وقعت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، يوم الاثنين الماضي بالدارالبيضاء، اتفاقية إطار مع المجموعة المغربية الكويتية للتنمية، تهدف إلى دعم دينامية القطاع السياحي في مجال الموارد البشرية.
ووقع الاتفاقية كمال حفيظ، المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ووليد الفهيد، المدير العام للمجموعة المغربية الكويتية للتنمية، بحضور شخصيات وازنة في المجال السياحي والإعلام.
وبهذه المناسبة، أفاد المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، في تصريح لـ "المغربية"، أن هذه الاتفاقية "تحدد الإطار العام لنقط الشراكة بين الطرفين في مواكبة سد الحاجات في مجال الموارد البشرية".
وأضاف كمال حفيظ أن هذه الشراكة "تهدف إلى التعاون بين الطرفين لإدماج الشباب وتحسين قابلية التشغيل للكفاءات الملائمة، من أجل إنجاز ثلاثة مشاريع للمجموعة المغربية الكويتية للتنمية في المجال السياحي، في طنجة وإفران وسيد العابد (30 كيلومترا جنوب مدينة الجديدة)".
وأوضح المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أن إنجاز هذه المشاريع السياحية الثلاثة، ستقوم بها شركتان تابعتان للمجموعة المغربية الكويتية للتنمية، هما شركة تهيئة وتقييم إفران، وشركة تهيئة وتقييم سيد العابد، مضيفا أن هذه المشاريع من شأنها خلق مناصب شغل عدة، وإنعاش القطاع السياحي في المغرب.
ومن جانبه أفاد وليد الفهد، المدير العام للمجموعة المغربية الكويتية للتنمية، أن توقيع اتفاقية الشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، تندرج في إطار السياسة التي تنهجها المجموعة، التي يرأسها في المغرب، إذ تواصل استثماراتها في البلد، وتشهد نجاحا ملحوظا، بإنجاز مشاريع كبيرة، خاصة في المجال السياحي.
وتابع وليد الفهد أن المجموعة المغربية الكويتية للتنمية، بتوقيعها هذه الاتفاقية مع "أنابيك" تعزز استراتيجيتها الرامية إلى المساهمة في تطوير القطاع السياحي، مضيفا أن المجموعة تسعى إلى إحداث وحدات سياحية راقية في المستقبل، والدخول في مشاركات استراتيجية مع شراكات عالمية، ترمي إلى التوسع في القطاع الفندقي.
وأكد المدير العام للمجموعة المغربية الكويتية للتنمية، بالمناسبة، الدور التنموي والاستثماري الذي تلعبه المجموعة في خدمة الاقتصادين الكويتي والمغربي.
وتنص الاتفاقية الموقعة على بناء منتجعات سياحية مخصصة للسياحة الداخلية، في إطار برنامج "كنوز بلادي"، في إفران وطنجة وسيد العابد، بهدف تشجيع السياحة المحلية، وزيادة عدد المبيتات في المؤسسات السياحية المصنفة وطنيا، من أجل الوصول إلى 6 ملايين إضافية (في عدد المبيتات) في أفق سنة 2010.
وسيمتد مشروع المحطة السياحية لسيد العابد على مسافة 400 ألف كيلومتر مربع، ويحتاج إنجازها لغلاف مالي يتراوح بين 500 و600 مليون درهم، لتوفير 5700 سرير.
وتنص الاتفاقية، في ما يخص إفران، على إنجاز عدة مشاريع سياحية، مثل الفنادق، والإقامات السياحية، إضافة إلى مراكز للتخييم، في حين ستشهد مدينة طنجة بناء المركب السياحي "الغندوري"، الواقع على البحر، على مسافة تبلغ 60 هكتارا، وتشكل الغابة جزءا منها.
ويمنح مشروع المركب السياحي الغندوري في طنجة، امتيازات هائلة للسياح، إذ يقع قرب مضيق جبل طارق، ويطل على البحر الأبيض الموسط، غير بعيد عن المدينة العتيقة.
وبموجب اتفاقية الشراكة هذه، ستعمل أنابيك على مواكبة المجموعة المغربية الكويتية للتنمية، في عملية انتقاء الكفاءات المناسبة لاحتياجاتها، ونشر طلبات عروض العمل بالمجان، وعلى موقع الأنترنت الخاص بالوكالة، وانتقاء المرشحين، استنادا إلى معايير محددة وإجراء مقابلات وامتحانات الاختيار.
وتنص الاتفاقية أيضا، على مساهمة أنابيك في تمويل التكوين التكميلي لشغل منصب، ما يساعد المجموعة المغربية الكويتية للتنمية على الاستفادة على أحسن وجه من الكفاءات.
أما في ما يخص المجموعة المغربية الكويتية للتنمية، فتشير الاتفاقية إلى أن على المجموعة تقديم جميع المعطيات التي تتوصل بها من قبل أنابيك إلى الشركات التابعة لها، وتشكيل لجنة مكلفة بإجراء مقابلات وامتحانات اختيار الكفاءات، والمساهمة في التكوين التكميلي من أجل منصب.
يشار إلى أن المجموعة المغربية الكويتية للتنمية تأسست سنة 1976، مناصفة برأسمال 225 مليون درهم مغربي، قبل أن يقوم الجانب الكويتي بالزيادة في الرأسمال منفردا، ليبلغ حوالي 700 مليون درهم وترتفع نسبة مساهمة الجانب الكويتي من 50 في المائة إلى ما يقارب 83 في المائة.وللمجموعة رؤية لنشاط استثماري بعيد المدى، في القطاعات الحيوية المدرة للدخل، والمساهمة في تطوير البنية الاقتصادية للبلاد، كما تأمل في توسيع نطاق الاستثمار، كفاعل مميز ومشارك في مخطط التنمية المستدامة.