دعت فعاليات جمعوية إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم 18 يونيو الجاري، أمام مقر المندوبية السامية للمياه والغابات بالرباط، احتجاجا على الاعتداء الذي تعرض له 8 موظفين القطاع، بغابة أغبالة ببني ملال، وللمطالبة بضرورة توفير الحماية لهذه الفئة من الشغيلة من الأخطار
وقال سيدي محمد هاشمي علوي، رئيس جمعية التقنيين الغابويين لـ "المغربية" إنه من المنتظر أن يجري لقاء خلال هذا الأسبوع مع وكيل الملك بتادلة حول موضوع الاعتداء، الذي تعرض له موظفو المياه والغابات، الذين مازالوا يعانون آثار الضرب والجرح، فيما توصلت الهيئات المتتبعة لهذا الملف بجواب من السلطات المحلية، أنه سيجري البحث لمتابعة المعتدين بعد الانتخابات الجماعية.
وأوضح هاشمي أن المعتدى عليهم مازالوا يلازمون الفراش بمنازلهم، فيما تمكن معتدى عليه آخر من مغادرة المستشفى الإقليمي بخنيفرة، الثلاثاء الماضي، بعد تعرضه لمضاعفات بمنزله نتيجة الاعتداء.
وأضاف هاشمي أن من بين المعتدى عليهم من أصيب باضطراب نفسي، خصوصا الشخص الذي جرى تهديده من طرف محتجزيه بالذبح، لظنهم أنه من بين العمال الذين كانوا وراء الحملة التمشيطية التي ذهب ضحيتها أحد الأشخاص سنة 2001. كما أشار إلى أن ظروف العمل في الغابات صعبة، وتحتاج إلى توفير الأمن لحماية العاملين بها من الاعتداءات التي يقوم بها مهربو الأخشاب.
وأفادت هيئات نقابية وجمعوية في بلاغ مشترك، توصلت "المغربية" بنسخة منه، على إثر الاعتداء بالاحتجاز والضرب و الجرح، الذي تعرض له ثمانية أفراد من موظفي المياه و الغابات يوم 27 ماي الماضي، أثناء قيامهم بمهامهم بغابة الأرز بالمنطقة الحدودية بين إقليمي بني ملال وخنيفرة، عقدت كل من الجمعية الوطنية للتقنيين المغاربة، النقابة الوطنية للمياه والغابات، وجمعية التضامن الغابوي وجمعية الأعوان التقنيين، اجتماعا تنسيقيا طارئا،الجمعة الماضي، جرى خلاله عرض التطورات التي عرفتها جريمة الاعتداء في حق موظفي المياه و الغابات من طرف مافيا قطع و تهريب خشب الأرز.
وأضاف المصدر نفسه أنه جرت دراسة الخطوات الواجب اتخاذها من أجل: إثارة انتباه المسؤولين بالقطاع للأخطار المحدقة بمهنة الغابوي، بالاحتجاج على لامبالاة المسؤولين تجاه ضحايا الاعتداء، والمطالبة بتوفير الحماية القانونية لكافة الموظفين التقنيين، والعمل على إقرار التعويض عن الأخطار، وبالتوزيع العادل للتعويضات عن التنقل، والزيادة في قيمتها لتتناسب وحجم المهام الملقاة على عاتق الغابوي، إضافة إلى تعميم المنح الخاصة، والزيادة في قيمتها.
وجرى الاتفاق حسب المصدر نفسه، على تنظيم زيارة تضامنية لضحايا الاعتداء، مع تنظيم وقفة احتجاجية مركزية يوم 18 يونيو الجاري أمام مقر المندوبية السامية للمياه و الغابات.
وذكر المكتب الجهوي لجمعية التقنيين الغابويين للأطلس المتوسط، في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن 4 تقنيين غابويين ومعاونيهم، تابعين لمركز التنمية الغابوية بالقباب, المصلحة الإقليمية للمياه والغابات بخنيفرة, تعرضوا يوم 27 ماي الماضي، بتراب جماعة أغبالة، التابعة لنفوذ عمالة وولاية بني ملال, لاعتداء أثناء قيامهم بواجبهم في محاربة مافيا تهريب خشب صناعة الأرز.
وخصص مكتب الجمعية، حسب المصدر نفسه، اجتماع، يوم 30 من الشهرنفسه، الذي حضره اثنان من التقنيين الضحايا, لاستعراض شريط الأحداث، التي أسفرت عن إصابة أعوان المياه و الغابات إصابات متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لخنيفرة لتلقي العلاجات الضرورية.
وسجل الاعتداء استنكارا من طرف المتدخلين حول ما آلت إليه وضعية التقنيين الغابويين المرابطينٍ على طول الجبهات المعروفة بمثل هذا النشاط، الذي أصبح في تنام مستمر، حيث أن مافيا التهريب أضحت تستعمل العنف لمحاربة تدخلات رجال المياه و الغابات، متخذة من هذه الأنشطة حرفة للاغتناء السريع على حساب تدمير ممنهج للمنظومات الغابوية، خاصة منظومة الأرز التي تعتبر تراثا إنسانيا يجب المحافظة عليه.
وخلص المتدخلون إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية في التعامل مع هذه الحادثة، خصوصا أمام هذا المد الخطير من الاعتداءات، التي أصبحت تقض مضجع التقنيين الغابويين أثناء تدخلاتهم لردع هذه المافيات في غياب الضمانات القانونية لحمايتهم.
بدوره أوضح الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للمياه والغابات بالقنيطرة، في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه بينما كان فريق من التقنيين الغابويين بصدد القيام بالتحري، والضبط لمخالفة غابوية، جرى ارتكابها على نطاق واسع، ومتكرر بالمنطقة، تعرض هذا الفريق لاعتداء شنيع بالاحتجاز والضرب و الجرح المؤدي لعاهات تشهد بها شهادات طبية تراوحت مدتها ما بين 20 و40 يوما، وكان لاعتداء موضوع شكاية مباشرة لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بقصبة تادلة.
وعبر فرع النقابة عن تضامنه المطلق مع الضحايا، وشجبه لهذا الاعتداء، الذي اعتبره واحدا من الاعتداءات المتكررة التي تمس الغابويين الميدانيين بمختلف فئاتهم حراسا، فرسانا، تقنيين ومهندسين، بسبب قيامهم بعملهم على امتداد المجال الغابوي. ودعا مكتب النقابة وكيل الملك لذى المحكمة الابتدائية لقصبة تادلة للتدخل من أجل اعتقال الجناة، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم، كما دعا المندوبية السامية للتدخل اللازم لحماية موظفيها ضحايا الاعتداء المذكور، مع تعزيز الحماية القانونية للغابويين الميدانيين وضبط ساعات عملهم القانونية لتفادي النتائج التي يمكن أن تترتب عن أي غموض، وتمكين الغابويين الميدانيين من التعويضات الكافية عن الأخطار، و العزلة لتشجيعهم على القيام بحماية المجال الغوبوي، وصيانة الغابات، خصوصا في المناطق التي تضخم فيها نفوذ مافيا الأرز لدرجة أصبحت معها حياة الغابويين بهذه المناطق في خطر.