أفاد مصدر من وزارة التربية الوطنية، أنه يجري، حاليا، النظر في ملف الأساتذة حاملي الشهادات العليا، الذين يطالبون بتغيير إطارهم، فيما يتشبث هؤلاء بعدم توصلهم بأي رد على مطالبهم، إلى حدود الاثنين الماضي، ما يدعوهم إلى دخولهم في إضراب عن العمل، إلى حين جلوسهم
وقال سعيد الرهوني، مدير الاتصال بوزارة التربية الوطنية، في اتصال هاتفي بـ "المغربية" إنه لا داعي لخوض الإضراب، لأن طلب هذه الفئة في طور الحل، مشيرا إلى أنه جرى توجيه مذكرة حول الموضوع إلى الوزارة الأولى، كما جرى اتصال بالنقابات التي تبنت ملف لأساتذة المعنيين، لإخبارهم بأنه ستجري تسوية وضعيتهم، إسوة بحاملي شهادة الماستر، مستغربا لتشبث هؤلاء بقرار خوضهم الإضراب عن العمل.
بدوره، أكد سعيد لحمودي، المنسق الوطني لحاملي الشهادات العليا فوج 2008، لـ "المغربية" أن الأساتذة لا علم لهم برد الوزارة على مطالبهم، وبالتالي دخلوا في إضراب سيدوم ثلاثة أيام، ابتداء من أول أمس الاثنين، موضحا أن المضربين يطالبون بحل ملموس، مع شرح لحيثياته، ومشيرا إلى أنهم "لا يضربون حبا في الإضراب"، بل سخطا على الحيف الذي يمسهم، لأنه لا يعقل، حسب قوله، أن "يستفيد أستاذ حامل للشهادة نفسها، التي أحمل، من تغيير الإطار، مع المراجعة، فيما أظل أنا في الرتبة نفسها، رغم المجهود الذي بذلته لنيل هذه الشهادة".
وذكر مسؤول نقابي آخر، فضل عدم ذكر اسمه أنه، فعلا، جرى الاتصال بنقابات التعليم، نظم لقاء حضره مدير الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية، ومدير الاتصال بالوزارة نفسها، إلى جانب أطر أخرى، تمحور حول المشاكل التي يعانيها الأساتذة حاملو الشهادات العليا فوج 2008، غير أن المسؤولين عن وزارة التعليم، ما زالوا ينتظرون رد الوزارة الأولى، على المذكرة الموجهة إليها حول الموضوع.
وأضاف المصدر نفسه أن وزارة التربية الوطنية لم تعمل على حدود الاثنين الماضي على إيجاد حل ملموس لمطالب هذه الفئة من شغيلة التعليم، مشيرا إلى وجود غموض في الملف.
وأفاد بلاغ المنسقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي، حاملي الشهادات العليا أو ما يعادلها، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن بعد سلسلة من المعارك النضالية التي خاضتها المنسقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي، حاملي الشهادات العليا أو ما يعادلها، المنضوية تحت لواء خمس نقابات، وعلى إثر الاعتصام التصعيدي ليومي فاتح وثاني يونيو الجاري، الذي أسفر، خلال اليوم الأول، عن تجاوب مديرية الموارد البشرية مع مطالبها المشروعة، عن طريق استصدار رسالة استثنائية من الوزير الأول، سيجري بموجبها تغيير إطار كافة المعنيين بالأمر إلى أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي من الدرجة الأول (سلم 11) بشكل مباشر، دون قيد أو شرط، إسوة بالأفواج السابقة.
وأضاف البلاغ نفسه، أن اليوم الثاني من الإضراب عرف اعتصاما أمام مقر ملحقة الوزارة لالة عائشة بحسان، تكلل بلقاء مع ممثل وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي في شخص مدير قسم الاتصال، الذي أكد تجديد الوزارة للمرسوم رقم 08. 371. 2، المحدد لشروط التغيير والتوظيف بكيفية انتقالية، كما أكد أن الملف في طريقه إلى الحل النهائي من خلال استصدار رسالة استثنائية للوزير الأول، التي من المنتظر، حسب رئيس قسم الاتصال بالوزارة، التوقيع عليه في الأيام المقبلة.
وذكر البلاغ، الصادر عن المنسقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي حاملي الشهادات العليا أو ما يعادلها، في 3 يونيو، أنه بعد تدارس هذه المستجدات واستشارة النقابة المتبنية للملف، قررت تعليق الاعتصام الذي كان مقررا تنفيذه يوم 3 يونيو، ودعت أعضاءها إلى الالتحاق بمقرات عملهم، ابتداء من 5 يونيو الجاري.
وأبرز المصدر نفسه، أنه يجري الاحتفاظ بحق خوض أشكال غير مسبوقة وأكثر تصعيدا في حالة تماطل الوزارة في استصدار أو أجرأة الرسالة الاستثنائية في القريب العاجل، لتغيير إطار كافة المعنيين بالأمر إلى أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي من الدرجة الأولى (سلم 11) بشكل مباشر، دون قيد أو شرط، إسوة بالأفواج السابقة.
