يكثر الإقبال على الأكلات الخفيفة في الصيف، لوجود الناس غالبا خارج بيوتهم سيما في فترات الإجازة بالشواطئ والمنتزهات، ما يشجع على هذه الوجبات، المعروضة على عربات في الطرقات، دون مراعاة مواصفات الجودة والنظافة.
هذه الأطعمة التي تباع في كل مكان، وفي أي مكان، تكون عرضة للتلوث وللغبار وللفحات حرارة الشمس التي تزيد من نشاط الجراثيم والباكثيريا، الشيء الذي يتسبب في تعرض بعض المواطنين للأمراض والتسممات، نتيجة الإخلال بالشروط الصحية عند تحضير أو عرض هذه الأطعمة للبيع.
المغربية حاولت أن تنتزع شهادات من أفواه بعض المدمنين على اقتناء الأكلات الخفيفة.
صرحت لطيفة (موظفة ) لـ"المغربية" أنها " تفضل أن تتناول الأكلات التي تطهى بالبيت أو في المطاعم التي تتق بنظافة وجباتها، وتتفادى الأكلات الخفيفة المعروضة على العربات بالشوارع وفي الأماكن الشعبية التي تقل فيها، أو تنعدم، المراقبة، حتى لا تكون عرضة لبعض التسممات التي يمكن أن تنجم عن هذه المأكولات والتي يقع ضحيتها من حين لآخر العديد من الناس، كما وقع أخيرا في الدار البيضاء، لبعض الأشخاص الذين تناولوا أكلة خفيفة والذين أصيبوا على إثرها بتسممات نتيجة تناولهم هذا النوع من الأطعمة، ونقلوا جراء ذلك للمستشفى لتلقي العلاج" مضيفة أنه "في مثل هذه الحالة هذه المواد تكون مجهزة من مواد غير صالحة للطهي، أو أن مدة صلاحيتها تكون متجاوزة، بالإضافة إلى أنها تكون معروضة على عربات تفتقر لكل مواصفات النظافة، ومعرضة للغبار وأشعة الشمس، مما يساهم في اختمار الباكثيريا والجراثيم التي تتكون بسرعة، وتحدث اضطرابا وألما في الجهاز الهضمي".
مؤكدة على أن " الذين يقبلون على تناول الأطعمة خارج بيوتهم، يجهلون كل ما يتعلق بالمواد المستعملة في تحضير الوجبات المعروضة للبيع، التي يمكن أن تطهى في زيت استعملت مرات عديدة، أو مواد غير صالحة، لأنهم ليست لهم إمكانية للتأكد من جودتها، فرائحتها وطعمها يغريان بتناولها، ما يمكن أن يتسبب في الآلام والأوجاع" مشددة على أنه " يجب أن تكثف المراقبة على هذا النوع من الأكلات الخفيفة، سيما تلك المعروضة في الطرقات وبالأحياء والأسواق الشعبية، وتلك التي تباع في الشواطئ، خاصة في هذا الفصل الذي تنشط فيه السياحة الداخلية، ويتشجع الناس على تناول الأطعمة خارج بيوتهم".
أما ياسين عامل (38 سنة) فصرح لـ"المغربية" أنه " يتفادى تناول الأطعمة والمشروبات التي تعرض في الشوارع خاصة في هذا الوقت الذي ترتفع فيه درجة الحرارة، لاحتمال أن تكون هذه الأطعمة ملوثة بالبكتيريا، والفيروسات، أو بعض الطفيليات، التي تنجم عنها بعض الأعراض والاضطرابات خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن لضعف مناعتهم" مؤكدا أنه " يصعب التأكد من جودة هذه المأكولات التي يتناولها الناس خارج بيوتهم، خاصة الخفيفة ،التي يغري ثمنها ورائحتها لتذوقها، كما هو الشأن بالنسبة للنقانق التي يصعب التأكد من جودة اللحوم التي اعتمدت في إعدادها هل هي لحوم قابلة للاستهلاك أم غير ذلك والتي تمزج بمواد تجعل من الصعب اكتشاف محتوياتها، لونا وطعما ومذاقا" .
وأضاف أن "أغلب باعة المأكولات الخفيفة، الذين يعرضون بضاعتهم فوق عربات أو بمحلات خاصة ، امتهنوا هذه المهن من أجل تحسين وضعهم والخروج من الفقر ومساعدة أسرهم، إلا أن هذه المهن تحتاج إلى الكثير من العناية والصيانة، لأنها تعتمد على بيع الأكل والأطعمة للمارة الذين يجهلون كل المواد التي استعملت في طهيها" مضيفا أنه " بإمكان هؤلاء الباعة أن يتخذوا من هذه الحرف، وسيلة يكسبون من خلالها لقمة عيشهم والخروج من ضائقتهم، ببيع هذه المأكولات فقط يجب وجود رقابة على نوع الأطعمة والمواد التي تحتوي عليها".
مشددا في الآن نفسه على " أهمية النظافة في تهيئ وعرض هذه المواد، خاصة في هذا الفصل الحار، حيث تصبح المواد قابلة للاختمار والتلوث، في غياب وسائل حافظة لها، ما يجعل الذين يتناولونها عرضة للتسممات، كما يجب مراقبة نظافة الباعة أنفسهم، فمنهم من ينظر للأوساخ ولا ينظفها، ولا يعتني حتى بنظافة ملابسه وبشكله، بحيث يرتدي ملابس عادية وفي بعض الأحيان متسخة ومنهم من يحرص على الاعتناء بشكله حيث يرتادي وزر بيضاء ونظيفة، كما يحرص على نظافة الأواني والصحون التي تقدم فيها هذه الأطعمة، لكي يكسب ثقة الزبناء ويجلبهم لاقتناء وتذوق هذه الأطعمة".