جلالة الملك يطلق مشاريع تربوية واجتماعية لفائدة سكان الحسيمة

الأربعاء 15 يوليوز 2009 - 15:06
(ح م)

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، على تدشين مركز سوسيو- ثقافي لتأهيل نساء البحارة بالحسيمة، جرى إنجازه بفضل هبة ملكية كريمة، وعلى وضع الحجر الأساس لإنجاز نقطة مجهزة لتفريغ المنتوج السمكي بدوار إنوارن (الجماعة القروية إزمورن)، بقيمة 13 ملي

إنجاز نقطة مجهزة لتفريغ المنتوج السمكي بدوار إنوارن

كما قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، بوضع الحجر الأساس لإنجاز نقطة مجهزة لتفريغ المنتوج السمكي بدوار إنوارن (الجماعة القروية إزمورن)، والتي رصد لها غلاف مالي بقيمة 13 مليون درهم.
وتروم هذه المنشأة، التي سيستفيد منها نحو 96 صيادا تقليديا و32 قاربا، المساهمة في تنمية قطاع الصيد التقليدي، من خلال خلق قطب مندمج ضمن محيطه الاقتصادي والاجتماعي، وإعادة هيكلة القطاع.

كما يهدف المشروع الجديد، الذي سيجري إنجازه بتمويل كامل من قطاع الصيد البحري بوزارة الفلاحة والصيد البحري، إلى تحسين ظروف عيش الصيادين عن طريق التسويق على مستوى سوق سمك منظم، وهو ما من شأنه ضمان تثمين أفضل للمنتوج السمكي، وتمكين الصيادين من الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية الإجبارية، علاوة على تسهيل الاستفادة من آليات تمويل ملائمة.

كما يندرج هذا المشروع، الذي سيقام على مساحة 2500 متر مربع، في إطار مقاربة تهدف إلى تصحيح وضعية قطاع الصيد التقليدي، الذي يعاني من تشتت نسبي لمجموعات الصيادين ونقص شروط الصحة والسلامة وصعوبة ظروف العمل والعيش.

وستضم هذه المنشأة الجديدة، التي ستستغرق أشغال إنجازها 12 شهرا، فضاء لبيع السمك و32 مخزنا للصيادين ومكاتب إدارية وقاعة متعددة الاستعمالات وقاعة للتعاونية ووحدة للوقود، إضافة إلى ورشة لإنتاج الثلج ومحلات ومستودعات وعدة مكونات أخرى.

يذكر أن أسطول الصيد بالدائرة البحرية للحسيمة، يتكون من 638 قاربا، يتوزعون ما بين 98 قاربا للصيد الساحلي، و540 قاربا للصيد التقليدي.

أما عدد العاملين في قطاع الصيد البحري بالمنطقة، فيبلغ 3650 صيادا (1550 في الصيد التقليدي و2100 في الصيد الساحلي)، فيما بلغ حجم المنتوج السمكي بهذه الدائرة، برسم سنة 2008، ما يفوق 11 ألف طن بقيمة إجمالية تصل إلى 115 مليون درهم.

تدشين دار للثقافة بكلفة 11 مليونا و687 ألف درهم

من جهة أخرى، وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالحسيمة، على تدشين دار للثقافة، بكلفة 11 مليونا و687 ألف درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذه المؤسسة، التي ستساهم في تمكين سكان مدينة الحسيمة من الولوج إلى بنيات التنشيط الثقافي والفني بمختلف ألوانه، فضلا عن أنها ستشكل فضاء لصقل المواهب واكتشاف الطاقات الإبداعية الشابة.

ويندرج إحداث دار الثقافة الجديدة في إطار مقاربة ترمي إلى الإسهام في محاربة الإقصاء والأمية داخل الأوساط المحرومة، بالتربية المستمرة عن قرب، والتنشيط الثقافي، وتنظيم أنشطة ترفيهية ملائمة.

كما يأتي بناء هذه المؤسسة في إطار برنامج يسعى إلى تقوية النسيج الثقافي بالمغرب، وصيانة الهوية الثقافية من آثار التحولات التي يعرفها المجتمع، فضلا عن الانعكاسات الإيجابية الأخرى لهذه المنشأة، المتمثلة في تطوير المستوى الفكري والتربوي لمختلف الفئات الاجتماعية، من خلال تحسين ولوجها إلى الأنشطة الثقافية.

وتتكون هذه الدار، التي تمتد على مساحة تقارب 2000 متر مربع، من قاعة للعروض المسرحية (245 مقعدا)، وجناح إداري وقاعة للمعلوميات وقاعات للمطالعة والفنون التشكيلية، وفضاء للطفل، ورواق للفنون، وفضاء للاستقبال، ومرافق أخرى.

وتعد هذه الدار ثمرة شراكة ما بين وزارة الثقافة، التي تولت تمويل أشغال الدراسات والبناء والتجهيز، والجماعة الحضرية للحسيمة التي اضطلعت بمهمة توفير القطعة الأرضية وتهيئة الفضاء الأخضر، وولاية جهة الحسيمة تازة تاونات، التي ساهمت بتهيئة مدخل المؤسسة.

تدشين مركز سوسوثقافي لتأهيل نساء البحارة

كما أشرف جلالته، من جهة أخرى، على تدشين دار للثقافة، بكلفة 11 مليونا و687 ألف درهم، ستساهم في تمكين سكان مدينة الحسيمة من الولوج إلى بنيات التنشيط الثقافي والفني بمختلف ألوانه، فضلا عن أنها ستشكل فضاء لصقل المواهب واكتشاف الطاقات الإبداعية الشابة.

وهكذا، وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز السوسيو- ثقافي لتأهيل نساء البحارة، الذي يتوفر على مرافق إدارية، وورشات للتكوين في مهن الخياطة والحلاقة وفن الطبخ والحلويات، وقاعة لمحاربة الأمية، وحضانة للأطفال، إضافة إلى ورشة لترميم وإصلاح شبكات الصيد، وقاعة متعددة الاستعمالات، وعدة مكونات أخرى.

ويعد المركز، الذي شيد على مساحة 385 مترا مربعا، واستمرت أشغال إنجازه خمسة أشهر، الأول من نوعه بإقليم الحسيمة، إذ ستستفيد من خدماته نحو 300 سيدة وفتاة، ونحو 50 طفلا من أبناء وذوي الصيادين التقليديين.

ويعكس إحداث المركز السوسيو ثقافي لتأهيل نساء البحارة، الأهمية الكبرى والعناية الموصولة، اللتين يوليهما صاحب الجلالة للمرأة والطفولة، ومختلف فئات وشرائح الشعب المغربي، في جميع ربوع المملكة.

كما يسعى هذا الفضاء إلى أن يشكل محطة للتأهيل المهني للمستفيدات، من خلال تمكينهن من أدوات ومعارف تؤهلهن للاندماج في الحياة العملية، فضلا عن استفادتهن من أنشطة تساعدهن في حياتهن اليومية.




تابعونا على فيسبوك