شرع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، المكلف بقضايا الإرهاب، صباح أمس الثلاثاء، في الاستنطاق التفصيلي لأعضاء الخلية الإرهابية الجديدة، التي جرى تفكيكها أواخر يونيو الماضي، وكانت، حسب الاتهام، تنشط بين إسبانيا والمغرب.
وذكرت مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق استمع إلى 12 متهما، أعضاء الخلية، الذين أحيلوا على المحكمة في مجموعتين، الأولى تضم أربعة أشخاص، بينهم المتهم بتزعم الخلية، الملقب بـ"أبي ياسين"، والثانية تتكون من 8 أشخاص، بينهم عميد شرطة، وضابط، ودركي.
وكان قاضي التحقيق استمع، أخيرا، إلى المجموعة الأولى لهذه الخلية ابتدائيا، فيما أحيلت عليه المجموعة الثانية، الجمعة الماضي، من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد الاشتباه في انتماء أفراد المجموعة إلى "خلية خططت لاعتداءات إرهابية، بواسطة سيارات مفخخة ضد منشآت سياحية وأخرى عمومية"، قبل أن يأمر بإيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي السجن المحلي (الزاكي) بسلا.
ووجهت للأظناء تهم تتعلق بـ"تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إٍرهابية، وجمع أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية، والاتجار في المخدرات، والسرقة، وتهريب السيارات، والمشاركة، والتزوير في محرر رسمي، والارتشاء، وإفشاء السر المهني"، كل حسب المنسوب إليه.
وكان قاضي التحقيق أمر، في 30 يوينو الماضي، بإيداع المجموعة الأولى من هذه الخلية الإرهابية في الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، وبينهم المتهم عبد الله (أ)، الملقب بـ"أبي ياسين"، المتهم بتزعم الخلية، وأحد عناصر مجموعة "أنصار المهدي"، التي توبع حسن الخطاب بأنه زعيمها، وخرج من السجن حديثا، بعد قضائه مدة سنتين أدين بها. وأبرز الاتهام أنه كان يعمد، رفقة مشتبه به آخر، إلى سرقة السيارات، بهدف تفخيخها، وتنفيذ اعتداءات في مواقع متفرقة.
كما تضم المجموعة ثلاثة إخوة، يحملون الجنسية الإسبانية، ما يرجح فرضية أن تكون لهم ارتباطات بتنظيمات إرهابية خارجية، في مقدمتها تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وجاء تفكيك الشبكة، بعد حالة استنفار ورفع درجة اليقظة، لوحظت في عدد من المدن، عقب نشر تعزيزات إضافية أمام القنصليات، والسفارات، والفنادق، والمنشآت السياحية.
وكانت تحذيرات استخباراتية وجهت إلى المغرب، تفيد وجود تهديد إرهابي خطير، فيما كانت مصادر تتحدث عن محاولات القاعدة، لتنفيذ عمليات إرهابية في الصيف.