أفاد رد لشركة أوطو 35 بعين السبع بالدارالبيضاء على شكاية للسكان المجاورين لها، أنه لا علاقة لها بالأضرار التي تحدث عنها السكان ، وأن الاتهامات الموجهة إليها باستعمالها مواد كيماوية تضر بالصحة، تحتاج إلى الإدلاء بما يثبت ذلك.
وأوضحت الشركة في رد، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنها فوجئت، كما فوجئ أطرها ومستخدموها بمضمون مجموعة من الوقائع التي تحدث عنها السكان وتمس بشكل مباشر بسمعة الشركة، خصوصا أنه جرى الحديث عن وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة ضد التلوث البيئي، لأن المواد الكيماوية التي تستعمل في صباغة السيارات من طرف الشركة تضر بصحة المواطنين وصحة أبنائهم.
وأضاف الرد أن الحسين مستمين، أحد السكان المجاورين للشركة بعين السبع، أدلى بتصريح يتهم فيه، بشكل واضح، شركة أوطو 35، مفاده أنها تهدد سلامة السكان، وأنها هي السبب في انتشار مرض الحساسية بين أبناء المنطقة، كما أنه أعطى أرقاما عن ذلك (أزيد من 50 حالة) تعاني الحساسية، وبلغ به الحد، حسب رد الشركة، إلى "دس الأكاذيب و الأوهام عندما ادعى أن هناك حريقا شب أخيرا بداخل الشركة، لكن لحسن الحظ جرى إخماده في الحين".
وذكر المصدر نفسه، أنه جرت الإشارة إلى أن شركة أوطو 35 كان اسمها فيلات تور، ثم تغير هذا الاسم بعد التوقيف الذي عرفه نشاطها نتيجة شكايات السكان، موضحا أن شركة أوطو 35 لا علم لها بوجود وقفة احتجاجية ضد التلوث البيئي أمام مقرها، لأن الوقفة لا بد لها من إجراءات إدارية من طرف هيئة أو جمعية تدلي بتصريح لدى السلطات المحلية، تحدد فيه مكان وزمان هذه الوقفة والغرض منها، واعتبر ذلك "تجمهر بعض الناس حول اللجنة التي زارت مقر الشركة، ليس من أجل التأكد من وجود مواد كيماوية، وإنها خرجت بناء على طلب شركة أوطو 35 من أجل الحصول على رخصة إدارية لممارسة نشاطها".
وجاء في رد الشركة أن "الاتهامات المجانية التي واجه بها الحسين مستمين الشركة يعتبرها القانون قذفا، مادامت لا تعتمد على إثبات، كما أن الشركة المتضررة ستتولى اللجوء إلى المساطر القانونية لوضع حد لمثل هذا الادعاء المجاني"، مضيفا أن أوطو 35 "تستغرب لمثل هذه التصريحات، خاصة أن هذا الشخص أعطى إحصاءات وأرقاما، مرة يقول إن أزيد من 50 حالة تعاني الحساسية، ولم يدل بما يفيد صدق أقاويله، ومرة أخرى يقول أزيد من 57 عائلة، دون الإدلاء بهويتها ومكان إقامتهاا".
وجرى الحديث عن استعمال شركة أوطو 35 مواد كيماوية دون الإدلاء بما يثبت ذلك، يضيف الرد، رغم أنه سبق أن تقدم أناس مجهولون بشكاية، عبر إحدى الجرائد إلى عمدة المدينة يدعون من خلالها الادعاء نفسه وتولت شركة أوطو 35 الرد عليها بالجريدة نفسها.
واستجابة لهذه الشكاية، يضيف المصدر ذاته، خرجت لجنة صادرة عن ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى، مصلحة حفظ الصحة المؤسسات العمومية وزارت مقر الشركة، واطلعت على نشاطها مباشرة وأنجزت محضرا بتاريخ 23 مارس الماضي، وخلصت فيه إلى عدم وجود مواد كيماوية قابلة للانفجار، والمصنع يستعمل الزيوت والصباغة الطبيعية في نشاطه الحرفي.
وذكر المصدر أن شركة أوطو 35 تسجل تناقضا صارخا على مستوى تصريح الطالب الاجتماعي لأنه جرت الإشارة إلى أن منطقة عين السبع آهلة بالمصانع والمستودعات المعدة لصيانة السيارات، التي تستعمل المواد الكيماوية ليلا خوفا من تسريب الروائح المؤذية نهارا، في حين شركة أوطو 35 تشتغل في واضحة النهار،لأنها بكل بساطة لا تعتمد في نشاطها على المواد الكيماوية، والحال أن تلك المستودعات والمصانع لم تتلق أي احتجاج.
