غياب برنامج عمل لإعادة إسكان حوالي 6 آلاف أسرة بمدن الصفيح

80 ألف سيارة تعبر يوميا شارع الزرقطوني بالدارالبيضاء

الإثنين 13 يوليوز 2009 - 13:43
خالد سفير عامل مقاطعات الدارالبيضاء آنفا يلقي عرضه (حيحي)

يعاني قلب الدارالبيضاء من مشكل السير والجولان، إذ تعج منطقة آنفا بالسيارات وتعاني من الاكتظاظ في السير، الناتج عن غياب طريق مداري، لتخفيف الضغط عن وسط المدينة، كما أن العديد من ملتقيات الطرق تشهد اكتظاظا عند ساعات الذروة، مثل شارع الزرقطوني، الذي تعبره 80

جاء هذا في تقرير لمشروع بلورة مخطط عمل ترابي بعمالة مقاطعات الدارالبيضاء آنفا، قدمه خالد سفير، عامل العمالة، في لقاء تواصلي مع الفاعلين المحليين، عقد الجمعة الماضي، بمقر العمالة، وقف فيه على الوضعية الحالية للمشروع، واستعرض الإشكاليات الكبرى، التي تشغل بال الفاعلين المحليين.

واعتبر سفير أن إشكالية أحياء الصفيح من أهم الإشكاليات، لصعوبات في إنجاز البرنامج الجهوي لمدن دون صفيح، ولغياب برنامج عمل لإعادة إسكان حوالي 6000 أسرة.

ولم يفت سفير التذكير بغياب معطيات دقيقة حول حجم البنايات الآيلة للسقوط، وانعدام رؤية لحل هذه الإشكالية، التي وصفها بـ"معضلة".

وسجل سفير، في اللقاء ذاته، الذي حضره رؤساء المقاطعات الثلاث التابعة للعمالة (سيدي بليوط، والمعاريف، وآنفا)، والمستشارون الجماعيون، بطء وتيرة البناء في قطاع السكن الاقتصادي.

وأكد أن عدد الباعة المتجولين بتراب العمالة، بلغ أكثر من 3 آلاف بائع، ما ساهم في انتشار الظاهرة، واستفحالها، مؤكدا أن تجربة الأسواق النموذجية، التي تستهدف تنظيم الباعة المتجولين، فشلت.

وأشار سفير إلى تدهور بعض المناطق التجارية، خصوصا بشارع محمد الخامس، وزنقة جورا، وممر التازي، وصوميكا، ووجود وحدات صناعية صغرى غير منظمة.

وسجل قلة الفضاءات الخاصة بإيواء السيارات، ومحدودية عدد مرائب السيارات على مستوى الطرق، موضحا أن 15 في المائة منها مخصصة للاستعمال الخصوصي، فنادق، مصحات، وأن تلك الموجودة خارج الطرق غير كافية وغير منظمة.

وفي ما يخص الإكراهات التي يشهدها القطاع السياحي، أوضح سفير أن الطابع السياحي المهيمن بتراب العمالة، سياحة الأعمال، مع نقص في عروض سياحية تكميلية، مشيرا إلى أن الرصيد الثقافي والتاريخي غير مثمن، وأن وضع البيئة الحضرية متدهور، وخلص إلى أن حصيلة المخطط الجهوي للتنمية السياحية (بعد 3 سنوات ) لم ترق إلى مستوى الأهداف المتوخاة.

وأشار سفير إلى تدهور التراث التاريخي والثقافي، والتراث المعماري لوسط المدينة القديمة، والمواقع الأركيولوجية، وأرجع تلوث الهواء إلى منشآت الفوسفاط بالميناء، وانبعاث غازات السيارات.

وكان عامل عمالة مقاطعات آنفا تطرق، في بداية عرضه، إلى المراحل التي قطعها مشروع بلورة مخطط عمل ترابي، والتي انطلقت من يوم 19 مارس المنصرم، بلقاء تواصلي حول منهجية المشروع، بدءا بالمرحلة الأولى، التي خصصت للتشخيص وتحديد الأولويات، ودامت ثلاثة أشهر ونصف الشهر، ثم إعداد المشروع، لتنطلق ورشات التشاور مع الفاعلين المحليين، ثم جمع ومعالجة المعطيات، فمراجعة وتحيين الرؤية والاستراتيجية للتنمية، إلى آخر لقاء في 26 يوليوز، الذي ستقدم فيه الرؤية الاستراتيجية المحينة.

وأوضح سفير أن المرحلة الثانية تهم التخطيط الاستراتيجي، ومدتها ستة أشهر، تحدد الأهداف العامة، من خلال تحديد الأولويات ذات الاهتمام المشترك بين جميع الفاعلين المحليين، وتتطرق إلى محاور العمل، عبر تقديم حلول أو مقترحات عمل على ضوء الأولويات والإشكالات المطروحة، ووضع المخطط الاستراتيجي، عبر بلورة مخطط عمل مندمج مصادق عليه من طرف جل الفاعلين المحليين.

وذكر حين عرضه جدولة إنجاز المشروع، أن المرحلة المقبلة أيضا ستهم تعميق الدراسة والتحليل في الإشكاليات التي جرى تحديدها، خلال ورشات التشاور، والعمل على تحديد وتعبئة الفاعلين المحليين المعنيين بالقضايا ذات الأولوية، بغية إشراكهم، ومساهمتهم في مسلسل التخطيط، والعمل على بلورة استراتيجية للتدخل، باستهداف المحاور ذات الأولوية، وبلورة مخطط عمل مفصل قائم على أساس جدولة محددة، بتوافق مع جميع الفاعلين المعنيين.

يذكر أن هذا المخطط يأتي انسجاما مع الميثاق الجماعي الذي ينص على أن المجلس الجماعي يدرس ويصوت على مشروع مخطط جماعي للتنمية، يشخص مؤهلات الجماعة، ويحدد الحاجيات ذات الأولية، بتشاور مع السكان والإدارات والفاعلين المعنيين.




تابعونا على فيسبوك