أكد حكيم بنشماس، عضو المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب قرر رفع دعوى قضائية ضد حزب العدالة والتنمية، بعد التصريحات الأخيرة، الصادرة عن قيادة حزب المصباح، التي اعتبرها بنشماس إساءة في حق الحزب وفي حق مناضليه.
وأضاف بنشماس، في اتصال هاتفي مع "المغربية"، أن أعضاء المكتب الوطني قرروا مقاضاة حزب بنكيران، وسيتدارسون، خلال اجتماع، ينتظر أن يكون انعقد مساء أمس، بمدينة مراكش، لاتخاذ "التدابير اللازمة للرد بقوة" على تصريحات قيادة "المصباح".
في السياق نفسه، سيتدارس الاجتماع، حسب بنشماس، التصريحات الصادرة عن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وجه فيها سهام النقد والاتهام لحزب الأصالة والمعاصرة.
من جانبه، أكد صلاح الوديع، عضو المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الدعوى، التي سترفع ضد حزب العدالة والتنمية، تأتي في سياق الرد على كل ماقيل من طرف قيادات هذا الحزب في حق الأصالة والمعاصرة ومسؤوليه، من سب وقذف.
وأضاف الوديع أن الحزب سيصدر بلاغا "لوقف الهجومات التي يتعرض لها، والرد عليها بما يتناسب معها".
يشار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة أصدر بلاغا، قرر من خلاله المكتب الوطني الشروع في مقاضاة قيادة حزب العدالة والتنمية، بسبب خطابه ومواقفه التي تميزت، حسب البلاغ "بالعدائية، والعدوانية، والقذف، والسب، والإمعان في توجيه اتهامات خطيرة لقيادة حزب الأصالة والمعاصرة".
وأضاف الحزب في بلاغه، الذي توصلت "المغربية " بنسخة منه، أن" قيادة حزب العدالة والتنمية دأبت، في سابقة خطيرة في التاريخ السياسي والحزبي المغربي، على التوظيف القصدي لقاموس خطير، مخيف، وغريب، في حق أعضاء من المكتب الوطني" من قبيل "إرهابي، ذو النزعات الاسئصالية، استئصالي، عصابات بيد الله ومعاونيه، الكومبارس، خطر على الديمقراطية، ونسف الديمقراطية، والحزب الوحيد".
وأضاف بلاغ الأصالة والمعاصرة أن عمله يوصف في خطاب حزب العدالة والتنمية
بـ"سياسة التخويف، وحرب التصفية بجميع الوسائل غير المشروعة، وتصرفات تسيء إلى المغرب وإلى ديمقراطيته وإلى ملكيته الدستورية، وممارسة الوصاية على الملك، واستعمال أجهزة الدولة".
وأوضح البلاغ أن "جميع المراقبين والمتتبعين للشأن السياسي المغربي اكتشفوا زيف خطاب الأخلاق والمرجعية الدينية، الذي يدعي هذا الحزب النهل من معينه، كما أن رسالة حركة التوحيد والإصلاح زكت غياب أي حدود بين الدعوي والسياسي، في استمرار لتوظيف المقدس المشترك للمسلمين لغايات سياسوية".
من جهة أخرى، أعلن البلاغ أن المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة سينظر لاحقا في الموقف المناسب اتخاذه في ما صدر عن مصطفى المنصوري، رئيس التجمع الوطني للأحرار، خلال الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي للحزب، الذي اتهم فيه حزب الأصالة والمعاصرة بأنه "أداة للرجوع ببلادنا إلى سنوات الرصاص".