وتبين من خلال تشبث أساتذة الابتدائي والثانوي الإعدادي، حاملي الشهـادات فوج 2008، بخوض الإضراب، ابتداء من أول أمس الاثنين، وجود غموض حول ملفهم، إذ أكدت بعض العناصر أن الحل الذي يتحدث عنه مسؤولون بوزارة التربية الوطنية يستثنيهم.
وسبق أن أعلنت اللجنة الوطنية لأساتذة الابتدائي والثانوي الإعدادي، حاملي الشهـــادات العليا، فــوج 2008، المنضويـة تحت لواء كل من الجامعة الوطنيــة للتعليــم، والنقابة الوطنية للتعليم، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم، عن خوض برنامج نضالي مكثف، تستهله بإضـراب وطني جديد أيام 08 و9 و10 يونيــو الجاري، مصحـوب باعتصام ممركز أمام مقـر كل من مديرية الموارد البشرية، ووزارة التربية الوطنية، بباب الرواح بالرباط، يليه إضراب وطني آخر مصحوب باعتصام أمام مقر الوزارة أيام 30 يونيو 1 و2 يوليوز المقبل، يعقبه اعتصام شبه مفتوح لمدة أسبوع، انطلاقا من 13يوليـوز 2009 ، ردا على ما أسماه المصدر نفسه "التعنت المتعمد للوزارة الوصية في الطي النهائي لملف هذه الفئة المغبونة الرامي إلى تغيير إطارها إلى أساتذة الثانوي التأهيلي من الدرجة الأولى، إسـوة بالأفـواج المستفيـدة السابقـة، واستنادا لرسالة الوزير الأول الاستثنائية عدد0597، الصادرة بتاريخ 13 دجنبر 2007، التي تخـول لوزارة التربية الوطنية تحسين وضعية أساتذة التعليم الابتدائي وأساتذة الثانوي الإعدادي الحاصلين على شهادات عليا، عبر إدماجهم في إطار أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي من الدرجة الأولى، إسوة بمجموعات المعطلين، حاملي الشهادات العليا نفسها، الذين جرى توظيفهم ضمن أسلاك الوزارة، اعتبارا من فاتح ينايـــر2007".
وأضافت اللجنة في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن وزارة التربية الوطنية عمدت إلى تفسير هذه الرسالة تفسيرا ضيـقا، محددة تاريخ 31 دجنبر 2007 كسقـف لاستفادة المعنيين بالأمر من حقهم المشروع في تغيير الإطار، وهو ما لم يرد في الرسالة المذكورة، ولم تتخذ الوزارة أي خطوة ملموسة ومنصفة للدفع باتجاه حل هذا الملف، باستثناء إصدارها مذكرة وزارية في أبريل الماضي، تزكي الغبن الذي مس هذه الفئة من رجال التعليم.
وأدان المعنيون، حسب البيان، أساليب الضغط، والترهيب، لثـني المعنيين بالأمـر عن خوض حركاتهم الاحتجاجية التصعيدية، من خلال اقتطاعات غير مشروعة في خـرق واضح للقوانين الدستورية، التي تصون الحق في الإضراب.
وذكر المصدر أنه بهذه الإجراءات يوجد اتجاه معاكس للمخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، الذي أبان عن خصاص متنــام في أطر التعليم الثانـوي التأهيلي، وعن حاجة الوزارة الوصية لكفاءات عالية التكويــن.
وعمدت وزارة التربية الوطنية، يضيف المصدر نفسه، إلى إدمــاج مباشــر دون مباراة لنحو 697 من حاملي الشهادات العليا المعطلين، ضمن إطار أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، في الوقت الذي لا يجاوز المتضررون سقف المائة والعشريــن، وتطالبهم بالمقابل باجتياز مبـاراة في إطار المرسوم الخاص بمنظومة التوظيف والتعيين بصفة انتقالية لبعض أطر وموظفي الوزارة المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 8 دجنبر 2008، علمـا أن القوانين والمراسيم لا تملك أثــرا رجعـيا لتطبق على الحاصلين على شهاداتهم العليــا قبل التاريخ المذكــور، بل تطبـق بأثـر فوري، أي بعد صدورها في الجـريدة الرسميـة، طبقا للفصل الرابع من دستـور المملكة.
وسبق أن عبر المتضررون رفضهم لمبدأ المباراة، ويعتبـرون اجتيـازها حيفا في حق من هم مؤهلون للتدريس بالتعليم الثانوي التأهيلي، مؤكدين استمـرارهــم في نضالهــم المشروع وخــوض كل الأشكـال النضاليـة الممكنة، بما فيـها الاعتصـام المفتـوح والإضـراب عن الطعـام، من من أجل الاستجابة العاجلة والمنصفـة لملفهم المطلبي.