البطالة ترتفع إلى 10.5 في المائة والنسيج والألبسة الأكثر تضررا

الأربعاء 08 يوليوز 2009 - 09:03
توقعات بفقدان قطاع النسيج والألبسة 70 ألف منصب شغل (خاص)

من المتوقع أن تتعمق آثار الركود الاقتصادي العالمي، في المرحلة الثالثة، ابتداء من النصف الثاني من 2009، ليشمل الميدان الاجتماعي، إذ ستتسم هذه المرحلة بانخفاض ملحوظ للإنتاج، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة، الذي سينتقل من 6.9 في المائة سنة 2008، إلى 10.2 في

وبعدها إلى 10.5 في المائة سنة 2010. ومن المتوقع أن ينعكس هذا المؤشر ليؤثر على القدرة الشرائية للأسر، إذ أن نمو الاستهلاك الفردي سينخفض إلى 1.2 في المائة سنة 2010، بعدما كان 4 في المائة سنة 2009، و7.2 في المائة سنة 2008.

وذكرت مصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يتأثر قطاع التشغيل، بصورة أكثر حدة، بالأزمة العالمية، إذ تشير تقديرات إلى أن قطاع النسيج والملابس الجاهزة سيفقد أكثر من 70 ألف منصب شغل، نتيجة تدني الصادرات إلى البلدان المستوردة الرئيسية: إسبانيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا.

وكان الاتحاد العام لمقاولات المغرب قال في نشرته الأخيرة، إن حجم المبادلات التجارية، الخاصة بالنسيج والألبسة، بين المغرب وخمسة بلدان أوروبية رئيسية (فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، والمملكة المتحدة)، انخفض بنسبة 15.2 في المائة، في الفصل الأول من 2009، في حين سجل شهر أبريل، حسب المصدر ذاته، ارتفاعا في الطلبيات الإسبانية والبريطانية، بلغت 2 في المائة، و5 في المائة، على التوالي.

وفقد قطاع النسيج، منذ بداية الأزمة العالمية في شتنبر 2008، حتى أواخر ماي، ما يناهز 11 ألف منصب شغل، حسب ما صرح به المشغلون لصندوق الضمان الاجتماعي، في حين يتوقع أن تفقد الوحدات الصناعية العاملة في القطاع غير المهيكل، عشرات الآلاف من المناصب.

وتراجعت الصادرات من الملابس الجاهزة نحو الأسواق التقليدية بحوالي 20 في المائة، في وقت ينتظر أن يتعمق التراجع في النصف الثاني من 2009، على اعتبار أن الوحدات العاملة حاليا، تنتج بناء على طلبيات سابقة، حسب ما صرح به نائب الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وكانت مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل في الفصل الأول من 2009، ذكرت أن حجم السكان النشيطين، البالغين من العمر 15 سنة وما فوق، بلغ 11 مليونا و326 ألفا، مسجلا تزايدا طفيفا بنسبة 0.5 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من 2008، مع تسجيل زيادة بنسبة 0.9 في المائة في المجال الحضري، وشبه استقرار في المجال القروي، ونتيجة لذلك انخفض معدل النشاط بنسبة 0.7 نقطة، إذ انتقل من 51 في المائة، في الفصل الأول من سنة 2008، إلى 50.3 في المائة، في الفترة ذاتها من 2009.

وأوضحت المذكرة أنه، في مـا يخـص التشغيل، جرى إحداث 70 ألف منصب شغـل مـؤدى عنه في هذه الفترة (80 ألف منصب جديد في المدن، وفقدان 18 ألفا في الوسط القروي). وعلى العكس من ذلك، شهد التشغيل غير المؤدى عنه، تراجعا بمقدار 30 ألف منصب شغل (18 ألفا في المجال القروي، و12 ألفا في المجال الحضري).

وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل، بين الفترتين، من 10 ملايين و196 ألفا، إلى 10 ملايين و236 ألفا، ما يمثل إحداث عدد صاف من مناصب الشغل، يقدر بـ 40 ألف منصب (76 ألف منصب جديد في المدن، وفقدان 36 ألف منصب في القرى).

في ما يخص معدل الشغل، انتقل من 46.1 في المائة، إلى 45.4 في المائة. وحسب وسط الإقامة، شهد المعدل انخفاضا بـ 0.4 نقطة في الوسط الحضري، منتقلا من 38.6 في المائة، إلى 38.2 في المائة, ونقطة واحدة في الوسط القروي، منتقلا من 56.8 في المائة، إلى 55.8 في المائة.

تدابير استباقية

قالت الحكومة إنها ستتخذ جملة من التدابير الاستباقية, لدعم القطاعات المتضررة من الأزمة الاقتصادية العالمية, وفي صدارتها النسيج والألبسة والجلد، وصناعة السيارات، والإلكترونيك، والكهرباء، للحفاظ على مناصب الشغل.

وعرض عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية, أخيرا في الدارالبيضاء, الإجراءات التحفيزية، والتدابير التي اتخذتها الحكومة لتشجيع القطاعات المصدرة، موضحا, خلال لقاء مع الفاعلين الاقتصاديين في جهة الدارالبيضاء, أن هذه التدابير تهم أربعة قطاعات تتمثل في النسيج والجلد, وصناعة السيارات, والإلكترونيك - الكهرباء, مشيرا إلى أنها تعتبر الأكثر تأثرا بالأزمة الاقتصادية العالمية.

وذكر الوزير أن الإجراءات تتوخى الحفاظ على الوظائف والكفاءات في المقاولات المصدرة, وتعزيز تنافسيتها، عن طريق سداد جزء من التكاليف الاجتماعية، وتحسين شروط الحصول على القروض.

وذكر معزوز أن الأزمة الاقتصادية العالمية "تعد ظرفية", مؤكدا أن النسيج الاقتصادي المغربي "سيتمكن من تحسين موقعه" بعد مرور هذه الأزمة".

وكان سوق الشغل شهد إحداث 40 ألف منصب شغل، بين الفصل الأول من سنة 2008, والفترة نفسها من سنة 2009، نتيجة إحداث 76 ألف منصب في المناطق الحضرية، وفقدان 36 ألف منصب في المناطق القروية، فيما شهد معدل البطالة استقرارا في 9.6 في المائة على المستوى الوطني.




تابعونا على فيسبوك