قبلت أسرتا أحمد جلال ومحمد الدغام، اللتان طردتا من مسكنيهما بدوار "ولاد سيدي عبو" في تيط مليل، بإقليم مديونة، واضطرتا إلى العيش على قارعة الطريق، (رفضتا) توقيع التزام يقضي بانتقال الأسرتين إلى دوار الحاج موسى بالإقليم نفسه، للسكن لمدة سنتين، باقتراح من ال
اعتبرت الأسرتين أن هذا العرض ليس حلا نهائيا لمشكل السكن، لكنه على الأقل سيمكنهما من الاحتماء من قساوة المناخ وظروف العيش المرير في الخلاء، بعدما قاستا ألوان المعاناة والمرض والحاجة إلى الأكل واللباس، منذ 23 أبريل الماضي.
من جهته، قال أحمد جلال إنه وقّع التزاما، يوم الجمعة الماضي، يسمح لأسرته وأسرة محمد الدغام بالاستقرار في دوار الحاج موسى، وهو بديل مؤقت إلى حين إدماجهم ضمن لائحة المستفيدين من السكن، إلى جانب أن عمالة إقليم مديونة وعدته بالتكفل بمصاريف علاج ابنه "وسيم" الذي يحتاج إلى إجراء عملية جراحية لإزالة ورم (الفتق) في محاولة التخفيف من وطأة معاناة الأسرة غير المؤهلة لدفع مصاريف العملية.
وأفاد جلال بأنه ينتظر موعد ولوجه للمسكن الجديد، بعد تقسيمه إلى شطرين، جزء سيكون من نصيبه وأسرته، وجزء من نصيب أسرة محمد الدغام، والذي وصف مساحته بأنها ضيقة، إنما أحسن من العيش في العراء والقهر، مضيفا أن عمالة إقليم مديونة وباشوية تيط مليل أكدت للأسرتين، أن فكرة نقلهما إلى مكان بديل، هي حل مؤقت إلى حين إيجاد سكن قار لهما في إطار محاربة السكن غير اللائق.
ويذكر أن أسرتا أحمد جلال (45 سنة)، ومحمد الدغام (57 سنة)، أجبرتا منذ 23 أبريل الماضي إلى اليوم، على الإقامة في الخلاء بعد إخراجهما بالقوة من "براكتيهما" بدوار "ولاد سيدي عبو" في تيط مليل، التابع لإقليم مديونة، بمعزل عن استخراج الأسرتين لأغراضهما وحاجياتهما، بما فيها أوراق إثبات الهوية، والمستلزمات الدراسية لأبنائهما، في وقت كانت قد أقامتا في الدوار لمدة تناهز 13 سنة، حسب ما أكده جلال والدغام.
كما ذكر كل من جلال والدغام أن ابن صاحب الأرض، حيث يوجد دوار ولاد سيدي عبو المتكون من 8 "برّاكات"، طرد الأسرتين بدعوى استحواذهما على الأرض، في وقت كانتا تؤديان 400 درهم شهريا مقابل إقامتهما بها، دون امتلاكهما لوصل كراء، حسب ما أوصى به صاحب الأرض (الوالد).