تراجع صادرات النسيج والألبسة بنسبة 15 في المائة في الفصل الأول

الخميس 18 يونيو 2009 - 08:32
مؤشرات إيجابية سجلها قطاع النسيج والألبسة في أبريل (خاص)

قال الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في نشرته الأخيرة، إن حجم المبادلات التجارية، الخاصة بالنسيج والألبسة، بين المغرب وفرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، انخفض بنسبة 15.2 في المائة، في الفصل الأول من 2009.

وأضاف أن هذا الانخفاض جاء نتيجة تراجع الطلب الخارجي على المنتوجات المغربية، جراء الأزمة العالمية، في حين سجل شهر أبريل، حسب المصدر ذاته، ارتفاعا في الطلبيات الإسبانية والبريطانية، بلغت 2 في المائة، و5 في المائة، على التوالي.

وفقد قطاع النسيج والألبسة في المغرب، خصوصا الوحدات المتخصصة في التصدير، منذ بداية الأزمة العالمية في شتنبر 2008، حتى نهاية أبريل، ما يناهز 11 ألف منصب شغل، حسب ما صرح به المشغلون لصندوق الضمان الاجتماعي، في وقت يتوقع أن تفقد الوحدات الصناعية العاملة في القطاع غير المهيكل، عشرات الآلاف من المناصب.

وكانت إحصائيات مكتب الصرف، للأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، أفادت أن صادرات الملابس الجاهزة سجلت تراجعا بنسب تتراوح بين 12 في المائة و81 في المائة.

وبلغت صادرات منتوجات النسيج 6.6 ملايير درهم، مقابل 7.88 ملايير درهم، في حين تراجعت من ناحية الحجم بـ 11.6 في المائة، إذ سجلت 38700 طن، مقابل 43700 طن.

ويعزى تراجع مبيعات الملابس الجاهزة ومنتوجات النسيج، حسب مكتب الصرف، إلى الانخفاض المسجل، بصفة عامة، في منتوجات الملابس الجاهزة الموجهة للاستهلاك، التي شهدت انخفاضا بـ 2.9 في المائة، إذ بلغت 33.58 مليار درهم، مقابل 36 مليار درهم سنة 2007.

وكانت أرقام، قدمت، أخيرا، حول قطاع النسيج والملابس، حذرت من تراجع الصادرات، بسبب انكماش الاقتصاد العالمي، وتأثر أسواق المغرب الرئيسية بتداعيات الأزمة المالية، وتراجع القدرة الشرائية.

ولفتت الإحصائيات الانتباه إلى خطورة استمرار انكماش القطاع، خصوصا مع تراجع مبيعات النسيج والألبسة في الأسواق العالمية الرئيسية، مثل الاتحاد الأوروبي (298 مليار أورو)، والولايات المتحدة الأميركية (296 مليار أورو).

ومثلت منتجات النسيج والألبسة ثلث الصادرات المغربية، خلال السنة الماضية، محققة رقم معاملات تجاوز 31.3 مليار درهم. ويشغل القطاع أكثر من 213 ألف شخص، ما يجعله أكبر قطاع ضمن الصناعات التحويلية بالمغرب.

وتشكل بلدان الاتحاد الأوروبي الأسواق الرئيسية المستوردة للمنتوجات المغربية، خصوصا الألبسة، مثل منتوجات الدجين والملابس الداخلية، للرجال والنساء، فضلا عن ملابس الأطفال، بنسبة تفوق 60 في المائة من مجموع صادرات منتوجات القطاع. وتمثل السوق الفرنسية حوالي الثلث، كما أن نسبة مهمة من الملابس تصدر إلى الولايات المتحدة الأميركية، طبقا لاتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين، ودخلت حيز التنفيذ قبل سنتين.

وحسب الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، تمكنت إسبانيا من إزاحة فرنسا من موقعها كأول زبون لصناعة النسيج والألبسة المغربية، إذ استحوذت على 36 في المائة من الصادرات، مقابل 31 في المائة لصالح فرنسا.

وكانت فرنسا الزبون الأول لمنتوجات النسيج والألبسة بالمغرب، باستحواذها على نسبة 37 في المائة من قيمة الصادرات، متبوعة بإسبانيا بحصة 28 في المائة، وبريطانيا بـ 17 في المائة. واستوردت فرنسا حجما مهما من المنتوجات النسيجية المغربية بلغت قيمته 20 مليارا و271 مليون درهم، أي بنمو نسبته 22 في المائة، التي جرى خلالها تصدير ما قيمته 16 مليارا و653 مليون درهم.

تشتغل في قطاع النسيج والألبسة 1612 مقاولة، معظمها متوسطة وصغيرة. وتمثل هذه الصناعة نسبة 21 في المائة من مجموع الصناعات المغربية. وحققت هذه الوحدات ما مجموعه أكثر من 30 مليار درهم، أي ما يمثل 14 في المائة من مجموع أرقام أعمال الوحدات الصناعية. ويشغل القطاع 210 آلاف عامل، ما يمثل 40 في المائة من مجموع العمال المشتغلين في الصناعات.

إجراءات لدعم القطاعات المصدرة

قال عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، أخيرا في الدارالبيضاء, إن الحكومة اتخذت جملة من التدابير والإجراءات التحفيزية، لتشجيع القطاعات المصدرة.

وأوضح معزوز, في لقاء مع الفاعلين الاقتصاديين في جهة الدارالبيضاء, أن هذه التدابير تهم أربعة قطاعات، تتمثل في النسيج والجلد, وصناعة السيارات, والإلكترونيك - الكهرباء, مشيرا إلى أنها تعتبر الأكثر تأثرا بالأزمة الاقتصادية العالمية.

وذكر الوزير، خلال هذا اللقاء، الثالث من نوعه بعد فاس وطنجة, أن هذه الإجراءات تتوخى الحفاظ على الوظائف والكفاءات داخل المقاولات المصدرة, وتعزيز تنافسيتها، عن طريق سداد جزء من التكاليف الاجتماعية، وتحسين شروط الحصول على القروض، مشيرا إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية ظرفية, وأن النسيج الاقتصادي المغربي "سيتمكن من تحسين موقعه، بعد مرور الأزمة".

وتطرق الوزير إلى المجهودات المبذولة من جانب الحكومة، للحفاظ على دينامية الاقتصاد الوطني, خصوصا ما يتعلق برفع الاستثمار العمومي, وخفض الرسوم الجمركية، ودعم الصادرات.

وأكد, من ناحية أخرى, أن أنشطة الترويج واكتشاف أسواق جديدة تكتسي أهمية أساسية في أي استراتيجية لإعادة التموقع، من أجل مواجهة الأزمة العالمية, موضحا أن أنشطة الترويج تشمل البحث عن صفقات جديدة, منها الصفقات بالوساطة, والمشاركة في المعارض المختصة, وإرسال الوفود الاقتصادية والتجارية إلى الخارج.

وذكر, أنه منذ أكتوبر 2008، جرى تشكيل مجموعة للتفكير بهدف تقييم واستباق تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية على المقاولات المغربية، عبر وضع عدة سيناريوهات, واتخذت تدابير مواكبة بهدف التسريع من وتيرة الإصلاحات الهيكلية.




تابعونا على فيسبوك