بدأت السلطات القضائية بمدينة سبتة المحتلة سلسلة من التحقيقات الرسمية بين صفوف مغاربة الثغر، لكشف ما أسمته "تزويرا" من جانب بعض الأفراد، الذين يحملون الجنسية المزدوجة (المغربية والإسبانية)، ما يعرضهم إلى فقدان الأخيرة.
وفتحت السلطات المختصة تحقيقا لتحديد حالات ازدواج الجنسية لدى مغاربة الثغر، الذي تعتبره خرقا للقانون، قصد إحالة المسألة فورا على السجل المدني لإسقاط الجنسية الإسبانية.
وأفادت الصحافة المحلية بسبتة السليبة أن التحقيق بدأ رسميا وسط سكان سبتة، الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية بفضل الإقامة، غير أنهم يحتفظون بالجنسية المغربية، ما تعتبره سلطات الاحتلال "غشا".
وعند إسقاط الجنسية الإسبانية عن هؤلاء المغاربة، سيلتحقون بمواطنيهم، الذين هددتهم سلطات الاحتلال بإسقاط الجنسية الإسبانية عنهم في أوائل سنة 2000، عندما كان لويس مورو في الحكومة المحلية.
وظل هذا القرار حبرا على ورق، ولم يظهر الخبر إلا على أعمدة الصحف وبعض عناوين الدعاية، إلى حدود الأيام القليلة الأخيرة، عندما قررت السلطات المحلية التدخل في مسألة تعتبر أساسية بالنسبة إلى المدينة، في سعيها لحل قضية أثارت كثيرا من الجدل في الثغر.
ويستند هذا التحقيق على معطى واحد وواضح، يفيد أن مغاربة الثغر "يخرقون القانون" في احتفاظهم بالجنسية المغربية عند حصولهم على الجنسية الإسبانية، لأن الشرط الأساسي للحصول على الأخيرة هو التخلي بصراحة عن "الجنسية الأجنبية"، إذ لا توجد بين المغرب وإسبانيا اتفاقية تخص ازدواج الجنسية، ولهذا لا يمكن لمواطن "إسباني" أن يكون مغربيا في الوقت ذاته.
وعلى أرض الواقع، يوجد عدد كبير من السبتاويين، يعدون بالآلاف، لديهم الجنسية المزدوجة (الإسبانية والمغربية)، ويستخدمون كل واحدة منهما حسب الظروف، وأصبحوا حاليا مهددين بإسقاط الجنسية الإسبانية عنهم.
وتعترض السلطات القضائية بمدينة سبتة المحتلة، في محاولتها إسقاط الجنسية الإسبانية عن مغاربة الثغر، صعوبة التأكد مما إذا كان هؤلاء السبتاويون يستعملون الجنسية المغربية في المغرب، ورغم ذلك، بدأت سلطات الاحتلال، بالفعل، التحقيق، وتوجد على مائدة المسؤولين ملفات عدة، بما فيها الوثائق الرسمية التي توضح الجنسية المزدوجة لبعض السبتاويين.