قطاع التغذية يستحوذ على 78 في المائة من برنامج رواج

الخميس 02 يوليوز 2009 - 09:27
الشاالشامي يتوقع إنجاز 85 في المائة من الأهداف المسطرة في البنامج نهاية السنة (خاص)

استحوذ قطاع التغذية العامة على حصة الأسد من المبلغ الذي خصصته الحكومة لبرنامج "رواج" خلال سنة 2008. وناهزت الحصة المخصصة لهذا القطاع 78 في المائة من صندوق "رواج"

ويأتي متبوعا بقطاع مواد البناء، بحوالي 7 في المائة، وقطاع الألبسة بـ 6 في المائة، بينما لم تتجاوز حصة المنتوجات الصناعية 5 في المائة.

وساهم الفاعلون الخواص في إنجاز 38 في المائة من المشاريع في ما يتعلق بالعرض المندمج، أحد محاور هذا البرنامج، متبوعين بالجمعيات المهنية، التي حققت 37 في المائة من المشاريع، التي أنجزتها الحكومة في إطار هذا البرنامج، بينما تبقى نسبة مساهمة غرف التجارة والصناعة والخدمات ضعيفة، إذ لم تتجاوز نسبة المشاريع التي ساهمت في إبرامها 25 في المائة.

وبالنسبة لإعادة تأهيل الفضاءات التجارية، حققت غرف التجارة والصناعة والخدمات 85 في المائة من المشاريع المنجزة في هذا الإطار.

وأعلن أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أن الحكومة أحدثت "صندوق تنمية التجارة والتوزيع"، بمبلغ 900 مليون درهم خلال الخمس سنوات المقبلة، بهدف الشروع في تنفيذ تدابير مرقمة ومدققة، يتضمنها برنامج العمل، مشيرا إلى أنه، في ما يتعلق بالعرض المندمج لعصرنة قطاع تجارة القرب، أنجزت 49 في المائة من الأهداف المسطرة، ويتوقع إنجاز 85 في المائة في متم السنة الجارية، كما صرفت 26 مليون درهم من الالتزامات المخصصة لدعم هذه المشاريع .

وأضاف الشامي الذي كان يتحدث خلال الدورة الثامنة لليوم الوطني للتجارة والتوزيع، التي نظمتها وزارته أول أمس الاثنين، تحت شعار "برنامج رواج: الحصيلة الأولية والآفاق المستقبلية"، أنه، في ما يتعلق بإعادة تأهيل الفضاءات التجارية، هيمن قطاع الألبسة على نقط البيع بنسبة 35 في المائة، متبوعا بقطاع التغذية العامة بـ 26 في المائة، والمقاهي والمطاعم والجزارة بـ 9 في المائة، في حين، لم تتجاوز نسبة الخضر والفواكه 2 في المائة من هذه النقط.

وأبرز الشامي في تقديمه للحصيلة الأولية لبرنامج رواج، الذي رصدت له الحكومة غلافا ماليا بمبلغ 100 مليون خلال سنة 2008، أن 41 في المائة من البرامج المسطرة لإعادة تأهيل الفضاءات التجارية، تحققت، بينما يتوقع إتمام ما تبقى من الأهداف في نهاية السنة الجارية. كما صرف 28 مليون درهم من الالتزامات المخصصة لدعم هذه المشاريع، مؤكدا أن وزارته تواكب 10 مشاريع للعصرنة، و21 مشروعا لتأهيل الفضاءات التجارية، على مستوى 25 جماعة محلية، موزعة على 13 جهة من المملكة.

وأعلن الوزير أن قطاع التجارة حقق، بفضل برنامج "رواج"، سنة 2008، قيمة مضافة وصلت إلى 70 مليارا و597 مليون درهم، كما يشغل 12.5 في المائة من اليد العاملة للسكان النشيطين، ما يمثل مليونا و273 ألفا و625 مواطنا، مبرزا أن برنامج "رواج"، الذي "يهدف إلى جعل المغرب فضاء للتسوق بامتياز، بتقديم عرض يستجيب لمتطلبات جميع فئات المجتمع"، وضع إجراءات لصالح المستهلكين، همت الجودة والسلامة، بإحداث 7800 مواصفة، بوتيرة 700 مواصفة في السنة، مع التقييم، والتتبع، والولوجية، عبر الرفع من القدرة الشرائية، ودعم الطبقة المتوسطة، وتحسين مسالك التوزيع، فضلا عن دعم السياسة الاستهلاكية.

