المتوكل تشيد بتغيير جدري لفضاءات المخيمات الصيفية

الخميس 09 يوليوز 2009 - 09:15
(مشواري)

أطفال يافعون بقسمات وجه تكشف عن براءة طفولية اصطفوا في أحد أركان مركز التخييم والاصطياف "طماريس" (إقليم النواصر)، بتوجيه من الأطر التربوية التي حرصت على تنظيم صفوف الأطفال المخيمين، على نحو يوحي بأن من مبادئ عملية التخييم تعلم قواعد النظام والانضباط

ليردد الأطفال بتناغم أناشيد وشعارات وطنية تحت إيقاع عزف كانوا قد تعلموه حتى يحملوا الآلات الموسيقية بأنفسهم ويعزفون للحضور ما جادت به أناملهم الصغيرة من مقطوعات موسيقية.

داخل مركز التخييم والاصطياف "طماريس" بدا الفضاء بخضرته، وما زيّن به من أعلام وطنية ولافتات مكتوبة، مشجعا على استقبال أطفال أيقنوا أن العطلة الصيفية لا يجب أن تمضي دون مشاركة أقرانهم أجواء المتعة والفائدة، في جو يطبعه العمل الجماعي والحس الوطني، أو هذا ما يسعى إليه المؤطرون التربويون من خلال أنشطتهم التربوية والتأطيرية.

أسرّة وزعت على نحو أفقي على طول القاعات التي تخللت جدرانها أدراج للملابس، حفاظا على ترتيب أغراض الأطفال وتسهيلا لتغيير ملابسهم عند الحاجة، ما اعتبرته نوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، عنصرا مهما في ظل الأوراش الإصلاحية التي أنجزتها الوزارة من حيث الاهتمام بمراقد النوم وخلق حافظات للملابس بها.

جمالية الفضاءات واعتماد صباغة زيتية ومختلفة الألوان، وخلق ممرات مضيئة لضمان سلامة الأطفال، ثم إحداث شاليهات وتأهيل قواعد الخيام، هي إنجازات أكدت عليها نوال متوكل خلال حضورها لمركز التخييم "طماريس"، باعتبار أن "البرنامج الوطني لأنشطة العطل والترفيه" موسم 2009، تحت شعار: "المخيم فضاء للتربية والترفيه"، من أهم أهدافه الانخراط في الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها المغرب، ووضع أسس استراتيجية وطنية للحقل التربوي، من أجل جعل المغرب جدير بأطفاله، وكذا تبني الجودة والحكامة الجيدة في التدبير والتسيير، ثم تحديث وعصرنة المخيمات، تقول نوال المتوكل أثناء تصريحها للصحفيين والمشاركين.

خطة عمل

"إننا ننوه بإبرام صفقة مع شركة للتأمين، قصد تأمين كل المستفيدين من البرنامج الوطني لأنشطة العطل والترفيه"، عبارة ما فتئت تؤكدها نوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، خلال ندوة صحفية بمركز التخييم والاصطياف "طماريس" (إقليم النواصر)، مشيرة في الآن نفسه إلى أن تأمين المشاركين هو عملية تنجز لأول مرة من قبل الوزارة، بعدما كانت تتكفل بها الجمعيات المعنية.

كما قالت الوزيرة إن سنة 2009 يمكن اعتبارها سنة انتقالية للشروع في التأهيل الجذري والمرحلي لميدان التخييم، على أساس أن سنة 2010 ستكون الانطلاقة الفعلية للبرنامج الوطني، مضيفة أن هذا البرنامج يهدف إلى جعله خدمة عمومية، وجعل مراكز التخييم مؤسسات مفتوحة طيلة السنة، تقدم خدماتها التربوية والتأطيرية خلال كل العطل، وعدم الاقتصار على المخيمات الموسمية، وذلك من أجل توسيع رقعة المستفيدين، بالإشراك الفعلي لأطفال الفئات المعوزة والعالم القروي.

ولم تغفل نوال المتوكل أثناء تفقدها لمركز التخييم والاصطياف "طماريس"، التذكير أن الوزارة تتبنى خطة عمل ذات أهداف محددة، تثّمن التجارب الإيجابية السابقة وتجاوز النواقص المسجلة، وتجعل مراكز التخييم تواكب التطورات التي يشهدها المجتمع بتأهيل وتوسيع البنيات التحتية.

"لقد تمكنت الوزارة من رفع عدد المخيمات القارة من 37 سنة 2008 إلى 43 سنة 2009، في إطار الإصلاحات الكبرى التي همت عددا من المراكز"، تؤكد الوزيرة للحضور والمشاركين في اللقاء الذي تم الاثنين الماضي، مستطردة قولها: "فحرصا على ضمان تهييء جيد، اتخذت استعدادات مالية وإدارية في وقت مبكر، حيث أشعرت الأطر المعنية بالعملية التخييمية بأماكنها مبكرا (30 أبريل 2009)، لإشراكها في الاستعدادات إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون مع "الهيأة الوطنية للتخييم" واتحاد المنظمات التربوية المغرب".

دعوة للزيارة

وخلال الندوة الصحفية التي نظمت بمركز التخييم والاصطياف "طماريس" (إقليم النواصر)، بمناسبة "انطلاق البرنامج الوطني لأنشطة العطل والترفيه"، تحت شعار:"المخيم فضاء للتربية والترفيه"، أوضحت الوزيرة للمشاركين والحضور أن هناك قطاعات متدخلة كوزارة الصحة قصد ضمان التغطية الصحية للمستفيدين عن طريق إجراء فحوصات طبية، وكذا إشراك الوقاية المدنية، حيث شددت الوزيرة أثناء عرض البرنامج التأكيد على أن فرق الوقاية المدنية بكل مستلزماتها في الفضاءات التخييمية هي من أهم الأولويات التي اعتمدتها الوزارة، درءا للأخطار في هذه الفضاءات، وكذا مشاركة وزارة الداخلية في الإشراف والتتبع، والتنسيق مع السلطات والمصالح الأمنية.

كما أن الوزارة تهدف إلى تعميم تجربة التعاقد مع المتعهدين، حيث يسجل هذه السنة أن عدد المستفيدين بلغ 20 ألفا بـ11 مركزا، بينما كان العدد السنة الماضية 2000 مستفيد بـ 3 مراكز، سعيا من وزارة الشباب والرياضة إلى أن يصل عدد المراكز في سنة 2010 إلى 20 بحوالي 30 ألف مستفيد.

ودعت نوال المتوكل بإلحاح، ردا على مداخلات بعض الصحفيين، (دعت) الحضور إلى معاينة كل المخيمات التي أشرفت عليها الوزارة، للوقوف عن كثب على المتغيرات المحدثة، والتي قالت عنها إنها "تغييرات جذرية"، يمكن التماسها بمجرد زيارة لعين المكان، وهي تغيرات تبشر بالأفضل لأطفال المغرب، على أمل أن يستمر مسلسل التحديث والتهيئة للمخيمات وفق ما تستدعيه الحاجة وعدد المخيمين المتزايد كل سنة.




تابعونا على فيسبوك