أزولاي

الواقعية والوضوح والانسجام ركائز أساسية للمشروع المجتمعي

الثلاثاء 14 يوليوز 2009 - 10:22
أندري أزولاي

المغرب محور النقاش الأول المنظم في إطار المؤتمر الوزاري الخامس لمجتمع الديمقراطيات بلشبونة
شكل المغرب محور النقاش الأول، الذي نظم في إطار المؤتمر الوزاري الخامس لمجتمع الديمقراطيات، المنعقد على مدى يومي 11 و12 يوليوز الجاري، بالعاصمة البرتغالية لشبونة

وقال أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك، ورئيس مؤسسة أنا ليند للحوار بين الثقافات، الذي يشارك في هذا المؤتمر بمعية الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، يوسف العمراني، وسفيرة المملكة بلشبونة، كريمة بنيعيش، أن "الواقعية والوضوح والانسجام تشكل الركائز الأساسية للمشروع المجتمعي، الذي ينخرط فيه المغرب دون تردد".

وأبرز أزولاي، في مداخلة له أمام نخبة ضمت بالخصوص لويس أمادو، وزير الشؤون الخارجية البرتغالي والكاتب أمين معلوف، الاختيار المقصود والإرادي للمغرب، الرامي إلى الانخراط في مسلسل ديمقراطي، متجدر في الزمن، ويعتمد على المشاركة الحية والمسؤولة للمجتمع المدني".

وبعد أن أبرز الطابع الشمولي والمتعدد الجوانب لمسلسل التحديث، وللإصلاحات التي يعرفها المجتمع المغربي، حلل أزولاي المعايير التي انبنى عليها "التفاعل بين دينامية دمقرطة البلاد، التي تتغذى بنمو اقتصادي دائم التدفق، وبين إعادة توزان اجتماعي ستظهر نتائجه، من خلال مؤشرات للتنمية البشرية، التي تعطي صورة حقيقية عن التقدم الذي جرى تحقيقه".

وذكر مستشار جلالة الملك، في هذا السياق، بالطابع الرائد والحاسم للتغيرات الأساسية التي قررها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبصفة خاصة مدونة الأسرة، مبرزا أنه يتعين وفق هذه النظرة الشمولية وهذه المعطيات، فهم وقراءة مغرب يوليوز 2009".

كما ذكر أزولاي بأن المغرب كان ساهم بفعالية، ومنذ البداية، في تشكيل مجتمع الديمقراطيات.

إن هذا الاختيار، حسب أزولاي، لم يكن بمحض الصدفة أو المحاباة، على اعتبار أن مجتمع الديموقراطيات هذا، هو تجمع بلدان تعي أن التعددية السياسية وتطبيقها لا يسن، فهي تبنى بشكل تدريجي ومظبوط، وتأخذ حذرها من أن تصاب بدوار وهم ديموقراطية تكون من نتاج اللحظة.

وفي معرض حديثه عن دور مؤسسة أنا ليند في بناء الاتحاد من أجل المتوسط، ذكر أزولاي أن احترام التنوع الثقافي وكونية القيم يتعين أن يشكل قاعدة هذا الاتحاد، مع شرط أساسي، هو النماء، وحماية كل حقوق الأقليات، سواء كانت سياسية أو دينية أو ثقافية.

وخلص أزولاي إلى القول، إنه في ظل وعود هذا المصير المشترك في الصيرورة، مصير متقاسم يحكمه أكثر التكافؤ وثقافة المسؤولية، يلتقي الاتحاد من أجل المتوسط مع رؤية جديدة للعلاقات بين الإسلام والغرب، التي حددها الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه التاريخي بالقاهرة.

ويشارك في الاجتماع الوزاري لمجتمع الديمقراطيات، وزراء ومسؤولون كبار يمثلون نحو مائة بلد، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات دولية، ومنظمات من المجتمع المدني.

ومن بين المشاركين في هذا اللقاء، هناك على الخصوص، وزراء خارجية البرازيل، سيلسو أموريم، وإسبانيا، أنخيل موراتينوس، وأنغولا، أسونساو دوس انخوس، وبولونيا، رادوسلاف سيكورسكي، وكذا المفوضة الأوروبية في العلاقات الخارجية وسياسة الجوار، بنيتا فريرو والدنر، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت.




تابعونا على فيسبوك