تستمع هيئة الحكم بقاعة الجلسات رقم 7 بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، بعد ظهر اليوم الأربعاء، إلى 16 شاهدا، من أصل 132، في ملف البناء العشوائي بالهراويين، ضواحي الدارالبيضاء، والشلالات، بالمحمدية.
واتخذت هيئة الحكم قرارها بعد إنهاء الاستماع إلى تصريحات المتهمين 74 في ملف الهراويين والشلالات، بينهم ثلاث نساء، في حالة اعتقال، مساء أول أمس الاثنين، في جلسة استمرت أزيد من 5 ساعات، كما قررت الهيئة الاستماع إلى مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، الأسبوع المقبل.
وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية حددت، بداية الشهر الجاري، ثلاث جلسات في الأسبوع، الاثنين والأربعاء (بعد الظهر) والجمعة (يوما كاملا)، لمناقشة ملف الهراويين والشلالات، بعد استماعها للدفوعات الشكلية وملتمسات الدفاع، التي ركزت على الدفع بملتمس فصل الملفين، لأنهما يختلفان، حسب الدفاع، في الزمان والمكان والوقائع.
وأكدت مصادر مقربة من الملف أن هيئة الحكم اتخذت قرار عقد ثلاث جلسات في الأسبوع، والاكتفاء بالاستماع إلى الشهود الرئيسيين في الملف، لتسريع وتيرة جلسات المحاكمة، قبل حلول العطلة القضائية، في غشت المقبل، الذي يصادف حلول شهر رمضان، مشيرة إلى أن الجلسات تستمر أزيد من 5 ساعات، من الرابعة بعد الظهر، إلى حدود التاسعة والنصف مساء.
واستمعت هيئة الحكم، خلال جلسة الاثنين، إلى رئيس جماعة الهراويين السابق، عمر المبروكي، الذي نفى جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدا أنه "كان، طوال فترة ترأسه للمجلس الجماعي، يعمل على محاربة البناء العشوائي بمنطقة الهراويين، وسبق أن راسل الوكالة الحضرية بالبيضاء، لطلب تصميم تهيئة لمنطقة الهراويين، لكنه لم يتوصل بأي رد من الوكالة حول الطلب"، مضيفا أنه "كان يتدخل بشكل سريع فور توصله بأي تقرير عن مخالفات البناء في المنطقة، كما يرفع تقارير في إطار اختصاصاته للمسؤولين، حول انتشار الظاهرة".
كما نفى رئيس الجماعة السابق، في جوابه عن أسئلة القاضي حول علاقته بأعوان السلطة من شيوخ ومقدمين، أي علاقة له بالتصرفات الشخصية لأعوان السلطة، وأنكر علمه بتلقيهم رشاوى لتسهيل عملية البناء العشوائي بالمنطقة.
واستفسره القاضي حول مركب تجاري، يملكه رئيس الجماعة السابق بالمنطقة، فأوضح أنه دفع جميع الواجبات للجماعة، وأخذ الموافقة والتصريح بالبناء بشكل قانوني.
ونظم رئيس الجلسة مواجهة بينه وبين أحد المتهمين، الذي قال عنه رئيس الجماعة إنه ألقي عليه القبض في هذا الملف بشكاية كيدية منه، موضحا أن المتهم كان "يتناقض في تصريحاته أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، ويدعي أنه سلمه مبلغ 60 ألف درهم، لتسهيل عملية البناء العشوائي".
وحول الاعتصامات، التي كان يخوضها عدد من موظفي الجماعة والسكان حول أوضاع المنطقة وانتشار البناء العشوائي، أكد المبروكي أنه لا يمكنه أن يكون معارضا أو يمارس المعارضة، مبرزا أن مطالب المعتصمين كانت تفوق ميزانية الجماعة، ولا يمكن تحقيقها، لأن الجماعة كانت تعاني ضعفا في الميزانية.
كما استمع رئيس الجلسة إلى القياد الأربعة المتابعين في الملف، ورئيس قسم الشؤون العامة بجماعة الهراويين، الذين نفوا ما نسب إليهم، محملين المسؤولية لأعوان السلطة.
وكانت الغرفة ذاتها استمعت، الأسبوع الماضي، إلى 13 عون سلطة، يتوزعون بين شيوخ ومقدمين، كما استمعت إلى رئيس جماعة الشلالات، والرئيس السابق للهراويين، الذي خلف المبروكي قبل اعتقاله، كما استمعت إلى 6 دركيين، وعناصر القوات المساعدة، المتابعين في الملف ذاته.