قال ادريس عدة، الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالقنيطرة، إن أغلب عمال الضيعات الفلاحية التابعة للإقليم يعملون في غياب الشروط الصحية، واحترام بنود مدونة الشغل
وأضاف أن هذا ما يترتب عنه حرمانهم من الاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتعويضات العائلية ، مع التغطية الصحية، وينتج عنه احتقان وسخط في عدد من الضيعات، يؤديان إلى نزاعات، تنتهي بالوصول إلى الباب المسدود، بسبب غياب تدخل الجهات السؤولة في إيجاد حلول لها.
وتفضي هذه النزاعات، حسب ادريس عدة، التي تنتهي أحيانا بالطرد غير المعلل، إلى انتشار البطالة في صفوف العمال، وضعف المداخيل، يؤثر على مستوى عيش الأسر القروية بالمنطقة.
وأوضح ادريس عدة في تصريح لـ "المغريية" أنه في محاولة لحل بعض النزاعات بين العمال ومشغليهم، طلب بعض المتضررين، من جمال أغماني، وزير التشغيل، التدخل لتصحيح بعض الاختلالات بدائرة القوانين الاجتماعية للفلاحة بالمنطقة، التي تؤثر سلبا على مستوى التفاوض الجماعي بالمنطقة.
وقال إن أغلب عمال الضيعات يعملون في ظل غياب قانون الشغل، إذ يحرمون من أوراق الثبوتية، أي ورقة الأداء، التي تثبت استمرار عملهم إضافة إلى بطاقة الشغل، وعدم توفر المعايير الصحية لظروف العمل، إضافة إلى خروقات في طريقة احتساب التقاعد.
وذكر عدة أنه جرى لقاء، الثلاثاء الماضي، بالقنيطرة، مع عدد من المسؤولين بقطاع التشغيل، حول توفير الشروط الأساسية للعمل بالضيعات الفلاحية، وإصلاح بعض البنود المتعلقة بتشغيل العمال، خاصة استفادتهم من صندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتعويضات العائلية، إضافة إلى إعادة النظر في طريقة احتساب التقاعد بالنسبة للعمال الفلاحيين، لأنها مجحفة، حسب قول عدة، موضحا أن الحد الأدنى الوحيدة للاستفادة من المعاش هو 3240 يوم من العمل بالسبة للقطاع الخاص، ما يحرم العامل الذي يشتغل 3239 يوم من العمل.
تحدث عدة عن حرمان عدد من العمال من بعض المكتسبات التي حققوها، خاصة الاستفادة من التعويضات عن إنجاز بعض المهام التي تهدد السلامة الصحية، والعمل خلال أيام العطل الدينية والوطنية، مع الاستفادة من العطل الصيفية حسب الأقدمية.
وأشار عدة إلى المشاكل الصحية التي يواجهها عمال الضيعات بسبب استعمالهم لبعض الأدوية والمبيدات ضد بعض الحشرات، إذ يوجد من بينهم من يواجه أمراض الحساسية، والجهاز العضمي، إضافة إلى بعض الأمراض الجلدية.
وطالب عدة بضرورة مراقبة مدى احترام الأدوية المستوردة لمعايير السلامة الضحية، لأن هناك بعض المبيدات التي تتحول إلى سموم خطيرة عند انتهاء صلاحيتها، إضافة إلى ضبط ظروف استعمالها، والحماية من أخطارها، بواسطة توفير "كمامات وبدل خاصة".
وأوضح أن أغلبية العمال يعملون طيلة النهار في رش المزروعات بمواد كيماوية تحارب انتشار الحشرات، ويعودون إلى منازلهم بالبدل نفسها التي اشتغلوا بها، ما يمكن أن يؤثر سلبا على صحة أفراد الأسرة، خاصة الأطفال.
وتحدث عدة عن ارتفاع السخط وسط عمال الضيعات بمنطقة سوق الأربعاء، التابعة لإقليم القنيطرة، ما يرفع نسبة المواجهة بينهم وبين مشغليهم، للمطالبة بحقوقهم، تصل إلى باب مسدود بسبب غياب دور مفتش الشغل.
يشار إلى أن عدد من العمال طالب، يوم 24 يونيو الماضي، خلال وقفة احتجاجية، ضد غياب دور دائرة القوانين الاجتماعية للفلاحة بالمنطقة، أمام مقر دائرة القوانين الاجتماعية للفلاحة بسوق الأربعاء.
وأفادت رسالة وجهتها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى وزير الشغل والتكوين المهني بالرباط، والمندوب الإقليمي لوزير الشغل والتكوين المهني بالقنيطرة، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن عمال الضيعات الفلاحية الموجودة بتراب دائرة سوق الأربعاء قرروا الدخول في إضراب عن العمل و اعتصام أمام مقر الدائرة بسوق أربعاء الغرب، احتجاجا على غياب أي دور لدائرة القوانين الاجتماعية للفلاحة بالمنطقة، في حماية وتطبيق قانون الشغل، ما خلف نزاعات شغل ما زال بعضها مستمرا، رغم طلبات التدخل التي تقدم بها العمال لدى الدائرة المذكورة.
وأضافت الرسالة نفسها أن احتجاج 24 يونيو، الذي نفذه عدد من عمال ضيعات المنطقة، هو استمرار لليوم الاحتجاجي الإنذاري، الذي خاضه العمال للسبب نفسه بحمل الشارة في 19 ماي الماضي، الذي لم يلاق أي تجاوب فعلي من طرف الجهات المعنية، ويأتي في إطار برنامج تصاعدي تعبيرا من العمال عن إصرارهم على حث الإدارة الوصية على تصحيح الاختلالات التي تشهدها الدائرة، التي تؤثر سلبا على مستوى التفاوض الجماعي بالمنطقة.