وجاء في الرد أن شركة أوطو 35 تسجل استغرابها لوجود 57 عائلة تحتج على نشاطها، في حين أن جميع العائلات التي تجاور الشركة لا مانع لديها بل بالعكس تشجع نشاط الشركة.
وخلص الرد إلى أنه "لا يسع الشركة أوطو 35 إلا أن تتوجه لمن ينسجون خيوط الادعاء المجاني ويحرضون على توقيف نشاطها بشتى الوسائل، أن ينظروا إلى العائلات التي تجني رزقها من نشاطها"، وبدل مساندتها ودعمها لتساهم في توفير فرص شغل أخرى، تأبى هذه الأيادي إلا أن تكون سببا في تشريد 100 عائلة دون دليل، مضيفا أن السياسة العامة المتبعة من طرف مجلس المدينة لا يمكن أن تخرج عن مبادرة التنمية البشرية السامية، التي من صميم أهدافها الدفع بالنسيج الاقتصادي المحلي، لتحقيق التنمية الاقتصادية، من خلال دعم المبادرات والاستثمارات الفردية لتوفير فرص الشغل أكثر ومحاربة البطالة.
وكان عدد من المواطنين بعين السبع بالدارالبيضاء، أكدوا أنهم عبروا خلال وقفة، أمام مقر شركة متخصصة في إصلاح السيارات، عن احتجاجهم ضد التلوث البيئي، حيث أوضحوا أن المواد الكيماوية التي تستعمل في صباغة السيارات تضر بصحتهم وصحة أبنائهم، فيما نفى مدير الشركة الأضرار المنسوبة إليه.
وقال الحسين مستمين، خلال زيارته لمقر "المغربية" إن الشركة تهدد سلامة السكان، لأنها تشتغل بمواد كيماوية، يجري الاعتماد عليها في صباغة هياكل السيارات، خصوصا أن رائحتها تخنق كل المجاورين لها، إذ أن مرض الحساسية أصبح متفشيا بين الكبار والصغار، وجل الأطفال يستعملون حاليا الفخاخ للتنفس.
وأوضح أن العمل بأدوات كهربائية وبمواد كيماوية يهدد باشتعال النار وانتشارها بباقي المنازل المجاورة، خصوصا المحاذية لها، التي يشتكي قاطنوها الضجيج المسبب لقلة الراحة، لأن الفاصل بينهم وبين الشركة حائط هش جدا لا يقي ضد المخاطر.
وأفادت شكاية مذيلة بتوقيعات لسكان المنطقة، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن سكان تجزئة لاجيري 2 وشارع عبد الحميد بن باديس وشارع بوكانفيلي وشارع الحاج أحمد مكوار بعين السبع بالدارالبيضاء، والبالغ عددهم 57 أسرة، يطالبون بالتدخل العاجل لرفع الحيف والضرر الذين يمسانهم.
وبدوره، قال سمير أوشار، مدير شركة أوطو 35 في اتصال هاتفي بـ "المغربية" إن الأضرار التي يتحدث عنها سكان الحي لا أساس لها من الصحة، بدليل أن المؤسسة مازالت تزاول نشاطها رغم الزيارات الميدانية التي قامت بها لجان مختصة في حفظ الصحة والسلامة العمومية.
وأوضح أوشار أن البحث الذي أنجزته اللجنة بعد زيارتها، يبين أنه لا وجود للمواد الكيماوية القابلة للانفجار، مثلما يدعي السكان، وأن الشركة تعمل في ظروف تراعي المحافظة على البيئة، وأن المواد الكيماوية لا يمكن أن تنبعث من الصباغة المستعملة للسيارات، لأن الشركة تتوفر على فرن خاص، يحفظ من تسربها.
وتحدث أوشار عن وجود محلات عدة بالمنطقة نفسها يزاول أصحابها النشاط نفسه في ظروف غير صحية ولا يجدون أي معارضة من طرف السكان، خصوصا أن هناك من يصبغ السيارات بالشارع أو أمام المنازل. وعن تغيير اسم الشركة من فيلات تور إلى أوطو 35، يقول أوشار إنه جاء بعد قرار تقسيم نشاطها بين الفرع الموجود بعين السبع والفرع الموجود بالحي المحمدي.
وذكر أوشار أن الشركة تشغل 100 عامل، ولا يمكن تشريدهم، استنادا إلى اتهامات لا أساس لها من الصحة، لأنه حسب قوله، يحاول مراعاة راحة المجاورين له، خصوصا أنه أخذ الموافقة من المحاذين للشركة لمزاولة نشاطها.