوزير الأول، المتعلقة بتشغيل المكفوفين حاملي الشهادات بالقطاعات الحكومية".
وأكد العلوي أنه سبق للمسؤولين بالحزب المذكور أن أعطوا المكفوفين العاطلين وعودا لمقابلة الأمين العام، مصطفى المنصوري، بصفته المسؤول الأول عن الحزب، لمناقشة مطالبهم معه "لكن هذه الوعود ظلت مجرد حبر على ورق".
وقرر المكفوفون العاطلون الاستمرار في الاعتصام بسطح مقر حزب التجمع الوطني للأحرار، ورفعوا مجموعة من المطالب لمسؤولي الحزب، بينها حضور ممثلي الحزب من الحكومة للجلوس معهم على طاولة الحوار، ومناقشة ملفهم المطلبي، ورفع رسالة من طرفهم إلى الوزير الأول بشأن عطالتهم، وتحديد لقاء مع الأمين العام للحزب.
وفي السياق ذاته، راسل المكفوفون العاطلون الوزير الأول، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لتفعيل الدورية الوزارية، بتاريخ 14 ماي 2008، الموجهة إلى الوزراء وكتاب الدولة بشأن إدماج المكفوفين حاملي الشهادات.
وأشارت الرسالة، التي توصلت "المغربية" بنسخة منها، إلى أن هناك قطاعات أبدت رغبتها في توظيف المكفوفين، استجابة للمذكرة التضامنية، لكن المشكل الحاصل عند هذه القطاعات هو عدم توفرها على مناصب مالية لتوظيف هذه الشريحة الاجتماعية. والتمس المكفوفون من الوزير الأول تخصيص مناصب مالية كافية لإنهاء مشكل عطالتهم. كما التمسوا منه التدخل لدى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لرفع شرط حفظ القرآن من أجل التوظيف، وتحويل المناصب المالية الممنوحة بصفة إمام ومرشد إلى مناصب إدارية، لأن تكوينهم أكاديمي..
يذكر أن المكفوفين العاطلين معتصمون بالعاصمة منذ تسع سنوات تقريبا، ونفذوا حركات تصعيدية وصفت بـ"الخطيرة"، تمثلت في محاولة الانتحار بشكل جماعي، بعدة طرق، واقتحام العديد من الوزارات، ومقرات مؤسسات عمومية، وحزبية.