مؤشر البطالة يرتفع إلى 10.5 في المائة والاستهلاك 1.2 في المائة

الأربعاء 01 يوليوز 2009 - 08:35
ارتفاع البطالة بسبب الأزمة يؤثر على استهلاك الأسر (خاص)

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن ينعكس ركود الاقتصاد العالمي على الوطني، عبر ثلاث مراحل، وسيكون تأثير المرحلة الثالثة، التي تبتدئ من النصف الثاني من 2009 إلى نهاية 2010، أكثر شدة من السابقين.

وقالت مندوبية التخطيط في مذكرة إخبارية حول آفاق الاقتصاد الوطني، توصلت "المغربية" بنسخة منها، إن الآفاق الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2010، تمكن من استخلاص مجموعة من العبر، منها تدرج انعكاسات الأزمة العالمية على الاقتصاد الوطني، لتصل إلى أوجها نهاية 2010، في إشارة ضمنية إلى أن تداعيات الظرفية الصعبة ستخف، أواخر السنة المقبلة.

وهمت المرحلة الأولى، حسب المندوبية، الآثار التي نتجت من التحول في منحى بعض المؤشرات الماكرو اقتصادية، انطلاقا من سنة 2007 وبداية 2008، ويعد تفاقم عجز الحساب الجاري الخارجي سنة 2008، بعد تسجيل فائض سنوي، خلال فترة 2001ـ 2006، من أولى الآثار الناتجة من تأثير انخفاض الطلب العالمي الموجه إلى المغرب، دون التأثير على إنتاج القطاعات، ووتيرة نمو الاقتصاد الوطني.

أما المرحلة الثانية، التي تغطي الفترة الممتدة من النصف الثاني لسنة 2008 وبداية 2009، فتميزت بتفاقم العجز الخارجي، مصحوبا بانخفاض إنتاج بعض الأنشطة الموجهة إلى الأسواق العالمية، ما أدى إلى تباطؤ الأنشطة غير الفلاحية.

ويتوقع المصدر أن يتوسع في المرحلة الثالثة آثار الركود الاقتصادي العالمي، ليشمل الميدان الاجتماعي، ابتداء من النصف الثاني من سنة 2009، إذ ستتميز هذه المرحلة بانخفاض ملحوظ للإنتاج، وارتفاع معدل البطالة، الذي سينتقل 9.6 في المائة سنة 2008 إلى 10.2 في المائة سنة 2009 ثم إلى 10.5 سنة 2010، ما سيؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للأسر، إذ أن نمو الاستهلاك الفردي لن يتجاوز 1.2 في المائة سنة 2010، مقابل 4 في المائة سنة 2009، و7.2 في المائة سنة 2008.

واستنادا إلى المصدر ذاته، ستتميز سنة 2009 بانخفاض في أسعار الواردات بـ 10.8 في المائة، لكنها ستشهد ارتفاعا بنسبة 2.6 في المائة سنة 2010، نتيجة الارتفاع المنتظر لأسعار النفط والمواد الأولية الأخرى، الذي سيرافق الانتعاش المرتقب للاقتصاد العالمي سنة 2010.

وتقول المندوبية في مذكرتها إن الطلب الداخلي، رغم تباطئه المتوقع، سيستفيد من توسع الاستثمارات العمومية، التي من ستعويض تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وفي السياق ذاته، سيفرز الحساب الجاري لميزان الأداءات عجزا متفاقما، ما يقتضي من السلطات المالية والنقدية طرح إشكالية ملاءمة المالية الخارجية، وبالتالي تمويل الاقتصاد الوطني بصفة عامة.

وبالنسبة على النمو الاقتصادي المتوقع سنة 2010، تقول المندوبية إن الاقتصاد الوطني سيشهد نموا طفيفا بـ 2.4 في المائة. وستسجل القيمة المضافة للقطاع الأولي انخفاضا بحوالي 5 في المائة، في حين أن القطاعات غير الفلاحية سترتفع بـ 3.9 في المائة، مقابل 2.3 في المائة سنة 2009.

كما سيتميز الطلب الداخلي، باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي الوطني، منذ سنة 2000، بتراجع في وتيرة نموه، إذ سينتقل من 5.9 في المائة سنة 2009، إلى 3.1 في المائة سنة 2010، في حين ستتمكن السلطات من التحكم في نسبة التضخم في حدود 2 في المائة، ما يفيد أن مساهمة الطلب الداخلي في النمو الاقتصادي الوطني سينتقل من 10.9 نق ط سنة 2008 إلى 6,7 نقاط سنة 2009 ثم إلى 3,4 نقاط سنة 2010.

وستسجل المبادلات الخارجية تراجعا في مساهمتها السلبية في النمو الاقتصادي، لتنتقل من ناقص 1.5 نقطة سنة 2009 إلى ناقص 1 نقطة سنة 2010، غير أن عجز الحساب الجاري الخارجي سيتفاقم ليصل إلى 6.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2010.

النسيج والألبسة يفقد 11 ألف منصب

أثر الركود العالمي على سوق الشغل في المغرب، إذ فقد قطاع النسيج والألبسة، وأساسا الوحدات المتخصصة في التصدير، أكثر من 11 ألف منصب, إلى غاية الشهر الماضي, في حين يتوقع مهنيون أن يزداد عدد المناصب المفقودة، في النصف الثاني من 2009.

ومع أن سوق الشغل، شهد، بين الفصل الأول من سنة 2008, والفترة نفسها من سنة 2009، إحداث 40 ألف منصب شغل، نتيجة إحداث 76 ألف منصب في المناطق الحضرية، وفقدان 36 ألف منصب في المناطق القروية، سجل معدل البطالة استقرارا في 9.6 في المائة، على المستوى الوطني.

على صعيد آخر، قالت المندوبية في مذكرتها، إن القيمة المضافة للقطاع الأولي (الفلاحة وتربية المواشي والصيد البحري)، ستسجل انخفاضا بحوالي 5 في المائة، في حين سترتفع القطاعات غير الفلاحية (الصناعة والتجارة والخدمات)، بـ 3.9 في المائة، مقابل 2.3 سنة 2009.

على المستوى الدولي، انطلاقا من الانتعاش الطفيف، الذي سيشهده الاقتصاد العالمي، إذ لن يناهز 1.9 في المائة سنة 2010، بعد الركود الحاد الذي يميزه، خلال سنة 2009، الذي سيفرز تراجعا للنشاط الاقتصادي بـ 1.3 في المائة.

وحسب المصدر ذاته، سيرتفع متوسط سعر البترول، ليصل إلى 62.5 دولارا للبرميل سنة 2010، مقابل 52 دولارا للبرميل، المقدرة سنة 2009. كما ستشهد أسعار المواد الأولية الأخرى ارتفاعا بـ 4.4 في المائة، بعد انخفاضها بـ 28 في المائة، خلال سنة 2009. من جهتها، ستعرف العملة الأوروبية، اليورو، انخفاضا في قيمتها مقابل الدولار، من 1.5 في المائة سنة 2008، إلى 1.26 في المائة سنتي 2009 و2010.




تابعونا على فيسبوك