وبخصوص الإجراءات المعتمدة لفائدة المهنيين، ناهز عدد التجار المستفيدين في إطار عصرنة القرب، 2100 تاجر خلال 2009، ويتوقع أن يتجاوز عددهم 10 آلاف و500 تاجر في أفق 2012، في حين، قدر عددهم بالنسبة لإعادة تأهيل الفضاءات التجارية خلال السنة الجارية، بـ 3 آلاف تاجر.

وخلال السنة الجارية، صاحبت وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة 5 مقاولات تجارية ذات علامة مغربية، وبلغ عدد شبكات التوزيع خلال السنة نفسها 500 شبكة.

من جهته، قال عباس الفاسي الوزير الأول، إن برنامج "رواج" يتوخى الرفع من نسبة مساهمة القطاع التجاري في الناتج الداخلي الخام من 12 إلى 20 في المائة، وتوسيع قاعدة سوق الشغل، بإحداث 450 ألف فرصة عمل جديدة وقارة في أفق 2020.

وأبرز الفاسي، في كلمة تلاها نزار بركة، الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، أن التدابير التي اتخذتها الحكومة للنهوض ببرنامج رواج، تشمل دعم الشبكات التجارية ذات العلامة المغربية، وتقوية تنافسيتها، وتشجيع ظهور فاعلين مرجعيين على الصعيدين الوطني والدولي، فضلا عن إحداث مناطق للأنشطة التجارية، ووضع مخططات جهوية، في إطار تعاقدي مع الفاعلين، من أجل إعادة هيكلة قطاع التجارة والتوزيع على الصعيد المحلي والجهوي.

وشدد على "الأهمية البالغة التي توليها الحكومة لتنمية اقتصاد القرب عموما، وتأهيل أنشطة التجارة الداخلية على وجه الخصوص، بما يتلاءم وتطورات القطاع على مستوى فضاءات عرض السلع والخدمات، وشبكات التسويق والتوزيع، وبروز تكنولوجيات جديدة في التخزين والتزويد".

آليات تنفيذ رواج

تعتمد آليات تنفيذ "رواج" على جودة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوثيق التعاون المتميز بين المهنيين، والتأسيس لشراكات قوية بين الإدارات والجماعات المحلية.

وتهدف هذه المحاور المسطرة للفترة ما بين سنة 2008 و2010, إلى خدمة المستهلك وتحسين تنافسية الفاعلين بالقطاع.

وتمكن قطاع التجارة والتوزيع, رغم الظرفية الاقتصادية العالمية الصعبة, من الحفاظ على وتيرة نموه, إذ بلغت القيمة المضافة للقطاع ما يفوق 70 مليار درهم سنة 2008، مقابل 65 مليار سنة 2007.

يواصل قطاع التجارة العصرية تطوره, إذ وصل عدد المساحات الكبرى والمتوسطة للمواد الغذائية إلى87 وحدة, مسجلة معدل نمو سنوي لمساحات البيع يناهز17 بالمائة خلال العقد الأخير.

وتنتظم حصيلة السنة الأولى للبرنامج حول ثلاث محاور رئيسية، تشمل تطوير سياسة التعمير التجاري، وعصرنة تجارة القرب، وتنظيم مسالك توزيع المواد الطرية.

ويشمل المحور الأول توفير فضاءات ملائمة لمختلف أنواع التجارة، للحد من تأثيرات المنافسة السلبية, من خلال وضع مرجع للتخطيط المجالي للأنشطة التجارية, واعتماد معايير لإحداث الأنشطة التجارية, وكذا المخطط الوطني للمناطق التجارية.

أما المحور الثاني, فيهم تطوير مستوى النشاط التجاري ومردودية تجارة القرب، مع ضمان حد أدنى للجودة، للاستجابة لمتطلبات المستهلكين.

وسيمكن المخطط المتعلق بالمحور الثالث, من إعادة تنظيم مسالك توزيع قطاع الخضر والفواكه، وإعادة هيكلة أسواق الجملة, بهدف التقليل من عدد الوسطاء، وتحسين النموذج الاقتصادي لأسواق الجملة للخضر والفواكه.

وبذلك, يعد "برنامج رواج رؤية 2020" ورشا آخر لتحديث دواليب الاقتصاد الوطني، ورفع مردودية القطاع التجاري.




تابعونا على فيسبوك