كلاب ‘البيت بول تهدد سلامة المارة في الشوارع

الإثنين 22 يونيو 2009 - 08:40

تتنامى ظاهرة تربية الكلاب المتوحشة المصنفة من النوع الخطير، خاصة من نوع " البيت بول"، التي تشكل خطرا كبيرا على المارة وعلى مربيها، في الوقت الذي تمنع الدول الغربية تربية هذا النوع من الكلاب، بل تعاقب مربيها.

هذا النوع من الكلاب يستهوي الشباب، الذين يعتبرون امتلاك كلب" البيت بول"، ضربا من الموضة ونوعا من التباهي أمام أترابهم عندما يصطحبونها في جولاتهم خارج البيت، كما أن بعض الأشخاص يستعملونها في المقامرة، بحيث تدار عملية رهان حول كلب فائز في صراع مع كلب آخر، وهو صراع دام يحضره المقامرون لاحتمال استفادتهم من مبالغ مالية في حالة الفوز، هذا الصراع يدار في الغالب في مناطق خالية، بعيدا عن اكتظاظ المدينة، وهناك من يسعى من وراء تربية "البيت بول" أن يعينه في مزاولة عملهم أثناء الحراسة، كما يعتمده البعض في السرقة والابتزاز والتعرض للمارة، والبعض الآخر يتخذ من تربيتها تجارة تدر الكثير من المال عند بيعها بثمن زهيد ، لكن مهما تعددت الأغراض التي يعتمد فيها على كلاب "البيت بول"، فإن خطورتها تبقى قائمة.

موضة امتلاك كلب "البيت بول" مازالت جارية بين الشباب، سيما في الدار البيضاء، حيث يلاحظ بكثرة مرافقة الكلاب للشباب، الذين يرافقونه أثناء تجوالهم بمركز المدينة، الشيء الذي يزرع الرعب بين المارة وخاصة السياح الذين يتوافدون على مركز المدينة خلال هذا الفصل قصد السياحة والذين يستغربون عند مشاهدتهم لهذه الظاهرة، مما يجعلهم يتجنبوا الكلاب خوفا من الانقضاض عليهم ونهشهم.

فبالرغم من إدراك المخاطر التي يشكلها هذا الحيوان، الذي يعتبر من الكلاب المحظورة، فتربية "البيت بول" مازالت تجدب المراهقين الذين يحبون خوض المغامرة، والذين يعتبرون امتلاكها عنوانا للتباهي والتفاخر مهما كلف الأمر، في ظل غياب قوانين صارمة تعاقب كل من يصطحب كلبا من هذا النوع، الذي دهب ضحية له العديد من الأبرياء، تسبب لهم في عاهات مستديمة، كما هو الشأن بالنسبة للطفلة نجوى عوان ذات (9سنوات) التي لم يكن يخطر ببالها أنها عندما تخرج من البيت للعب مع صديقاتها سيهاجمها كلب "البيت بول"، ويفترس عضلات ساقيها.

هذه الكلاب المتوحشة لا تختار ضحاياها، بحيث يمكن أن تهاجم حتى الذين يشرفون عن تربيتها وتصيبهم بإصابات بليغة أو تودي بحياتهم أو بحياة اقرب الناس إليهم، كما هو الحال بالنسبة لعجوز الدار البيضاء ، التي هوجمت من طرف أنثى " البيت بول" وجراها، ولم يتوقفوا إلا وهي قتيلة، سيما أنها كانت توجد لوحدها بالبيت، ولم تقو على مقاومة كلاب شرسة، لا يستطيع التصدي إليها حتى أولئك الذين يتمتعون ببنية قوية.

فكلاب " البيت بول" تشتهر بشراستها وبعدوانيتها، وهي من الكلاب التي جرى تهجينها لتكون آلة منابسة للقتل والفتك، حيث أن فكي هذا الكلب حسب بعض المصادر، إذا ما أطبقت في عضة، فإن وزنها يفوق الطن الواحد, ويجمع العديد من الناس انه لابد من إجراءات صارمة تطبق في حق كل من يملك هذا النوع من الكلاب، التي يعتبرونها سلاحا خطيرا يلهو به المراهقون ويهدد المارة.




تابعونا على فيسبوك