من المتوقع أن يتضرر قطاع النسيج والألبسة المغربية بشكل أقل من مما كان عليه الوضع في الشهور الماضية، اعتبارا من النصف الثاني من السنة الجارية
وكشفت أرقام أن طلبيات بعض البلدان الأوروبية ارتفعت في أبريل بـ 5 في المائة، بالنسبة إلى الطلبيات البريطانية، و2 في المائة، بالنسبة إلى الطلبيات الإسبانية، في حين تظل طلبيات البلدان الأخرى ضعيفة.
وسجلت صادرات المغرب من النسيج والألبسة إلى البلدان الأوروبية الرئيسية الخمسة (فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، والمملكة المتحدة)، تراجعا بنسبة 15.2 في المائة، في الفصل الأول من 2009، حسب ما أفاد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في نشرته الأخيرة.
وكان قطاع النسيج والألبسة في المغرب، خصوصا الوحدات المتخصصة في التصدير، منذ بداية الأزمة العالمية، في شتنبر 2008، فقد ما يناهز 11 ألف منصب شغل، حسب ما صرح به المشغلون لصندوق الضمان الاجتماعي، في حين يتوقع أن تفقد الوحدات الصناعية العاملة في القطاع غير المهيكل، عشرات الآلاف من المناصب.
وتراجعت الصادرات من الملابس الجاهزة نحو الأسواق التقليدية، لاسيما فرنسا، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، بحوالي 20 في المائة، في وقت ينتظر أن ينخفض التراجع في النصف الثاني من 2009، على اعتبار أن الوحدات العاملة حاليا، تنتج بناء على طلبيات سابقة، حسب ما صرح به نائب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أخيرا.
وكانت إحصائيات مكتب الصرف للأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، أفادت أن صادرات الملابس الجاهزة سجلت تراجعا بنسب تتراوح بين 12 في المائة و81 في المائة.
وكان مكتب الصرف قال إن الصادرات انخفضت بنسبة 4.4 في المائة، و16.1 في المائة على التوالي، سنة 2008. وقال المصدر إن المبيعات في الخارج، خصوصا في الأسواق الأوروبية، بلغت 18.7 مليار درهم، مقابل 20.5 مليار درهم، في السنة السابقة.
وبلغت صادرات منتوجات النسيج 6.6 ملايير درهم، مقابل 7.88 ملايير درهم، في حين تراجعت من ناحية الحجم بـ 11.6 في المائة، إذ سجلت 38700 طن، مقابل 43700 طن.
ويعزى تراجع مبيعات الملابس الجاهزة ومنتوجات النسيج، حسب مكتب الصرف، إلى الانخفاض المسجل، بصفة عامة، في منتوجات الملابس الجاهزة الموجهة للاستهلاك، التي شهدت انخفاضا بـ 2.9 في المائة، إذ بلغت 33.58 مليار درهم، مقابل 36 مليار درهم سنة 2007.
وحسب دراسة قدمت خلاصتها، أخيرا في طنجة، بمناسبة معرض "موضة المغرب", يعاني قطاع النسيج والألبسة بعض مواطن الضعف، كما يتميز، في الوقت ذاته، ببعض نقاط القوة.
في هذا الصدد، أكدت الدراسة, التي أنجزها المعهد الفرنسي للموضة، لفائدة الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة, (أميت)، أن المغرب يتوفر على "مزيج جيد من مزايا عدة، تجعله وجهة مفضلة لعدد من كبار المصنعين الأوربيين، كما وقدرته على ولوج الأسواق الأوربية".
وعن نوعية الشراكة المفضلة بين المغاربة والأوربيين, اختارت حوالي نصف العينة (51 في المائة) اللجوء إلى نظام المناولة في المعاملات, مقابل 41 في المائة إلى الإنتاج المشترك.
وأوصت الدراسة المصنعين المغاربة بتعزيز نشاطهم في مجال صناعة الموضة, والفساتين على وجه الخصوص, التي حافظت على حصتها من السوق الأوربية (8 في المائة) رغم تراجع حجم الاستهلاك أوروبيا.
وحسب الدراسة المذكورة، تتزود السوق الأوروبية, التي بلغ حجم استهلاكها السنة الماضية 391 مليار أورو, بـ 57 في المائة من حاجاتها من النسيج والألبسة من آسيا, و28 في المائة من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط, فيما تأتي 5 في المائة من وارداتها من بلدان شرق أوروبا.
ومنذ بداية السنة الجارية, تمكن قطاع النسيج والألبسة المغربي من مواجهة الأزمة، التي أثرت على القطاع عالميا, إذ شهد صادراته تراجعا طفيفا (ناقص 3 في المائة) نحو بلدان الاتحاد الأوربي, مقابل انتكاسة صادرات بلدان منافسة بحوض الأبيض المتوسط، مثل تونس (ناقص 16.3 في المائة)، وتركيا (ناقص 14.8 في المائة).
من بين العينة المستطلعة في الدراسة, ذكر 92 في المائة من المستجوبين أن القرب والسرعة هما أهم نقاط قوة قطاع النسيج والألبسة في المغرب, مقابل 42 في المائة ثمنوا جودة المنتجات, بينما أعرب 33 في المائة عن رضاهم عن كلفة الإنتاج.
وعن نوعية الشراكة المفضلة بين المغاربة والأوربيين, اختارت حوالي نصف العينة (51 في المائة) اللجوء إلى نظام المناولة في المعاملات, مقابل 41 في المائة إلى الإنتاج المشترك.
وأوصت الدراسة المصنعين المغاربة بتعزيز نشاطهم في مجال صناعة الموضة, والفساتين على وجه الخصوص, التي حافظت على حصتها من السوق الأوربية (8 في المائة) رغم تراجع حجم الاستهلاك أوروبيا.
وعن المنافسة التي يشهدها القطاع حاليا على ضوء تراجع المبيعات بالأسواق الاستهلاكية الأساسية, تحدثت الدراسة عن قدرة المغرب على مواكبة التحولات، وإظهار حسن التعامل مع المصنعين الأوروبيين، على الخصوص، في ما يتعلق بالإبداع وسرعة التسليم (أقل من 10 أيام) والمهارة والجودة المطلوبة.
وانعقدت الدورة الرابعة لمعرض "موضة المغرب" (ماروك إن موض) الأسبوع الماضي في طنجة، بمشاركة 122 عارضا، مثلوا مقاولات مغربية متخصصة في قطاع النسيج والألبسة, وأتاحت هذه التظاهرة إمكانيات التعريف بالعرض المغربي في مجال النسيج والألبسة.