الاقتصاد الوطني ينمو بمعدل 5.6 في المائة سنة 2008

الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 07:57
الاستهلاك النهائي للأسر يساهم في النمو بنسبة 5.5 في المائة (خاص)

قالت المندوبية السامية للتخطيط، إن معدل النمو الذي حققه الاقتصاد الوطني سنة 2008، بلغ 5.6 في المائة, مقابل 2.7 في المائة، سنة 2007.

وأوضحت المندوبية, في مذكرة حول الحسابات الوطنية المؤقتة لسنة 2008, توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن هذا المعدل يفوق بـ 0.2 نقطة، التقديرات المنجزة، في إطار الحسابات الوطنية الفصلية لـ 7 أبريل 2008، أي قبل بداية الأزمة الاقتصادية العالمية، التي أثرت بشكل بارز على الاقتصاد الوطني، خصوصا سنة 2009.

ونتج هذا التطور عن الأداء الجيد المسجل على مستوى كل قطاعات الأنشطة, منها الفلاحة، والضرائب الصافية من الإعانات على المنتجات.

وأشارت المندوبية السامية للتخطيط, في هذا السياق, إلى ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بالحجم (غير متضمنة للصيد البحري)، بنسبة 16.3 في المائة, بعد الانخفاض الذي شهدته سنة 2007 بنسبة 20.8 في المائة, وكذا ارتفاع القيمة المضافة لباقي قطاعات النشاط الاقتصادي بصفة إجمالية بنسبة 4.1 في المائة, عوض 6 في المائة السنة السابقة.

وسجل ارتفاع الضرائب الصافية من الإعانات على المنتجات بنسبة 5 في المائة، السنة الماضية, مقابل 10.6 في المائة، المسجلة سنة 2007، في حين انخفضت، في المقابل، وتيرة نمو الناتج الداخلي الإجمالي غير الشامل للفلاحة, منتقلا من 6.5 في المائة سنة 2007 إلى 4.2 في المائة سنة 2008.

وعزت المندوبية السامية للتخطيط النمو الاقتصادي إلى الطلب الداخلي, إذ سجل الاستهلاك النهائي للأسر, الذي ساهم في النمو الاقتصادي بمعدل 5.5 نقطة, ارتفاعا في الحجم، بلغت نسبته 9.4 في المائة, مقابل 3.8 في المائة، المسجلة سنة 2007.

وشهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت من جهته, تطورا بنسبة 11.7 في المائة, مقابل 14.3 في المائة، المسجلة السنة الماضية, مساهما بذلك في نمو الناتج الداخلي الإجمالي بـ 3.7 نقاط, ما جعل معدل الاستثمار يرتفع إلى 33.1 في المائة، مقابل 31.2 في المائة، خلال السنة السابقة.

من جانب آخر, أشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى انخفاض حجم الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 1.1 في المائة, في وقت سجلت الواردات ارتفاعا بـ 10.9 في المائة, ما أدى إلى "تفاقم المساهمة السلبية للرصيد الخارجي" من السلع والخدمات في النمو الاقتصادي, منتقلة من ناقص 4.2 نقاط سنة 2007، إلى ناقص 5.3 نقاط سنة 2008.

وعزت المندوبية انخفاض الصادرات، إجمالا، إلى تراجع النفقات السياحية بـ 10.7 في المائة، وانخفاض صادرات الفوسفاط ومواد معدنية أخرى، بنسبة 32.7 في المائة، والنسيج والألبسة بـ 9.2 في المائة.

وشهد الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية تطورا بنسبة 11.8 في المائة، مقابل 6.7 في المائة سنة 2007 , في حين سجل الدخل الوطني الإجمالي المتاح زيادة بلغت 10.9 في المائة, مقابل 7.5 في المائة, إذ وصلت قيمته إلى حوالي 745 مليار درهم سنة 2008.

وأرجعت المندوبية هذا التحسن إلى تطور الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة، وزيادة طفيفة لصافي الدخل من بقية العالم بمعدل 1.1 مقابل 16.9 في المائة سنة 2007، بسبب تقلص تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 3.6 في المائة, مقابل الارتفاع، بنسبة 15 في المائة، المسجل في السنة السابقة.

وحسب المندوبية السامية للتخطيط, جرى تخصيص نسبة 71 في المائة من الدخل الوطني الإجمالي المتاح، المحصل عليه، للاستهلاك النهائي, إذ بلغ الادخار الوطني الإجمالي 213 مليار درهم, مسجلا معدل ادخار نسبته 27.6 في المائة، مقابل 29.7 في المائة.

وسجلت العمليات الاقتصادية مع الخارج، عموما، رصيدا سلبيا، تمثل في الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني، بلغت قيمته أزيد من 37 مليار درهم, أي بحوالي 5.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

صادرات الملابس تتراجع

فقد قطاع النسيج والألبسة في المغرب، خصوصا الوحدات المتخصصة في التصدير، منذ بداية الأزمة العالمية في شتنبر 2008، حتى الآن، ما يناهز 11 ألف منصب شغل، حسب ما صرح به المشغلون لصندوق الضمان الاجتماعي، في حين يتوقع أن تفقد الوحدات الصناعية العاملة في القطاع غير المهيكل، عشرات الآلاف من المناصب.

وتراجعت الصادرات من الملابس الجاهزة نحو الأسواق التقليدية، سيما فرنسا، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، بحوالي 20 في المائة، في وقت ينتظر أن يتعمق التراجع في النصف الثاني من 2009، على اعتبار أن الوحدات العاملة حاليا، تنتج بناء على طلبيات سابقة، حسب ما صرح به نائب الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وكانت إحصائيات مكتب الصرف للأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، أفادت أن صادرات الملابس الجاهزة سجلت تراجعا بنسب تتراوح بين 12 في المائة و81 في المائة.

وكان مكتب الصرف قال إن الصادرات انخفضت بنسبة 4.4 في المائة، و16.1 في المائة على التوالي، سنة 2008. وقال المصدر إن المبيعات في الخارج، خصوصا في الأسواق الأوروبية، بلغت 18.7 مليار درهم، مقابل 20.5 مليار درهم، في السنة السابقة.

وبلغت صادرات منتوجات النسيج 6.6 ملايير درهم، مقابل 7.88 ملايير درهم، في حين تراجعت من ناحية الحجم بـ 11.6 في المائة، إذ سجلت 38700 طن، مقابل 43700 طن.

ويعزى تراجع مبيعات الملابس الجاهزة ومنتوجات النسيج، حسب مكتب الصرف، إلى الانخفاض المسجل، بصفة عامة، في منتوجات الملابس الجاهزة الموجهة للاستهلاك، التي شهدت انخفاضا بـ 2.9 في المائة، إذ بلغت 33.58 مليار درهم، مقابل 36 مليار درهم سنة 2007.




تابعونا على فيسبوك